قبلان: نريد من سلام أن يكون أباً للجميع وصورة نصرالله ليست عيباً بل فخرٌ لبلدنا

ولفت إلى أن “المنطقة تغلي، ووضع لبنان أكثر حساسية ومصيرية. وبمنطق فراعنة هذا العالم لا قيمة للدول الضعيفة، وما يجري في غزة دليل على أن العالم ما هو إلا ساحات قتل ومشاريع إبادة، ولا قيمة إلا للقوي، وهذا ما نقوله لشركائنا في هذا البلد، بأنه لا بديل لنا عن لبنان، ولا خطر أكبر من أن نُضيّع القرار الوطني، ولا كارثة أسوأ من ضرب السلم الأهلي، ولا بوق أشدّ وطئاً على البيئة الوطنية من دعاية الموتورين وجماعة الارتزاق الذين يعتقدون أن لبنان مزرعة وخنادق وتقسيم ولعبة نيران، ولا ثمن أعظم من ثمن شهادة السيد حسن والسيد هاشم وسلسلة قوافل شهداء المقاومة الذين شكّلوا أكبر أثمان ملحمة الدفاع الأسطوري عن لبنان”.
وأكّد قبلان أن “اللحظة لحماية لبنان، وضمان وجوده الوطني وقدرته السيادية، ولا يمكن القبول بأي صفقة على حساب هذه السيادة، ولا سلام مع إسرائيل، وإسرائيل عدوّ أبديّ وشرّ مطلق، ولا يمكن استضعاف لبنان أو تجريده من قوته ومقاومته، فهذه وتلك كلّها تصبّ بمصلحة لبنان وشعبه وأمنه وأمانه، لأنه لا وطن من دون مقاومة، ولا كرامة وطنية بلا مقاومة، ولا سيادة لبنان بلا مقاومة، وشباب المقاومة هم طليعة الفداء الوطني، وهم أعظم النفوس الإنسانية، فالمقاومة ليست خياراً سياسياً، بل هي فريضة إلهية ووطنية، وسلاحها والكرامة الوطنية لا ينفصلان، والأرض لا تحيا إلا بهم، ولا حرية وطنية بلا هؤلاء الأكابر المدافعين عنها، الوحدة الوطنية هي سلاحنا الأول، والاحتلال لا يزول بالكلام، وخاصة الاحتلال الاسرائيلي الذي لم يعترف إلى حد الآن لا بمواثيق دولية ولا بقرارات أممية على مستوى العالم كلّه، والوطن الذي لا نحميه بدمائنا لا نستحقه، ولا شرف فوق شرف المقاومة، ولا شهيد فوق عظمة شهدائها، والمجد مجد الله والوطن، والمقاومة نخوة الأرض وسياج لبنان”.
واعتبر أننا “في ذكرى أعتى حرب على بلدنا، لبنان أمانة الله ولا عظمة فوق عظمة الدفاع عنه، والدَين الوطني هو للمقاومة والذي فاق كل الحدود بقرابينه العظيمة، فلنؤكّد وحدتنا السيادية والأهلية وشراكتنا التأسيسية والميثاقية، وكلُّ القوى السياسية والشعبية مطالبة باحتفاء وطني يليق بأكبر ملحمة سيادية لبنانية”.
وشّدد سماحته على أن “العين على مبادرة عربية إسلامية لحلّ خلافات المنطقة، ومواجهة المشروع الإسرائيلي الإرهابي الذي لا يقرأ أحداً، ودون ذلك لا أمن ولا أمان في كل بلدان الشرق الأوسط، لأن إسرائيل خطر وجودي على دول المنطقة، ويجب وضع حدّ لطغيانها، وأمن السعودية من أمن ايران، وأمن العراق من أمن سوريا، وأمن تركيا من أمن مصر ولبنان، وحان الوقت لقفزة نوعية في العلاقات العربية الإسلامية لحماية المنطقة من أخطر مشاريع الخراب الدولي والإرهاب الإسرائيلي، فلا أمن للمنطقة ما دامت مشاريع واشنطن وتل أبيب تتغذّى من الخلافات العربية الإسلامية وتتشبّع من نيران العرقية والطائفية”.
وبخصوص ما حصل بالأمس، اشار الى ان “ما نريده من رئيس الحكومة نواف سلام، أن يكون أباً للجميع، وأن يأخذ بعين الاعتبار آلام الناس وقرابينهم التي قدّموها في سبيل هذا الوطن، وصورة السيد حسن ليست عيباً وليست تعدياً إنما هي فخر لبلدنا ومجدٌ للبنان، والذي بفضل مقاومته وفضل شهادته بقيت بيروت وبقي لبنان”.



