المفتي قباني: انتهاء الحرب في غزة ليس نهاية لمعاناة طال أمدها بل نهاية فصل من حكاية الحق الفلسطيني

وتابع : “وإلى إخوتنا في غزة نقول: فلسطين هي أرضكم وستبقى أرضكم إن شاء الله تعالى، التي لازلتم متمسكين بها رغم الألم، ولن تمحى ذكرى من فقدناهم، وبطولات الصابرين. ونسأل الله تعالى أن يكون التعافي والعدل عنوان المرحلة القادمة، وأن يعود الحق إلى أصحابه مهما طال زمن الظلم ومهما اشتد الظلام.
لقد خسر العدو الصهيوني في هذه الحرب معركة تصفية القضية الفلسطينية، وخسر الكثير من دعم الرأي العام العالمي، وانكشفت حقيقة وحشيته، فعرف العالم وشعوبه الوجه الحقيقي للمحتل الصهيوني بعد عقود من محاولة إخفائه تحت أقنعة متعددة، وعلت الأصوات المنددة بجرائمه، وارتفع مستوى الإدراك العالمي بالقضية الفلسطينية وأحقيتها ومعاناة أهلها الفلسطينيين”.
وقال قباني: “إن صمود أهل غزة ودفاعهم عن أرضهم هو حق لا يمكن لأحد أن يسلبه منهم لقول نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء (أي ظلم)، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك (أي على جهادهم)، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: في ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس (أي ما حول بيت المقدس من بلدان)، حتى يأتي وعد الآخرة كما قال الله تعالى:
“فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة”، وتلك بشرى من الله تعالى ووعد لنا بأن المسلمين سيحررون المسجد الأقصى من حكم اليهود المحتلين بإذن الله تعالى، وأن زوال الكيان الصهيوني هو وعد قاطع من الله رب العالمين، وكان وعدا مفعولا، إن الله بالغ أمره، قد جعل الله لكل شيء قدرا”.



