روبيو: ملتزمون بضمان وجود دولة لبنانية قوية تحترم تنوعها وتكون خالية من نفوذ إيران و”حزب الله”
ولفت روبيو الى أن “هناك أيضاً فرص فريدة ومثيرة نعمل عليها معاً. واحدة منها هي مستقبل سوريا، وهو أمر قبل عامين فقط أو حتى قبل عام كان يبدو مستحيلاً. ترامب ما زال ملتزماً ليس فقط بشكل أحادي، بل بالتعاون مع كل دولة ممثلة هنا اليوم، بمنح سوريا فرصة لبناء دولة قوية وموحّدة، تحترم تنوعها، مستقرة، لا تُستخدم كقاعدة للإرهابيين أو القوى الأجنبية التي تسعى لشن هجمات أو زعزعة استقرار جيرانها”.
واعتبر أن “في العديد من النواحي، فإن استقرار سوريا يعني إستقرار المنطقة. أمامنا فرصة تاريخية ربما لم يكن من الممكن تصورها قبل بضع سنوات. وأعلم أن كل دولة هنا منخرطة بهذا الشأن”، مشيرا الى أن “ترامب اتخذ خطوة جريئة في أيار، ونحن نتابع هذا المشروع المهم ونبقى ملتزمين به”.
واكد أن “بالمثل في لبنان، هناك فرصة تاريخية أيضاً. الولايات المتحدة ملتزمة بضمان وجود دولة لبنانية قوية، تحترم تنوعها، خالية من نفوذ إيران وحزب الله ومن يحاولون تقويض استقرارها، وتمكّن الدولة من فرض سيادتها والخروج من الأزمة الاقتصادية المزمنة”.
ورأى أن “الخبر الجيد هو أن هذا النظام يواجه اليوم تحديات كبيرة مقارنة بسنوات مضت، وهذا ربما يفتح المجال أمامنا لإنجاز بعض ما نصبو إليه في المنطقة، ومنها في سوريا حيث كان النظام الإيراني داعماً أساسياً للنظام السوري السابق. لدينا الكثير لنناقشه هنا. هذا المنتدى مهم، ونحن ملتزمون به تماماً، وترامب ملتزم شخصياً به، سواء على المستوى الثنائي مع كل دولة، أو عبر هذا الإطار الجماعي الذي أثبت قيمته الكبيرة”.
وشدد على أن “القضية الفلسطينية تبقى في صدارة سياساتنا، وهدفنا النهائي هو تحقيق سلام شامل. وفي هذا السياق، ندعو إلى تكثيف الجهود لإيجاد حل الدولتين وفق القانون الدولي، ورفع كل العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
واشار الى أن “بخصوص العراق، نثمّن الجهود الأميركية لتعزيز دور الأمم المتحدة هناك، ونؤكد أهمية حل كل القضايا العالقة مع دولة الكويت”.
وقال “أما المأساة الإنسانية في غزة، والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، وجريمة الإبادة وفرض الحصار والتجويع، فهي تطورات ستنعكس سلباً على السلم والأمن الإقليمي والدولي”، مشددا على “ضرورة التوصل إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى والمحتجزين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية”.
وفي هذا السياق، اكد “أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها، ونشدد على أن استقرارها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. كما ندين الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية”.
كما اكد “أهمية حماية الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، ومواجهة أي أنشطة تهدد السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية وتهديد الملاحة البحرية والتجارة العالمية”.
واشار الى أن “اجتماعنا اليوم يأتي ضمن إطار شراكة استراتيجية تاريخية امتدت لعقود، تجسدت في خمسة قمم مشتركة كان آخرها قمة الرياض 2025 بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي شهدت توقيع اتفاقيات تجارية واستثمارية تجاوزت قيمتها 2 تريليون دولار”.
واوضح ان “على الصعيد الاقتصادي، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين أكثر من 120 مليار دولار عام 2024، مدعوماً بالاستثمارات الخليجية الضخمة في الاقتصاد الأميركي، إلى جانب استثمارات أميركية متنامية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية بدول الخليج”.



