إنطلاق الحملة الوطنية لدعم ترشيح إيفون عبد الباقي لمنصب سكرتير عام هيئة الأمم المتحدة من دارة ميشال قليموس والكلمات أشادت بأهليتها


كتب – منصور شعبان
حول وليمة غداء جمعت كوكبة من السلك النيابي والقضائي والدبلوماسي والاقتصادي – العمالي والإعلامي وتعكس شموخ أرز لبنان، شهدت دارة المحامي ميشال قليموس في أدما، لقاء أطلقت، خلاله، “الحملة الوطنية” لدعم ترشيح السفيرة إيفون عبد الباقي لمنصب سكرتير عام هيئة الأمم المتحدة، بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الذي بدا “أهلياً” في حديثه بلغة عربية سليمة ومن دون ربطة عنق فيما ظهرت السفيرة عبد بكامل أناقة الأبيض اللؤلؤي، وقالب الحلوى: علما لبنان والأمم المتحدة.
مناسبة غابت عنها المواقف، والكلمات تميزت بما “قلّ ودلّ” في حضرة المحتفى بها إشادة بعبارات تفيها حقها.

وأعلن منظم اللقاء ميشال قليموس إطلاق “الحملة الوطنية” لدعمها، منوهاً: “بقدرتكِ على بناء الجسور”، قائلاً: “سنة 1945 وغداة نيله استقلاله، شارك لبنان في تأسيس هيئة الأمم المتحدة في مؤتمر سان فرانسيسكو، وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. سنة 1948 أقرت هذه الهيئة الدولية شرعة حقوق الإنسان، وذلك بمشاركة أساسية لرجل دولة لبناني أثبت إبداعه الفكري والدبلوماسي، إنه معالي المرحوم الدكتور شارل مالك.واليوم، وبعد مرور 75 عاماً على نشأة الأمم المتحدة، تطل علينا ابنة الجبل اللبناني الأشم لتنادي بالسلام والأمل وبناء الجسور بين الشعوب في زمن الجدران والدمار والحروب، فلاقاها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون داعماً ومؤيداً ترشيحها باسم لبنان لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وها هي بيننا اليوم تحمل، وبكل فخر واعتزاز، شعار الحضارة والحرية إلى أعلى قمم العالم لتؤكد للجميع بأن لبنان هو وطن الرسالة. إنها سعادة السفيرة ايفون عبد الباقي التي نلتقي بها ونجتمع حولها مؤكدين لها كل دعمنا ومحبتنا وافتخارنا”.
أضاف: “لبنان صغير بمساحته ولكنه كبير بدوره الحضاري والتاريخي، وعلينا كلبنانيين أن نوحد كلمتنا وأن نتوافق على الأهداف التي ترفع من شأن وطننا، لا أن نتوافق، وخاصة باسم الوفاق، على أخطاء تهدد وحدتنا ومستقبلنا”.
وقال: “إن استقرار لبنان يكون بالتزامنا بنهائية الكيان اللبناني ودستوره وبحدوده الدولية المعترف بها دولياً، كما أكدت عليها جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، ولكن هذا الاستقرار لا يمكن أن يكون إلا من خلال دولة لبنانية قادرة وعادلة، والتي يكون من حقها وحدها بسط سلطتها الشرعية على كامل التراب اللبناني، وذلك من خلال جيشنا اللبناني البطل بقيادة عماد الإنقاذ، رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون، الذي نتوجه إليه بتحية محبة واحترام”.
وتابع مخاطباً عبد الباقي: “إننا نؤمن بقدرتكِ على بناء الجسور وعلى حمل رسالة السلام بين شعوب العالم، لأن الأمم المتحدة بحاجة إلى أم ترعاها بالمحبة لتأكيد وتفعيل الدور الذي نشأت على أساسه”.

السفير الأميركي عيسى قال: “مجيئي إلى لبنان لأن عندي أمل وهذه واجباتي، وأهلي دفنوا هنا في لبنان وأريد أن أحقق لهم هذا الحلم”.

وقال النائب أشرف ريفي: “اليوم لدينا نموذجين رائعين سعادة السفير نموذج لبناني وسعادة السفيرة مرشحتنا”.

رئيس “الإتحاد العمالي العام” الدكتور بشارة الأسمر قال منوهاً: سأصدر بياناً يتضمن ان حضرتك مؤهلة كثيراً لنقل هذه المسؤولية الكبيرة إلى الأمم المتحدة”.

السفير الأردني وليد حديد نوه بتميّز السفيرة عبد الباقي.

بدوه رأى رئيس تحرير صحيفة “اللواء” صلاح سلام في “ترشح امرأة لبنانية لهذا المنصب الرفيع يشكل بحد ذاته رسالة حضارية واضحة”.

السفيرة عبد الباقي قالت: “الجيل الجديد كله يريد السلام، وإذا لم يكُ هناك سلام في الشرق الأوسط ولبنان لن يكون هناك سلام في العالم وحلمي أن يكون هناك سلام في المنطقة ولبنان”.
وُلِدت إيفون فؤاد خويص في غياغويل، الإكوادور، في 23 شباط 1951، لأسرة لبنانية من بلدة بتاتر (قضاء عاليه)، وهي متأهلة من المهندس الدكتور المرحوم سامي عبد الباقي. درست الفنون في جامعة باريس، ونالت ماجستير الإدارة العامة من Harvard Kennedy School عام 1993. تجيد خمس لغات، وتجمع بين الدبلوماسية والفنون.

إيفون عبد الباقي اعتركت العمل الدبلوماسي وعيّنتها الحكومة الإكوادورية سفيرة لبلادها في الولايات المتحدة الأميركية ما مكّنها من شبك علاقات ناجحة أبرزها تقربها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب كسفيرة لدى واشنطن.
لعبت عبد الباقي دوراً مهماً في تحقيق السلام بين الإكوادور والبيرو عام 1998، بعد صراع دام 50 عاماً، وشغلت منصب سفيرة الإكوادور في كل من قطر، العراق، الأردن، لبنان، سلطنة عُمان، سوريا وفرنسا وهي عضو في مجلس السلام الدولي.
وتولت حقيبة وزيرة للتجارة الخارجية والصناعة والتكامل الاقتصادي والصيد البحري والتنافس بين عامي 2003 و2005، وترشحت لرئاسة الجمهورية في الإكوادور وفازت عام 2006 في الانتخابات الوطنية كعضو في برلمان دول الأنديز الذي يضم مجموعة دول في أميركا الجنوبية، وانتُخبت عام 2007 رئيسة برلمان دول الأنديز بالإجماع.



