وسط تفاؤل حذر.. غزة بين السلام وتحديات اليوم التالي

كما ثمنت السعودية “الجهود الفاعلة للرئيس الأميركي ودور الوساطة العربي”، مؤكدة في بيان لوزارة خارجيتها أن الرياض تأمل أن يؤدي الاتفاق إلى “انسحاب إسرائيلي كامل وخطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين”.
لكن ورغم الترحيب الواسع، يبقى التنفيذ الفعلي هو التحدي الأكبر، كما أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، الدكتور حسام الدجني، الذي قال لـ”سكاي نيوز عربية” إن “ما حدث تطور دراماتيكي يعكس رغبة إدارة ترامب في السباق مع الزمن للضغط على الجانب الإسرائيلي”.
وأضاف أن “المرحلة المقبلة ستكون معقدة للغاية بسبب التعقيدات الميدانية في غزة، خاصة ما يتعلق بانتشار القوات الإسرائيلية وجدول الانسحاب التدريجي”، محذراً من أن “الفراغ السياسي في غزة سيكون الخطر الأكبر إذا لم يُملأ بترتيبات انتقالية واضحة تضمن الأمن والمجتمع”.
وأشار الدجني إلى أن “حماس كانت قد أعلنت منذ ديسمبر 2023 استعدادها للخروج من المشهد السياسي في غزة، لكن لا يزال الغموض يحيط بمن سيحكم القطاع لاحقاً”، مضيفاً أن “القاهرة ستدعو إلى حوار فلسطيني شامل يضم 14 فصيلاً لمناقشة ترتيبات اليوم التالي للاتفاق”.
من جانبه، قال عضو الكنيست الإسرائيلي أكرم حسون إن “الحكومة الإسرائيلية ستصادق بأغلبية ساحقة على الاتفاق، رغم تحفظات بعض الوزراء”، موضحاً أن “الصفقة رتبت قبل نحو 10 أيام خلال لقاء ترامب مع نتنياهو“.
أما رئيس منتدى الخبرة السعودي، الدكتور أحمد الشهري، فرأى أن “الاتفاق يعكس انتصار معسكر الحوار على معسكر الحرب الذي فشل في تحقيق أهدافه”، مشيداً بدور السعودية والإمارات والمنظومة الخليجية في الدفع نحو التسوية.
وقال الشهري لـ”سكاي نيوز عربية” إن “الحوار هو الذي أعاد الزخم إلى حل الدولتين، بعد أن اعترفت أكثر من 160 دولة بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة”، مضيفاً أن “المرحلة المقبلة يجب أن تشهد عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، بما يضمن إنهاء الانقسام وبدء مرحلة إعادة الإعمار”.
وختم الشهري بالقول إن “المطلوب اليوم أن يتحول الاتفاق إلى مسار دائم نحو حل شامل ينهي الصراع في الشرق الأوسط”، مؤكداً أن “العرب قدموا السلام منذ قمة فاس عام 1981، وإن الوقت قد حان لترجمته إلى واقع حقيقي”.



