ندوة حول كتاب “سيرة قائد شجاع – محمد عفيف روح السيد” لعلي ضاحي في المنتدى الثقافي بالعباسية

نظم المنتدى الثقافي الاجتماعي- العباسية والصحافي والكاتب علي ضاحي، ندوة فكرية حول الكتاب الجديد لضاحي “سيرة قائد شجاع…محمد عفيف روح السيد”، في مقر المنتدى في بلدة العباسية- قضاء صور، شارك فيها، الى ضاحي، عضو المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي أمين عام الاحزاب العربية قاسم صالح، استاذ السياسات الدولية الدكتور احمد ملي، الصحافي الدكتور قاسم قصير، الاستاذ الجامعي الدكتور الشيخ صادق النابلسي ونائب رئيس المنتدى علي كلش.
حضر الندوة رئيس بلدية ديرقانون النهر علي قصير، نائب رئيس بلدية العباسية خليل حمود، عضوا بلدية برج رحال عادل قرياني وحسين العبد، المدير العام لمؤسسة “القدس” الدولية ياسين حمود، عضو المجلس التنفيذي ل”الحرس القومي العربي” عصام فاخوري، رئيس المنتدى الدكتور محمد حمود وشخصيات وفاعليات.
ملي
بداية ألقى ملي كلمة وصف فيها عفيف بـ”الشخصية المتعددة الابعاد، وهو ابن العائلة الدينية وابن العالم الجليل الشيخ عفيف النابلسي وهو ذواقة الادب والشعر وهو مهندس وصحيح انه لم يعمل في المهنة لكن عقله هو عقل المهندس والاعلامي وعضو المجلس السياسي في حزب الله”.
وقال: “محمد عفيف هو الدبلوماسي الانيق وصاحب العلاقات واحد الذين عرفوه قال عنه وحده انشأ إمبراطورية اعلامية. بدأ درب الشهادة بعد عودته من الرياض في العام 1981 ووقتها كان هناك اعتداءات صهيونية ومن ثم بدأ الإجتياح في العام 1982 ومحمد عفيف ليس من النوع الذي يرضى بالعيش بالذل وبلا كرامة. وخلال “حرب الإسناد” وكنا في جلسة خاصة وقلت له ان لدي شعور ان السيد حسن نصرالله سيكون مستهدفاً فشاطرني الرأي نفسه. وما ادركته لاحقاً ان محمد عفيف كان فعلاً روح السيد وبعد ان قضى السيد لم يعد يرغب الحاج محمد عفيف بالعيش وكان مستبشراً باللحاق به.. والعدو الذي يخاف الكلمة استهدف محمد عفيف وهو الآن قدوة لكل الاحرار وللاعلام المقاوم وللذين يعملون في السياسة، سياسة العزة والكرامة للأمة”.
صالح
أما صالح فقال في كلمته “إن توثيق سيرة ومسيرة القائد الإعلامي الشهيد السعيد الحاج محمد عفيف ليس بالأمر السهل، فالحاج محمد بدأ مسيرته الجهادية منذ نعومة أظفاره، إذ نشأ في كنف عائلة مقاومة مجاهدة، برعاية سماحة آية الله العلّامة عفيف النابلسي، الذي كرّس حياته للاجتهاد والفقه، وللجهاد في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني”.
ورأى أن “أهمية كتاب ضاحي، موضوع ندوتنا، تكمن في أنه يبدأ باستعادة ذكريات قريبة لقائدٍ إعلامي اختار المواجهة، فكان صوت المقاومة الصادح حين نزل إلى الميدان، غير آبهٍ بالتهديدات والتحذيرات ولا بالتحديات، وهو القائل: لا يمكن للناطق باسم المقاومة إلا أن يكون أمام المقاومين والإعلاميين وفي الصفوف الأمامية”.
