برو دعا لتوحيد الخطاب داخليًا ووقف التفاعل مع الضغوط الدولية: العدو فشل بإقامة فتنة سنية – شيعية

وأشار، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لأحد عناصره في الذّكرى السّنويّة الأولى لاغتياله، في مجمع الإمام العسكري في الكفاءات، إلى أنّ “هناك بعض القوى والمسؤولين في لبنان لا يتبنّون هذه السّرديّة، وحوّلوا المقاومة إلى سبب وذريعة من أجل أن يعتدي العدو على لبنان، وبالتالي أمامنا مسؤوليّة كلبنانيّين أن نوحّد خطابنا وإجراءاتنا وجهودنا، كي نستطيع أن نواجه هذه الاعتداءات”.
ودعا برّو البعض في لبنان إلى “وقف التفاعل مع الضّغوط الدّوليّة، لأنّه لا يجوز أن يبقى البعض متفاعلًا معها من خلال الضّغط على كتّاب العدل أو على تاجر أو صناعي أو غيرهم، كما حصل في القرارات الأخيرة الّتي أصدرها مصرف لبنان، بحيث أنّ كلّ من ينتمي إلى هذه المقاومة وكلّ من كان له بصمة في مواجهة العدو الإسرائيلي، هو شخص غير مرغوب به في لبنان، وتسقط عنه حقوقه المدنيّة”.
ولفت إلى أنّ “لبنان ممثَّل بالعديد من الدّول، وفي كلّ دولة هناك بعثة رسميّة وقنصليّة تتحدّث باسم لبنان وتحمل همومه وتدافع عنه في الخارج، ولكن لغاية الآن لم يصدر أي تعميم أو قرار من قبل رئيس السّلك الدّبلوماسي ألا وهو وزير الخارجيّة اللّبنانيّة، يوجّه فيه السّلك الدّبلوماسي في الخارج، لكي يحمل هموم لبنان ويدافع عنه، ويبرز حجم الإدانة للعدو الإسرائيلي”.
وأضاف برّو أنّ “ما رأيناه في آخر بيان صادر عن أحد أعضاء لجنة “الميكانيزم”، يؤكّد أنّها تحوّلت من لجنة راعية وساهرة على تطبيق وقف إطلاق النّار، إلى لجنة إحصاءات تعدّ وتحصي عدد الصّواريخ والأسحلة الّتي يتسلّمها الجيش اللبناني في لبنان، وهذا ليس دورها، ولا حتى دور المجتمع الدولي الّذي قدّم نفسه أنّه فريق حاضر ليرعى هذا الاتفاق؛ وليس لعدّ الأسحلة الّتي يتسلّمها الجيش اللّبناني”.
وذكر أنّ “البعض في لبنان يحاول أن يسلّط الضّوء على زاوية من زوايا الضّعف في هذا المجتمع، ولا يريد أن يرى بهذه الأمّة نقاط القوّة، ولا ثبات عوائل الشّهداء وصبر الجرحى وتقديم الدّماء. بل هؤلاء يلاقون في بعض المواقف والعبارات مصالح الدّول المعادية لهذا البلد، وخاصّةً العدو الإسرائيلي، الّذي فشل في حرب الـ66 يومًا على المستوى البرّي؛ بحيث أنّه لم يستطع أن يدخل إلى القرى الحدوديّة وأن يحقّق كلّ أهدافه”.
وأشار برّو إلى أنّ “جميعنا سمع بالخليّة الأمنيّة الّتي تمّ اعتقالها من قبل الامن العام اللبناني، ولكن من يتأمّل في اعترافات هذه الخليّة الّتي كانت تنوي القيام بتفجيرات محليّة ميدانيّة، يعلم أنّ العدو الإسرائيلي يحاول ويسعى دائمًا أن يغذّي الفتنة السّنيّة الشّيعيّة”.
واعتبر أنّ “العدو الّذي يمتلك التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي ويستطيع أن يقوم بعمليّات التفجير من خلال المسيّرات وغيرها، بدون اللجوء إلى العامل البشري، استخدم هؤلاء المأجورين من أجل إشعال فتيل الفتنة بين السّوريّين واللّبنانيّين، بحيث أنّ هذه المجموعة الّتي كانت تودّ التفجير، كانت ستصدر بيانًا تتبنّى به العمليّة، لتقوم بعد ذلك ردّات الفعل من قبل جمهور المقاومة ومحبّي الأمين العام السّابق لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، ليقع البلد في فتنة سوريّة- لبنانيّة، وسنّيّة- شيعيّة”.



