دمشق: سنلاحق كل من أجرم بحق الشعب السوري بمن فيهم حزب الله

وأشار إلى أن الهيئة، التي أُنشئت بموجب المرسوم الجمهوري رقم 20 بتاريخ 17 أيار/مايو 2025، هي هيئة وطنية مستقلة ماليًا وإداريًا، وتُعنى بكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة التي تسبب بها النظام السابق، ومساءلة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى جبر ضرر الضحايا وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.
وفي ما يتعلق بتحقيق العدالة الانتقالية، أوضح أن الهيئة ستستند إلى المواد 48 و49 من الإعلان الدستوري، إضافة إلى منطوق المرسوم الجمهوري، وستعتمد على لجان متخصصة وآليات واضحة لتحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن جبر الضرر سيكون ماديًا ومعنويًا، وقد يكون فرديًا أو جماعيًا، لافتًا إلى نية الهيئة إنشاء صندوق خاص لهذا الغرض، بالتعاون مع المجتمع الدولي، نظرًا لضخامة الأضرار التي لحقت بالسوريين.
وشدد عبد اللطيف على أن المحاسبة لن تقتصر على بشار الأسد وعناصر جيشه وأجهزته الأمنية، بل ستطال كل من شارك، أو دعم، أو برر، أو حرّض على الجرائم بحق السوريين، بمن فيهم رجال أعمال ومؤسسات كانت شريكة في الانتهاكات.
كما أشار إلى أن الهيئة ستسعى لترسيخ مبدأ “عدم التكرار” من خلال إصلاح القضاء وإعادة هيكلة مؤسسات السجون والأجهزة العسكرية والأمنية، بما يضمن احترام حقوق الانسان وسيادة القانون.
وفي ما يخص أحداث الساحل والجنوب السوري، أكد عبد اللطيف أن العدالة الانتقالية تُعنى بالانتهاكات التي وقعت قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بينما تم تشكيل لجان رسمية خاصة للتحقيق في تلك الأحداث خارج صلاحيات الهيئة.
كما أشار إلى أن منظمات المجتمع المدني جمعت قوائم موثّقة بالضحايا والمتضررين، وهي جاهزة لتقديمها إلى الهيئة للعمل على تعويضهم مادياً ومعنوياً.
وكشف أن الهيئة أنجزت نظامها الداخلي ومدوّنة سلوك لأعضائها والعاملين فيها، كما شكلت فريق عمل متخصصًا، وأجرت مشاورات واسعة مع ضحايا ومنظمات وهيئات محلية ودولية، وهي بانتظار الانطلاق الرسمي في كامل مناطق الجمهورية العربية السورية.



