مصر تسعى لاستصدار قرار دولي لإنشاء قوة حفظ سلام في غزة

وقال الوزير المصري: “نحتاج أولا إلى استصدار قرار من مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن لإقرار هذه الخطة، ولإضفاء الشرعية على قوة الاستقرار الدولية هذه وتحديد مهمتها وتفويضها”.
وأكد أن “هذا أمر بالغ الأهمية”، مضيفا أن مصر “على أهبة الاستعداد للمشاركة بجميع الأشكال، لكن ضمن معايير محددة” سيتم تفصيلها في قرار مجلس الأمن من خلال “تفويض واضح”.
وأضافت المصادر أنه تقرر بالفعل ألا تحمل القوة أسلحة ثقيلة، وأن تعتمد بشكل أساسي على الأسلحة النارية الخفيفة والمركبات المدرعة.
وسيتم نشر القوة في البداية في المناطق التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي، بموجب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال عبد العاطي: “يجب أن تكون المهمة حفظ سلام، وليس فرض سلام”.
وأوضح أن القوة، بالإضافة إلى مجلس السلام الذي سيقوده ترامب إلى جانب سياسيين آخرين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ينبغي أن تساعد أيضا في توفير الخدمات الأساسية لسكان غزة، ودعم ضباط الشرطة من خلال التدريب وبناء القدرات، لكن “لن يكون مقبولا بالطبع أن يدير الأجانب غزة”.
وأوضح الوزير أن “مجلس السلام موجود لتقديم الدعم والتواصل مع اسرائيل، ومراقبة تدفق الأموال والتمويل للمساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة”.
وقال: “ستأتي هذه الأموال من المانحين، ولديهم الحق الكامل في ضمان وجود آلية مراقبة وإشراف على إنفاق الأموال”.
وفي حين بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا يزال الوضع على الأرض معقدا.
فقد تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق الاتفاق، وقتل ما لا يقل عن 44 شخصا في عشرات الغارات الجوية الإسرائيلية في أنحاء غزة الأحد، مما أنهى أسبوعا من الهدوء النسبي منذ إعلان هدنة ترامب.
وقالت إسرائيل إن سلسلة الغارات جاءت ردا على إطلاق حماس أعيرة نارية وصاروخا مضادا للدبابات على قواتها في رفح جنوب غزة، وهو هجوم نفت الحركة مسؤوليتها عنه، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين.
ويخشى كثيرون من أن يؤدي تصاعد انعدام الثقة إلى إفشال الاتفاق.
وقال عبد العاطي: “التحديات قائمة لكن الأمر كله يتعلق بوفاء الطرفين بالتزاماتهما، والأهم من ذلك الحفاظ على تواصل الأميركيين. لهذا السبب نحن على تواصل يومي معهم”.
وأضاف: “علينا التواصل مع الأميركيين لأن هذا هو الضمان الرئيسي لتنفيذ خطة ترامب. والضمان الوحيد لضمان وفاء الطرفين بالتزاماتهما هو مشاركة الرئيس الأميركي نفسه، وكذلك الولايات المتحدة. لولا التدخل الأميركي، ولولا تدخل ترامب، لكان من الصعب للغاية الضغط على (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وإسرائيل لوضع حد للحرب على غزة”.



