ليلى الصلح دشنت مشروع الطاقة الشمسية في “حرمون للتأهيل والرعاية” في راشيا بحضور ابو فاعور: لميثاق اجتماعي جديد بين الجمعيات المعنية بذوي الحاجات الخاصة

دشنت نائب رئيس مؤسسة الوليد للانسانية الوزيرة ليلى الصلح حماده، بمشاركة عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل ابو فاعور، مشروع الطاقة الشمسية في مركز حرمون للتأهيل والرعاية في منطقة راشيا، الذي يعنى برعاية الأطفال ذوي الحاجات الخاصة وتأهيلهم وهو يضم دارا لرعاية الايتام.
وكان في استقبال الوزيرة السابقة الصلح حماده، عقيلة النائب ابو فاعور زينة ابو فاعور حماده ورئيسة المركز بولا منصور ومدير المخابرات السابق العميد طوني منصور، في حضور رئيس بلدية سحمر محمد الخشن ممثلا النائب قبلان قبلان، سعيد الكردي ممثلا النائب حسن مراد، الوزير السابق محمد رحال، ، مستشار شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ فريد ابو إبراهيم، الاكسرخوس إدوار شحاذة، الشيخين أسعد سرحال وبشير حماد وأعضاء من المجلس المذهبي الدرزي، آباء ورجال دين ومشايخ، وكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب “التقدمي الاشتراكي” عارف أبو منصور، المنسق العام لتيار “المستقبل” في البقاع الغربي وراشيا محمد هاجر، مسؤول الحزب “الديموقراطي اللبناني” في راشيا جمال البرقشي، رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل والسابق احمد ذبيان، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، رئيس بلدية راشيا رشراش ناجي، مدير المركز أكرم قعقور ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات تربوية واجتماعية ونقابية وطبية.
ابو فاعور
بعد النشيد الوطني، قدمت زاهية ابو فاعور للقاء، ورحبت بالصلح والحضور وقالت: “باسم كل من يعمل في هذا المركز نقول لكم حقا سعيتم، فكان سعيكم مشكورا، جزاكم الله من نعمه وأفضاله خيرا وزودكم بالصحة والعافية ما حييتم”.
منصور
بدورها، شكرت رئيسة المركز المشاركين في اللقاء وقالت: “اشكركم جميعا واشكر كل من ساعد في إنجاح هذا الحفل المميز، ونرحب بكم في داركم بطريقتنا الخاصة المتواضعة”.
اضافت: “اجتمعنا لشكر صاحبة الأيادي البيض معالي السيدة ليلى الصلح حماده ابنة رجل الاستقلال، التي أصرت أن يكون لجوار قلعة الاستقلال حصتها من العطاء الإنساني اللامحدود”، وقالت: “وضعت نصب عينيها مصلحة طلابنا، أعطت توجيهاتها لمساعدتنا في بناء قدراتنا عبر إنجاز مشروع الطاقة الشمسية في مركزنا. يا معالي الصديقة، لك منا كل الشكر لدعمنا في رسالتنا الإنسانية آملين أن يكون هذا الإنجاز فاتحة خير لنا جميعا في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة”.
واعلنت منصور “مباشرة المركز باستقبال طلبات تسجيل الأيتام والحالات الخاصة للاستفادة من خدماته المتعددة التي تؤمن رعاية شاملة وتعزز التكافل الاجتماعي والعيش المشترك، كذلك وبما أن الرعاية لا تقتصر على الجانب الصحي والاجتماعي فقط، بل تشمل أيضا التنمية الفكرية والثقافية، فقد باشر مركزنا بإعطاء دروس في الموسيقى والرسم والأشغال اليدوية إلى جانب حصص التدريس الخاصة وتدريس الأجندة اليومية، كل ذلك في سبيل بناء جيل متوازن مبدع مزود بالعلم والمعرفة”.
وختمت مجددة شكرها للصلح، مشددة على أن “هذا الإنجاز هو رسالة أمل بأننا قادرون معا على بناء مستقبل أكثر إشراقا”.
أبو فاعور
وكانت كلمة للنائب وائل ابو فاعور، توجه فيها الى الصلح قائلا: “طبعا لا نمل باسم هذه المنطقة من تقديم الشكر لمعاليك على هذه المحبة التي تقدمينها لراشيا، هذه المحبة التي لا تترك فرصة إلا لكي تعبر عن نفسك، أفضالك سيدة ليلى على هذه المنطقة باتت عميمة وعميمة جدا، ومن قلعة الاستقلال التي أصبحت إلى حد كبير توسم بوسمك وتنسب إليك ولارثك الكريم بوالدك المرحوم الرئيس رياض الصلح إلى مشاريع عدة في المنطقة منها هذا المشروع الذي نحن بصدده اليوم”.
