روحاني: طهران تكبدت خسائر مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 500 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية

وأشار روحاني إلى أن السبب هو عدم العودة إلى الاتفاق النووي في العام 2021، خلال فترة رئاسة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، على الرغم من إنجاز جميع الترتيبات والتفاهمات في ذلك الوقت.
ورأى أنه “لو لم يمنعنا البعض في عام 2021 من العودة إلى الاتفاق النووي، لكنا استفدنا من منافع الاتفاق، وتم تثبيته بشكل كامل، ولما كنا نواجه اليوم مشكلة آلية (سناب باك)، بل حتى أن ذريعة الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً لم تكن لتوجد أصلاً”.
وأشار إلى أن ما حدث هو نتيجة “تدخل مجموعة من المتشددين الذين عطّلوا مصالح البلاد الوطنية بتوهماتهم السياسية”، مؤكداً أن تلك القرارات الخاطئة ألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد الايراني.
وأوضح أن العودة المبكرة للاتفاق النووي كانت ستضمن الاستقرار الاقتصادي والسياسي لإيران، وتُجنبها الأزمات الراهنة، بما فيها أزمة العقوبات الأوروبية وآلية إعادة فرضها.
ورأى روحاني أن هناك فرصة متبقية أمام طهران والدول الأعضاء في مجموعة (1+4) لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى تفاهم جديد من شأنه إبعاد ملف إعادة فرض العقوبات الدولية عن جدول أعمال مجلس الأمن، لافتاً إلى أن أوروبا لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي، بما في ذلك 11 التزاماً قطعته على نفسها، وبالتالي فهي لا تملك الحق في اتهام إيران بانتهاك التزاماتها.
وشدد روحاني على ضرورة منع عودة قرارات العقوبات الأممية بأي ثمن، قائلاً: “علينا أن نبذل كل ما بوسعنا لئلا تعود القرارات السابقة التي أضرت بالشعب الإيراني واقتصاده”.
وأشار إلى أن إيران وروسيا والصين أعلنت بوضوح رفضها لتفعيل آلية “سناب باك”، داعياً الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) إلى التراجع عن خطواتها والانضمام إلى مسار التفاهم والحلول المتوازنة. وأضاف أن “ما تحتاجه المنطقة والعالم اليوم هو حل يحقق معادلة (رابح – رابح)، وليس العودة إلى السياسات العقيمة التي أثبتت فشلها”.



