“سكاي نيوز”: واشنطن تمول الجيش وإسرائيل تصعد.. لبنان على فوهة أزمات

واعتبرت إسرائيل أن هؤلاء خرقوا التفاهمات القائمة معلبنان.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت هذا الأسبوع على تقديم 230 مليون دولار لقوات الأمن اللبنانية، تشمل 190 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، في إطار مسعى واشنطن لدفع بيروت نحو خطوات عملية لنزع سلاح حزب الله.
الكاتب والباحث السياسي علي شكر، اعتبر في تصريحات لسكاي نيوز عربية أن الخطوة الأميركية تأتي في إطار “مشروع قديم جديد هدفه العلني والواضح هو نزع سلاح الحزب”.
وأضاف شكر أن هذا الموقف أدى إلى “إرهاصات سياسية وصدام بين الرئاسة والحكومة، تعبيراً عن تعقيد المشهد اللبناني في هذه القضية”، لافتاً إلى أن الخطوة الأميركية الأخيرة تمثل “مزيداً من الدفع نحو الوصول إلى الهدف الأساسي الأميركي، أي نزع السلاح”.
لكنه حذر في الوقت ذاته من أن “اسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما ظهر بوضوح في الموقف الأميركي المتنصل من الضغط على تل أبيب لاتخاذ خطوات عملية”.
واعتبر أن الحزب “يهرب من مسؤولياته إلى الأمام، وكأن على الدولة أن تحل مكانه في مواجهة إسرائيل، بينما مهمة الجيش اللبناني تقتصر على بسط السيادة على الحدود”.
وأوضح العزي أن “الحزب يشارك في الحكومة ووافق على بياناتها الوزارية، لكنه في المقابل يلوح بالتهديد والوعيد إذا ما طرحت قضية السلاح، حتى وصل الأمر إلى الحديث عن معركة كربلائية”، محذراً من أن ذلك “يدخل البلاد في أزمة حقيقية قد تعطل المساعدات الأميركية والأوروبية”.
وأضاف أن تصريحات المسؤول الإيراني علي لاريجاني من بيروت حول استعادة حزب الله قدراته الدفاعية تمثل “تحدياً للدولة والمجتمع الدولي، وتأكيداً على أن الحزب يعمل ضمن أجندة إيرانية”، مشيراً إلى أن هذا الموقف “يعني انخراط لبنان في صراع إقليمي وفق مصالح طهران”.
أزمة سياسية داخلية تتعمّق
وعلى الصعيد الداخلي، زادت التطورات الميدانية من حدّة التوتر السياسي، فالعلاقة بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام دخلت مرحلة من البرود بعد حادثة “صخرة الروشة” في بيروت، حيث شدد سلام على “ضرورة تطبيق القانون ومحاسبة من أخلوا بتعهداتهم”، مجدداً الدعوة إلى “حصر السلاح بيد الدولة”.
ويرى العزي أن “التباين بين أركان الدولة عميق وخطير، فالرئيس عون حدد في خطاب القسم الحوار مع حزب الله كأولوية، بينما الحزب لم يقدم أي استجابة إيجابية، بل حاول تكريس تفاهمات غير رسمية حول سلاحه”، وهو ما أدى إلى “تعميق الخلافات وخلق انقسامات داخلية”.
وفي ظل غياب رؤية وطنية جامعة، يبقى المسار اللبناني مفتوحاً على احتمالات تتراوح بين التصعيد الميداني والانقسام الداخلي، أو البحث عن تسوية سياسية تضع البلاد على طريق الاستقرار.



