الإنتشار اللبناني

عوض لـ”صوت المدى”: قرارات قمة الدوحة لن ترقى إلى مستوى تجميد “التطبيع” على الأقل

ترمب مارس الخداع مع قطر كما فعل مع إيران

في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة وتزايد الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين، ومع غياب موقف عربي فاعل يتجاوز حدود البيانات التقليدية، برزت تساؤلات حول حجم الدور الأميركي والدولي في دعم هذه الاعتداءات، وكذلك حول قدرة العرب على اتخاذ مواقف أكثر صلابة.

وفي حوار هاتفي اجرته الزميلة رندلى جبور مع المشرف على موقع “الانتشار” ابراهيم عوض عبر إذاعة ” صوت المدى” ، تم التوقف عند القمة المنعقدة اليوم في الدوحة، في أعقاب الضربة الإسرائيلية الأخيرة. وأشار عوض إلى أنه لا يتوقع صدور مفاجآت كبرى عن هذه القمة، مرجحًا أن تقتصر قراراتها على الجانب السياسي وإدانة التصعيد، لافتًا إلى أن المشهد الراهن يكشف بوضوح حجم التداعيات التي تتركها الحرب على غزة والوهن العربي.

وتوقع عوض أن تخرج القمة الدوحة ببيانات سياسية تنديدية، لكن من دون خطوات عملية قادرة على لجم إسرائيل. وقال إن تل أبيب ماضية في مخططاتها بدعم ومباركة مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية، معتبرًا أن هذه الاعتداءات ليست منفصلة عن الأجندة الأميركية، بل إن واشنطن شريك أساسي فيها، خصوصًا أن القيادة العسكرية الأميركية تدير عملياتها من القاعدة الرئيسية في قطر.

سياسة الخداع الأميركية

وذكر عوض إن الإدارة الأميركية اعتمدت سياسة الخداع في أكثر من محطة، مستشهدًا بما فعله الرئيس دونالد ترامب الذي كان يعلن استعداده للتفاوض مع إيران وقرب التوصل الى إتفاق معها، ثم سرعان ما بدأ الهجوم الإسرائيلي عليها. وأشار إلى أن هذه الازدواجية تكشف حجم التواطؤ الأميركي مع السياسات الإسرائيلية.

الموقف العربي

وعن الموقف العربي، أسف عوض ان يقتصر على بيانات الشجب والاستنكار التي لا تنفع بشيء، لافتًا إلى أن العرب قادرون على اتخاذ خطوات أكثر فاعلية. وأوضح أن الدول التي بادرت إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل تستطيع على الأقل تجميد هذه العلاقات أو إرسال السفراء الإسرائيليين الى دولتهم ، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات ستشكل رسالة سياسية قوية، أقوى بكثير من المواقف التقليدية المتكررة.

وانهى عوض كلامه بالتأكيد على أن ما سيخرج عن قمة الدوحة سيكون محط أنظار الرأي العام العربي، لكنه لن يرقى إلى مستوى تطلعات وآمال الشعوب كونه لن يترافق مع خطوات عملية مثل التي ذكرناها توقف العدوان وتعيد للقضية الفلسطينية حضورها في الوجدان العربي والدولي والأهم الأهم توقف هذه الإبادة التي تلحق بالشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى