كرامي يشارك باستقبال الراعي في طرابلس: إنجاح العهد يشكل فرصة حقيقية لانتظام عمل المؤسسات الدستورية

شارك رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي في استقبال غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارته إلى مدينة طرابلس، مدينة العيش الواحد، التي شكّلت عبر تاريخها نموذجا وطنيا جامعا للتنوّع الثقافي والديني والإنساني، وتجسيدا حيا للشراكة بين أبنائها.
وفي المناسبة، شدّد كرامي على رمزية زيارة البطريرك الراعي إلى طرابلس، لما تحمله من دلالات وطنية وروحية عميقة، معتبرًا أنّ المدينة بما تمثّله من تلاقي وانفتاح، قادرة على لعب دور أساسي في ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز أسس العيش المشترك، بما يتطلّب جهودًا صادقة لحمايته وضمان استمراره.
واستحضر كرامي تعاليم قداسة الحبر الأعظم بابا روما ليون الرابع عشر حول السلام، ولا سيما قوله: «طوبى لفاعلي السلام»، مؤكدًا أنّ الأولوية في لبنان يجب أن تكون لإحلال السلام بين اللبنانيين أنفسهم، بعد سنوات من الانقسام والتجاذب، مشددًا على أنّ أي حديث عن أدوار أو رسائل خارجية يفقد معناه ما لم يُبْنَ على سلام داخلي حقيقي وشامل.
كما توجّه كرامي بالشكر إلى البطريرك الراعي على زيارته المباركة واهتمامه الدائم بلبنان وقضاياه، مثمّنًا مواقفه الداعية إلى الحوار، وصون الصيغة اللبنانية القائمة على التنوّع والاحترام المتبادل.
بالمقابل، أكّد كرامي دعمه للعهد الحالي، معتبرًا أنّ إنجاحه يشكّل فرصة حقيقية لإعادة انتظام عمل المؤسسات الدستورية ووضع البلاد على سكة التعافي. وشدّد على ضرورة إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتجديد الحياة السياسية وتعزيز الثقة بالمؤسسات، مؤكّدًا أنّ الدعم الحقيقي يكون بالممارسة المسؤولة والتعاون البنّاء لما فيه مصلحة الاستقرار الوطني.
وختم كرامي مهنئًا اللبنانيين عمومًا، والمسيحيين خصوصًا، بمناسبة الأعياد المجيدة، متمنيًا أن تحمل أعياد الميلاد ورأس السنة السلام والطمأنينة للبنان، وأن يكون عام 2026 بداية الخروج من الأزمات، وانطلاقة فعلية لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها، واستعادة الثقة بالوطن.



