سلام: تأخرنا كثيراً على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية التي نصّ الطائف عليها

وقال “اليوم أقولها بوضوح: أنا من المؤمنين باللامركزية الموسعة، ولكن هذه اللامركزية لا تنجح من دون دولة قوية وعادلة. فاللامركزية الموسعة ليست بديلاً عن الدولة الواحدة، بل هي رافعة لتعزيز حضورها في حياة الناس، ولجعل البلديات واتحاداتها شركاء في التخطيط والقرار الديمقراطي”.
ورأى أن “اللامركزية الإدارية الموسعة ليست مجرد بند نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، المعروفة باتفاق الطائف، بل هي خيار استراتيجي يحفز التنمية، ويعزز المشاركة الشعبية، ويقوي الرقابة المحلية، ويحافظ على بعض الخصوصيات المناطقية. غير أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب التصدي للمقاربات الضيقة: فهناك من يحاول اختزال اللامركزية إلى مجرد تفويض إداري محدود، كما هناك من يريد تحويلها إلى شكل مقنع من الفيدرالية، وهو ما يتعارض في الحالتين مع روح اتفاق الطائف”.
وأعلن أن “التنمية المستدامة ليست خيارًا، بل ضرورة وطنية. هي التي تحقق أهداف التنمية المستدامة كما حدّدتها الأمم المتحدة وفي مقدمها: القضاء على الفقر، تحقيق المساواة بين الجنسين، خلق عمل لائق، بناء مدن ومجتمعات مستدامة، وحماية الحياة على الأرض”.
وأكد سلام، أن “اللامركزية الإدارية التي ننشدها، ليست ترفًا ولا شعارًا، بل التزامًا دستوريًا وإصلاحيًا، وجزءًا من مسار وطني أشمل: مسار بناء الدولة القوية العادلة. هكذا فقط نضمن أن تكون اللامركزية عامل وحدة لا تفتيت، وعامل إنماء لا نزاع”.