اضاف: “سيدة ليلى، هذا المركز عندما أنشئ كان ولا يزال مركزا لمعالجة أصحاب الحاجات الخاصة الوحيد على امتداد هذا الوادي، مرجعيون، حاصبيا راشيا، البقاع الغربي ومن البقاع الأوسط كنا في فترة، للأسف إذا كان هناك طفل لديه حاجة خاصة كان هناك شعور عند الأهالي نتيجة غياب مؤسسات الرعاية ان هذه الحالة يجب أن نداريها ونخفيها وألا نعلن عنها، وبهذا المشروع اليوم أعتقد سيدة بولا منصور لدينا زهاء 30 حالة يتم علاجها بشكل دائم ويوجد عدد كبير من ذوي الحاجات الخاصة وطموحنا أن نطور هذا المركز”.
وتابع: “طبعا لدينا القسم الآخر الذي هو قسم الرعاية لأصحاب الأوضاع الاجتماعية الصعبة، سواء أيتام أو حالات اجتماعية صعبة والذي توقف في فترة كورونا، لكن أملنا بأن نعيد اطلاقه من جديد، والقسم الآخر هو قسم المسنين الموجود في راشيا، ونحن نفكر بنقله الى هنا ايضا”، موضحا أن “هذا المركز يؤدي هدفا اجتماعيا كبيرا في هذه المنطقة ونحن طبعا نشكرك والفضل الأساسي لك وفضل للسيدة بولا وللعميد منصور. الشكر لك باسم المنطقة على هذا المشروع وعلى غيره من المشاريع التي نفذت شكرا لك سيدة ليلى وأهلا وسهلا بك”.
الصلح حماده
والقت الصلح حماده كلمة، لفتت فيها الى أن “العمل الاهلي قديم يتمثل بقيم التكامل الاجتماعي التي حضت عليها الاديان السماوية، من نظام الزكاة في الاسلام الى نظام العشور في المسيحية، وقد أدى التطور العالمي الى بروز مفاهيم التنمية البشرية وحقوق الانسان المدنية، اي قدسية الحرية لكل انسان وبالذات ذوي الحاجات الخاصة. انهم معوقون صحيح لكنهم متساوون مع الآخرين، لهم الحق في بيئة مؤهلة، لهم الحق في الاختيار والدمج، وبالتالي لا يحق للمجتمع المدني الحكم المسبق على قدرات الشخص المعوق في مجال التشغيل او التعليم او حتى الشهادة امام المحاكم، ولاحقا استغلال وضعه للتحكم بمصيره. ولكن الحياة فيها ظالم ومظلوم ولا انصاف معها، والدولة عندها غالب ومغلوب ولا انتقام منها، فحتى الآن لا تنفيذ جدي لأي اتفاق دولي يتعلق بحقوق المعوقين، انما اللٰه وضع على دربهم أناسا نذروا أنفسهم من اجل هؤلاء الذين خالفهم القدر فخانهم الجسد، والعبرة ان تعطي من نفسك للضعيف لا أن تخسر من نفسك للقوي، اذن ” فليضيء نوركم هكذا أمام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة” كما قال السيد المسيح، المسيح المبارك كما سمي في العهد الجديد في رسائل التلاميذ، أيها المعوق، لك الحق في الحياة والاهم لك الحق في الاختلاف”.
وقالت: “حين ننظر إلى عيون الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة، أو إلى الأيتام الذين فقدوا دفء العائلة، أو إلى الأولاد المصابين بالتوحد الذين يعيشون في عالمهم الخاص، ندرك أن الإنسانية ليست شعارا، بل مسؤولية. هؤلاء الأبناء لا يطلبون الكثير، بل يحتاجون فقط إلى مساحة من الاحتضان، إلى يد حانية تفتح لهم أبواب الأمل، وإلى مؤسسة تؤمن بقدراتهم وترافقهم في مسيرتهم، وهذا ما وجدناه هنا”.
وتابعت: “جزاكم الله خيرا وتحية خالصة الى صديقنا الوزير وائل أبو فاعور المؤسس والانسان قبل كل شيء، الذي عمل في راشيا بحكمة الطوائف لا بمحكمة الطائفة. والى السيدة بولا منصور الراعية المسؤولة بجدارة وإخلاص لتقود هذا المركز الى ما نراه اليوم من نجاح وعطاء، مع توصية خاصة ان يكون هناك ارتباط شامل وتفعيل التعاون الكامل بين كل الجمعيات التي تعنى بذوي الحاجات لتبادل الخبرات حتى تصل الى ميثاق اجتماعي جديد بين هؤلاء من اجل حياة أفضل ومن اجل اعداد أكبر”.
وبعد ازاحة الستار عن لوحة تذكارية، تسلمت الوزيرة الصلح درعا تقديرية، ثم كانت لها جولة مع ابو فاعور والحضور في ارجاء الدار، التقت في خلالها الاطفال وشاركتهم نشاطاتهم والتقطت الصور التذكارية معهم.



