“لقاء الهوية والسيادة”: لم يعد السلاح قويا وباتت مسؤولية الحكم والحكومة عن تداعيات المستقبل واضحة المعالم وثابتة

رأى عقد المجلس السياسي “لقاء الهوية والسيادة” في بيان وزعه بعد اجتماع مجلسه السياسي برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه، أنه “بعد مرور 10 أشهر من عمر العهد الجديد، توقف اللقاء عند العجز الفاضح في الالتزام ببنود خطاب القسم أو البيان الوزاري، إن لجهة التعهد بحصرية السلاح وتجنيب لبنان الكأس المر والأولويات الخارجية الصارمة، وإن لجهة محاربة الفساد والمحسوبية والمحاصصة في إدارة شؤون الدولة”، وقال: “فإذا سلمنا جدلا أن حملة السلاح أقوى من أن ينزعه منهم قرار صادر عن أعلى سلطتين في لبنان وبأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تتطلب فائضا من الجرأة والحكمة وسعة الاطلاع – وهو أمر قد نجد له عذرا ربما لو تم الاعتراف به – لكن الشعب اللبناني لم يفهم الاستمرار في اعتماد سياسة المحاصصة التي تجعل من مؤسسات الدولة والقيمين على إدارتها رهائن لمنظومة تقاسمت وتتقاسم منذ عقود مقدرات الوطن وتعبث بأمنه واستقراره الاجتماعي، كما لم يفهم العجز الفاضح والتلكؤ في مكافحة الفساد ومحاسبة وتوقيف رموزه كي يشعر المواطن ولو بخطوة واحدة جدية تقود إلى مسار إعادة بناء الدولة”.
أضاف: “صاحب الفخامة، أصحاب الدولة. إن مسألتي السلاح غير الشرعي والفساد الداخلي لم يعودا مسائل محلية تعني لبنان وحده، بل أصبحتا تعني المنطقة والعالم على حد سواء. لذلك نرى أن عدم مقاربة مسألة السلاح غير الشرعي ومسألة الفساد وتبييض الأموال بجدية ودقة متناهية من جانب الحكم والحكومة، يفسر الفشل الديبلوماسي في لقاءات نيويورك والفشل الاقتصادي والمالي في واشنطن”.
واعتبر أن “عدم معالجة هاتين المسألتين، إضافة إلى أنه يعكس فشلا بنيويا في نظامنا السياسي والاقتصادي، سمح للمبعوث الرئاسي الأميركي السفير توم باراك بإعلان لبنان دولة فاشلة، كما ترك وطن الأرز وحيدا تحاصره أزمات إقليمية وأطماع دولية قاتلة”.
وختم مؤكدا أنه “بعد كل ما حصل لم يعد السلاح قويا إلى حد حماية الفساد والفاسدين وإجهاض القرارات الإصلاحية، وبالتالي فإن الاختباء وراءه لم يعد مجديا وباتت مسؤولية الحكم والحكومة عن تداعيات المستقبل واضحة المعالم وثابتة”.