أضاف: “لم يكتفِ الكتاب بعرض الجهد الإعلامي للشهيد، بل تناول نشأته ومراحل الصبا والشباب والدراسة، وانطلاقة العمل المقاوم، وصولًا إلى مرحلة تأسيس حزب الله، والعمل في قناة المنار، ثم العلاقات الإعلامية التي شكّلت خلية إيجابية للتواصل بين أهل المهنة من مختلف الانتماءات، بصدق وشفافية، وصولًا إلى الاستشهاد.. وبالنسبة لي، لم يكن الحاج محمد فقط مسؤولاً اعلامياً في حزب مقاوم، بل كان قائداً متفانياً من أجل قضية، صادقاً في إنتمائه، شجاعاً في مواقفه، وعميقاً في رؤيته، وهذا ما انعكس صدقا وموثوقية في علاقاته مع الاصدقاء والحلفاء الى اقصى الحدود. من موقعه المسؤول ولايمانه بحرية الكلمة اعتبر أن الاعلام الحقيقي هو اعلاء صوت الحق والدفاع عن القضايا العادلة وان ثبات الموقف هو الاساس لانتصار القضية وتجذر خيار المقاومة سبيلا لتحرير الارض والانسان. وباستشهاد الحبيب محمد عفيف، انطوت صفحات ملأى بحكايا النضال والجهاد، لكن كل من يقلب في هذه الصفحات من الاجيال الجديدة سيدرك ان بلوغ مراتب العز تمر بالعذابات والصعوبات ومواجهة التحديات وأن خاتمتها نصر او استشهاد”.
وتابع: “في معرض هذه الندوة دعونا نؤكد على ما يلي:
أولاً: ضرورة الاستمرار في المسيرة الاعلامية الملتزمة خيار المقاومة.
ثانياً: العمل على تحصين الوحدة الداخلية ومواجهة اصوات النشاز والمحرضين والفتنويين.
ثالثاً: الذهاب الى استحقاق الانتخابات النيابية وفق قانون جديد للانتخابات خارج القيد الطائفي يحقق صحة التمثيل منطلقاً لبناء دولة المواطنة القوية القادرة بجيشها وشعبها ومقاومتها. فالسيادة لا تكون بحياد مذل وضعف مقيت، بل بالبطولة والاستشهاد في سبيل الدفاع عن الارض والكرامة”.
قصير
بدوره شكر قصير “الزميل علي ضاحي ومنتدى العباسية على دعوتي للمشاركة مع عدد من الاصدقاء لمناقشة كتاب “سيرة قائد شجاع- محمد عفيف روح السيد” الذي يضم معلومات كثيرة عن حياة محمد عفيف ودوره منذ ولادته في بلدة البيسارية وانتقاله الى مدينة صور مع والده العلامة الراحل الشيخ عفيف النابلسي ومن ثم الى النجف الاشرف وبغداد وبعدها الى السعودية لدراسة الهندسة وعودته الى لبنان في العام 1981 وانخراطه في صفوف المقاومة في العام 1982 ومن ثم دوره الاعلامي والمقاوم والسياسي والثقافي طيلة اثني واربعين عاما تقريبا وصولا الى شهادته في 17 تشرين الثاني في العام 2025″.
وقال: “الكتاب يتضمن معلومات وشهادات جمعها الأستاذ علي ضاحي وتضمنت شهادات لعدد من افراد عائلته وأصدقائه ورفاق دربه في المجال المقاوم والمجال الاعلامي. في هذه الشهادات لا تروى فقط حكاية الحاج محمد عفيف النابلسي بل سيرة العمل الإسلامي والمقاوم طيلة خمسين عاما واكثر وفيه حكايات جميلة عن حياة الحاج محمد عفيف في لبنان والنجف وبغداد وعلاقته بقادة المقاومة ودوره الاعلامي واهتمامه باخوانه وتجربته الاعلامية سواء في الاعلام المقاوم او قناة المنار او وحدة العلاقات الاعلامية وصولا لتاسيس اللقاء الوطني الاعلامي. طبعا حكاية الحاج محمد عفيف لا يقتصرها هذا الكتاب وهي تحتاج لكتب ودراسات اخرى عن دوره الاعلامي والمقاوم وتجربته المميزة”.
