بيان للسفارة الأوكرانية في لبنان حول قصف “روسيا الاتحادية لروضة أطفال في خاركيف”

علقت السفارة الأوكرانية في لبنان، في بيان، على قصف روسيا الاتحادية لروضة أطفال في خاركيف، وقالت:” تختار روسيا في حربها العدوانية ضد أوكرانيا هدفا جديدا لهجماتها، وهذه المرة ليس المنشآت العسكرية، ولا حتى البنية التحتية أو المباني السكنية كما كان الحال سابقاً. الآن، تطير الطائرات المسيرة الإيرانية الروسية والصواريخ الباليستية بشكلٍ متعمّد نحو دور الحضانة الأوكرانية.
خلال اليومين الماضيين فقط، تعرّض مركزان للأطفال في مدينتي خاركيف وكييف لهجمات مباشرة. ولحسن الحظ، لم يُصب الأطفال بأذى جسدي، إذ تمّ إجلاؤهم مسبقاً إلى الملاجئ، إلا أن صحتهم النفسية والعقلية تعرّضت لصدمة حادّة.
وبعد فشل روسيا في تحقيق أي نتائج ملموسة على جبهات القتال، وتلقيها مقاومة بطولية من الجيش الأوكراني، اختار نظام بوتين أن يحارب الأضعف والأكثر براءة “الأطفال”. وبهذا يؤكد مرةً أخرى طبيعة سياسة الإبادة الجماعية تجاه أوكرانيا، فبقتل الأطفال، تقتل روسيا مستقبل أوكرانيا.
لقد شعر هؤلاء الأطفال الأوكرانيون الآن بأنفسهم مدى “سعي” روسيا إلى السلام، ومدى كونها دولة “محبة للسلام” و”صديقة”. فالأطفال أسرع من الكبار في إدراك الفرق بين الخير والشر، وبين الحقيقة والكذب. الأطفال لا يحتاجون إلى عشرات الاجتماعات العقيمة، أو المكالمات الهاتفية الفارغة، أو فرص لا تنتهي. فإذا كان لدى الكبار شكوك، فليسألوا الأطفال الأوكرانيين: من يقتلهم؟ من يدمّر منازلهم؟ من يسلب طفولتهم السعيدة؟ من هاجم بلادهم؟ من لا يريد السلام؟
الأطفال الصغار يدركون تماماً ما هي “روسيا”، وحان الوقت لكي يفهم القادة الكبار في هذا العالم أن روسيا هي التي يجب إرغامها على وقف الحرب.
أنقاض دور الحضانة، والدمى الممزقة، وبقايا الرسومات المحترقة، تلك هي “الانتصارات” التي تفتخر بها دولة العدوان. يواصل الكرملين تدمير الحياة والعقل والإنسانية.
إن “ثقافة حكّام موسكو” لا تترك خلفها سوى الخراب والدمى، لكن تلك الدمى لا تبقى في أيدي الأطفال، بل توضع على قبورهم…
وخلال فترة الحرب الشاملة التي شنها بوتين، قُتل 659 طفلاً أوكرانياً.



