الخطيب في إحتفال تأبيني: وصف شهداء المقاومة بأنهم شهداء إيران كلام معيب ولا ينبغي أن يصدر عن جاهل فضلًا عن أن يصدر عن مسؤول سياسي

ولفت الى انه “حتى الآن العدو الإسرائيلي وبعض مسؤوليه يقولون بشكل صريح وواضح أننا لن ننسحب من الأراضي التي احتلها، ولن نوقف العدوان ولن نعطي أي ضمان. مع هذا يقول بعضهم للأسف “أن اللبنانيين جميعاً متفقون على نزع السلاح”. فماذا يعني ذلك ،وماذا يقول لنا؟ فهل يقول إننا غير لبنانيين؟.. الذين يتمسكون بالسلاح للدفاع عن لبنان هل هم غير لبنانيين؟.. هذه الطائفة كلها الآن التي لها رأي واحد، هؤلاء ليسوا لبنانيين؟ ثم أنت تتكلم بإسم كل اللبنانيين، فمن نصّبكم لهذا الأمر؟.. تكلم عن نفسك وأعط رأيك، فاختلاف الآراء ليس مشكلة. هناك أراء مختلفة في هذا المجال ومختلفون على هذا الموضوع”.
وسأل الخطيب :”من نصّبكم وليا على الشيعة اللبنانيين وعلى غير الشيعة من اللبنانيين الذين يقفون ضد تسليم السلاح في هذا الظرف الذي يصرّ فيه الإسرائيلي على الاحتلال وعلى ممارسة المزيد من العدوان ومن القتل ومن الاغتيال لأناس لبنانيين أكثر من كثير من الذين يدعون أنهم لبنانيون، وبعضهم طارئ على لبنان واستحصلوا على الجنسية اللبنانية حديثاً؟.. نحن لبنانيون قبل أن يكون أحد في هذا البلد لبنانيا.. ما هو المقصود من هذا المنطق؟ يعني وضع الزيت على النار لإشعال البلد، ثم يقولون ليس هناك فتنة داخلية، وأنتم تمارسون فعل الفتنة. نحن نصبر ونحن نتحمل ونحن نتمالك أنفسنا وأبناءنا على ألا يقوموا بردات فعل على الشيء الذي تريدونه، وهي الحرب الأهلية. حقيقة أنتم تريدون الوصول إلى حرب أهلية في لبنان على خلاف ما تدّعون. لسانكم يقول شيء وباطنكم يقول شيئا آخر”.
واعتبر الخطيب أن “القائد يحتاج إلى حكمة لمصلحة شعبه ولمصلحة وطنه. من المفترض أنه يهدّئوا الشارع ويهدّئوا الناس ويحافظوا على السلم الاهلي ويحافظوا على سيادة البلد وعلى مصلحة البلد وعلى مصلحة اللبنانيين جميعاً، لا أن تكون آذانهم موصولة بجيوبهم حينما يريدون أن ينطقوا فينطقوا حسب ما يصل إلى آذانهم، وما يصل إلى آذانهم يصل عبر جيوبهم. نحن لا نريد الإساءة إلى أحد، ولكن لا نريد لأحد أن يسيئ إلى الوطن”.
وأضاف :”نحن الذين دفعنا في السابق الفتنة الداخلية وتحملناها بجلدنا وبشهدائنا الذين اعتدي عليهم لسلامة البلد، ونحن الذين تحملنا نتائج الحرب ونتحمل الآن. أبناؤنا يغتالون على الطرق بواسطة الطائرات المسيّرة من أجل حماية كل لبنان حتى لا يتعرض بقية لبنان إلى السوء، وأن يبقى هناك مجال للبنانيين، وأن تكون هناك حياة لكن على حسابنا. عليكم أن تقدّروا هذه التضحيات الكبيرة من أهل المقاومة ومن بيئة المقاومة ومن جمهور المقاومة. الإنصاف يقتضي منكم أن تقدروا لا أن تقولوا أن هؤلاء لم يكونوا شهداء لبنان، وإنما كانوا شهداء إيران. هذا الكلام معيب ولا ينبغي أن يصدر عن جاهل فضلاً أن يصدر عن مسؤول ديني أو مسؤول سياسي”.



