إسرائيل تقرر ترحيل ركاب “أسطول الصمود”: السفينة “ميكينو” تكسر الحصار وهي على بعد 9 أميال بحرية من شواطئ قطاع غزة

نجحت سفينة “ميكينو”، إحدى سفن “أسطول الصمود” الدولي، فجرا، في كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة والوصول إلى المياه الإقليمية الفلسطينية، بحسب “روسيا اليوم”.
وأفاد المنظمون بأن السفينة نجحت في الوصول رغم أكثر من 20 محاولة اعتراض.
وقالت مصادر ضمن “أسطول الصمود”، إن البيانات الملاحية للسفينة “ميكينو” تظهر دخولها مياه غزة الإقليمية وهي على بعد 9 أميال بحرية من شواطئ القطاع.
وعلى الأثر أفادت وكالة “فرانس برس”، نقلا عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها اليوم، إنها ستُرحِّل جميع الناشطين الذين كانوا على متن سفن “أسطول الصمود العالمي” التي اعترضتها قوات البحرية الإسرائيلية، إلى أوروبا.
وجاء في بيان الوزارة عبر منصة “إكس” :”ركاب حماس-الصمود على يخوتهم وهم في طريقهم بأمان وسلام إلى إسرائيل حيث ستبدأ إجراءات ترحيلهم إلى أوروبا. الركاب بخير وبصحة جيدة”، وذلك بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية عددا من سفن أسطول المساعدات المتّجه إلى غزة.
وكانت النائب الأوروبية الفرنسية ريما حسن، المشاركة في “أسطول الصمود العالمي” الذي اعترضته إسرائيل خلال توجّهه إلى غزة محمّلا مساعدات، اتهمت الاحتلال بتوقيف “مئات الأشخاص بصورة غير قانونية وتعسفيا”، بحسب وكالة “فرانس برس”.
وكتبت عبر “إكس” : “مئات المدنيين والنشطاء الإنسانيين والسلميين المتواجدين على متن (سفن) أسطول الصمود العالمي تم اعتقالهم بصورة غير قانونية واحتجازهم تعسفيا من جانب إسرائيل”.
وكذلك أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، في بيان، أوردته “وفا” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم سفنا بـ”أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة واعتدى على ناشطين مشاركين واعتقلهم، تزامنا مع اقتراب بعض السفن من سواحل القطاع.
وعقب هجوم الاحتلال على الأسطول، خرجت تظاهرات حاشدة في العديد من العواصم والمدن الأوروبية، من ضمنها العاصمة الإيطالية روما ومدينتي نابولي وميلانو، والعاصمة البلجيكية بروكسل، والعاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة الألمانية برلين، وفي مدينة اسطنبول التركية.
يشارك في الأسطول نحو 50 سفينة تسير في شكل مجموعات يفصل بينها بضعة أميال بحرية، ما يجعل المسافة بين السفن الموجودة في مقدمة الأسطول، وتلك التي في مؤخرته، نحو 20 ميلا، بحسب ناشطين مشاركين بالأسطول.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار، عبر حسابها على منصة “إكس”: “يتم اعتراض سفننا الآن بشكل غير قانوني”، في إشارة إلى السفن التي في مقدمة الأسطول والتي اقتربت أكثر من سواحل غزة.
أضافت: ان جنودا يعتلون سفن الأسطول”، موضحة أنه “تم تعطيل الكاميرات” بعد عملية الاقتحام الإسرائيلية. وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يعتدون على ناشطين على متن السفن.
وذكرت اللجنة الدولية أنه تأكد لها “اقتحام سفينتي ألما وسيريس، من بحرية الاحتلال الإسرائيلي”، وهما السفينتان اللتان كانتا في مقدمة الأسطول.
وأضافت: “وجه الاحتلال تهديدا لسفينة ألما، قائدة الأسطول، فكان الرد بالرفض والإصرار على إتمام المهمة. قرارنا مواصلة الإبحار دون توقّف”.
وبالتزامن مع اقتحام زوارق الاحتلال، أعلن أسطول الصمود العالمي، عبر حسابه على منصة “إكس”، وضع الناشطين على متن بعض سفنه المتجهة إلى غزة بات مجهولا بعد اعتراضها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطع الاتصال عنها.
وأشار إلى اقتحام الاحتلال 3 من سفنه على الأقل في المياه الدولية بشكل غير قانوني بعد تعمد إلحاق الضرر بأنظمة الاتصالات الخاصة بها، وهذه السفن هي “ألما” و”سيريس” و”أدارا”.
وكشف أن الاحتلال تعمد إلحاق الضرر بأنظمة الاتصالات الخاصة بسفن الأسطول في محاولة لمنع إرسال نداءات الاستغاثة ووقف البث المباشر لعملية الاقتحام. وأكد أسطول الصمود “انقطاع البث عن أغلب السفن المتوجهة لغزة”.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل لحماية الناشطين وتأمين الإفراج عنهم.
ووفق إفادات سابقة لكل من اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، وأسطول الصمود العالمي، فإن الساعات القليلة الماضية شهدت إحاطة زوارق واقتراب نحو 20 سفينة إسرائيلية من سفن الأسطول.
وتجاوزت سفن الأسطول، وفق الإفادات، موقع الهجوم على سفينة مادلين التي هاجمها الاحتلال في حزيران الماضي، واقتربت من موقع الهجوم على سفينة حنظلة التي هاجمها الاحتلال في تموز الماضي.
وبات الأسطول، وفق ما تم الإعلان عنه، على بُعد 90 ميلا بحريا (نحو 166 كيلومترا) فقط من قطاع غزة
وإثر تلك التطورات، لجأ نشطاء الأسطول لارتداء سترات النجاة تزامنا مع الإعلان عن حالة التأهب القصوى، حسبما أظهرت لقطات البث المباشر للأسطول وهو يقترب من قطاع غزة بهدف كسر الحصار.
وتزامنا مع هذه الاعتداءات ومحاولة السيطرة على السفن من قبل الاحتلال، أكد أسطول الصمود العالمي، مُضيه في طريقه إلى قطاع غزة، رغم قيام الاحتلال بالاتصال بالأسطول والطلب منه تغيير مسار سفنه المتجهة إلى القطاع.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها نحو 50 سفينة مجتمعة نحو غزة، وعلى متنها 532 متضامنا مدنيا من أكثر من 45 دولة.