النابلسي
وفي كلمته لفت الشيخ النابلسي الى ان “البعد القرآني في مسيرة عفيف وفي المواجهة الاخيرة، كان ثابتاً وراسخاً ولم يول الادبار عندما واجه العدوان بكل رباطة جأش. وكان بكامل اليقين والايمان، ولا تشعر انه كان يخشى او يخاف من اي امر، اما البعد الثاني في شخصية الحاج محمد، فكان البعد الكربلائي، ففي هذه المواجهة الاخيرة فكانت مواجهة هائلة سياسية وعسكرية واعلامية بين شعب يطلب حقه وقوى تتنكر له هذه الحق. والبعد الثالث في شخصية الحاج محمد، هي عبقرية الإرادة. ونحن مجبولون بعبقرية الارادة، وهذا ما يميزنا كشيعة اهل البيت ليس فقط السلوك الاخلاقي في الاسلام، ولكن نحن لا يمكن ان نرضى بوجود الطغاة ااو نتعايش معهم”.
وختم: “الحاج محمد كان السيد عنده كل الدنيا، ومن فقد السيد فقد كل شيء. فكان السيد للحاج محمد هو الخيمة التي تظلله، هو الحب والعرفان والاخوة والصداقة والروح الحقيقية وكما كتب الصحافي والكاتب علي ضاحي ان السيد كان روح الحاج محمد والحاج محمد كان روح السيد”.
ضاحي
بدوره قال ضاحي: “ليس سهلاً ان نقف في حضرة محمد عفيف وعلى منبره. وكما قال محمد عفيف في مؤتمره الصحافي الاخير: “لا يمكن للناطق باسم المقاومة إلا أن يكون أمام المقاومين والإعلاميين وفي الصفوف الأمامية”. سنقول وحيث يجب ان نكون سنكون… لن نرفع الراية البيضاء ولن نستسلم وسنبقى على درب الشهداء كل الشهداء من السيدين الشهيدين المقدسين: السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين الى كل الشهداء من المقاومين والمدنيين وكل من سيسلك هذا الدرب إما شهيدا او منتصراً. نقول لكل الساعين الى الاستسلام: لن نستسلم. نقول لكل المطبعين: لن نطبع. نقول لكل من يريدنا ان نسلم سلاحنا: لن نسلم السلاح وحاضرون في كل ساح. وايضاً لا بد من التأكيد على ان الجنوب ولبنان له جناحان وعينان وقلب واحد: حزب الله وحركة امل ومن يريد العيش بسلام وعز وإباء لا يتخلى عن قلبه وعينيه وجناحيه”.
وعن الكتاب، قال ضاحي: “هو محاولة لتوثيق حياة الشهيد القائد والاعلامي والمفكر والرؤيوي والمنفتح ورجل الحوار والمهام الصعبة. وفي متون الكتاب: توثيق لابرز محطات حياته ومفاصلها الاساسية مستعيناً بشهادات حية وتجارب معاشة لمن عاصر هذا الرجل وعمله في المقاومة منذ ما قبل العام 1982 ومن صور الى النجف الى البيسارية فبيروت حيث قضى شهيداً على طريق القدس والحق والمقاومة”.
أضاف: “هذا الكتاب هو عربون وفاء وتقدير لمسيرة قائد شجاع أفنى عمره في العمل الإسلامي والجهادي والإعلامي، وكان صوت المقاومة والمقاومين وأب الإعلام والإعلاميين المقاومين، ولم يقصر في بسمة أو خدمة أو أي عطاء لأي إعلامي مقاوم قصده في خدمة أو عارضًا للتعاون”.



