الخطيب يتهم السلطة بالمساهمة بالحصار عبر منع إدخال المال: نطالب بخطوات عملية تطمئن الطائفة

وسأل :”الآن ما الذي تغير؟ هناك رئيس الجمهورية وهناك رئيس مجلس الوزراء وهناك مجلس وزراء موجود، لكن ما الذي تغير؟ من كل هذا التاريخ، في تعاطي السلطة مع مواطنيها؟ هل هي السلطة الآن هي التي تضع سياستها؟ هل هناك سياسة للسلطة الحالية لتجاوز هذا الماضي ولبناء دولة حقيقية في هذا البلد، يشعر معها المواطنون أن هناك أماناً وبأن ما تعرضوا له في السابق لن يتعرضوا له في المستقبل أم أن السلطة الحالية هي تطبق ما يفرض عليها من الخارج.”.
وتابع :”مع كل الاحترام لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ولخطابه، لكن فخامة الرئيس ليس هو كل السلطة، وليس هو القرار، الحكومة هي القرار والحكومة هي السلطة، نحن موجودون في السلطة صحيح، لكن نحن في ظل هذا الوضع الطائفي، وما زال البلد محكوماً بهذه العقلية الطائفية ومع هذا الماضي الذي عاصرناه في إظهار العداوة لهذه الطائفة. بكل صراحة نحن لسنا مطمئنين ويجب أن يكون هناك شيء عملي وليس بالوعود لتطمئن هذه الطائفة، نحن أول من كان يطالب بالدولة، والآن نطالب أن تكون هناك دولة حقيقية، دولة تحفظ كرامة الناس وتحفظ أمنهم واستقرارهم”.
واعتبر ان “.ما يحصل لا يطمئننا بكل صراحة. لماذا لا يكون بند تطبيق اتفاق الطائف هو أول بند على جلسات مجلس الوزراء؟ لتطبيق اتفاق الطائف، كنتم تصرخون وتنادون بتطبيق اتفاق الطائف؟ فقط بالكلام؟ لماذا لا يذهبوا عملياً إلى تطبيق اتفاق الطائف؟ وإلى إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي؟ لم يطبق شيء من الطائف وإنما فقط نسمع كلاماً. ي ما زالاطمئنان بالكلام لوحده لا يكفي، لا بد من إجراءات عملية، وما يحصل لا يطمئننا، مع كل الاحترام للنيات الطيبة التي تصدر من هنا وهناك، لكن أنا أريد شيئا عمليا. لا خطة للإسكان ولا خطة لإعادة الأعمار، لا خطة لإعادة الترميم، لا تقديم ميزانية من أجل هذا الموضوع”.
ورأى أن “موضوع إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الذال مستمراً في الليل والنهار، ما زال أبناؤنا يقتلون ويغتالون بالطائرات المسيرة، ما زالت سماء لبنان مستباحة من الطيران الإسرائيلي، والعدوان الإسرائيلي. لم نر شيئاً يطمئننا ويطمئن بيئتنا بعدما دفعنا هذه الأثمان الغالية. نحن نريد ما يطمئننا، بكل صراحة نحن لسنا متمسكين بالسلاح من أجل السلاح، حينما تقوم الدولة وتستطيع هذه الدولة أن تحمي أبناءها، ونستغني فيه نحن عن حمل هذا السلاح، لن يكون هذا السلاح حينئذ امراً مقدساً، لكن كراماتنا مقدسة وحياة أبنائنا مقدسة وأمننا مقدس والحفاظ على الاستقرار مقدس وإعادة البناء والأعمار مقدسة”.



