لحظات فاتيكانية تاريخية في الزمن اللبناني الصعب..
كتب// منصور شعبان
قرعت اجراس الكنائس في لبنان ترحيباً بوصول البابا لاوُن الـ14 الى لبنان، وأطلقت مدفعية الجيش21 طلقة احترام ترحيبية عندما جثمت الطائرة التي اقلت رأس الكنيسة الكاثوليكية على أرض مطار رفيق الحريري الدولي، بعدما رافقتها طائرتان حربيتان تابعتان للقوات الجوية، منذ دخولها الأجواء اللبنانية، في تحيّة رسمية تعبّر عن مستوى الاستقبال الذي خصّته به الجمهورية، قبل هبوط الطائرة حيث أطل من على سلّمها محيّياً مستقبليه، وتمت له مراسم الاستقبال في الخيمة الرسمية بالمطار وسط حضور لافت لشخصيات دينية وسياسية.

البابا لاوُن لقِيَ استقبالاً كبيراً يليق بمقامه، فقد صافحه رؤساء الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء العماد جوزاف عون وزوجته السيدة الاولى نعمت ونبيه بري وعقيلته السيدة رندة ونواف سلام وحرمه السيدة سحر وقد رافقوه، بعد المراسم، الى الخيمة الرسمية.

ووسط إجماع وطني نادر على الترحيب بالضيف الفاتيكاني “الكلّي الاحترام” البابا لاوُن الـ14 شهدت الطريق المؤدية إلى القصر الجمهوري في بعبدا، منذ الساعات الاولى لحين وصوله، الساعة 3,45 بعد ظهر يوم يوم الأحد 30 تشرين الثاني، حشوداً شعبية مثلت شرائح المجتمع اللبناني؛ فاللبنانيون تقاطروا من الأماكن التي امكنهم القدوم منها، بسبب المطر والإجراءات الأمنية المشددة، حيث بلدات الحدت، بعبدا، اليرزة، الفياضية، كفرشيما، اللويزة، الكحالة وغيرها من تلك المجاورة لبعبدا، وعبر موكب البابا اوتوستراد السيد هادي حسن نصرالله وسط حضور “كشافة المهدي” الذين وقفوا على طول الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري حاملين الاعلام اللبنانية وأعلام الفاتيكان، هاتفين باسم البابا لاوُن الـ14 الذي يزور لبنان تحت شعار “طوبى لفاعلي السلام”، بأمل ان تكون الزيارة بادرة خير على لبنان، كما رفع المواطنون اليافطات المرحبة به وكُتِب على إحداها “اهلاً وسهلاً ببابا السلام”.

وفي حين كان البابا يلقي التحية من عربة الـ”popemobile” على المواطنين المحتشدين عند جانبَيّ طريق القصر الجمهوري، تحت المطر، على وقع الدبكة وقرع الطبول ونثر الارز، حرصت القوى الامنية وعناصر الجيش اللبناني على ضرب طوق امني حفظاً لسلامتهم وضبط الامن وواكبت ثماني طوافات من نوع “غازيل” موكبه الممتد حتى القصر الذي اضيء مدخله بعرض “ليزر” خاص يظهّر صورة البابا والأرزة محاطتان بحمامات السلام وشعار دولة الفاتيكان.

وكان الرئيس عون والسيدة نعمت في استقباله عند مدخل القصر الجمهوري وتلى ذلك اجتماع ثنائي بين الرئيس والحَبْرِ الاعظم، أعقبه آخر بين البابا والرئيس بري ثم الرئيس سلام.




