تفاصيل موسّعة حول قضية الاحتيال والمخدرات المتشابكة التي طالت سعدالله عيتاني!

✏️ تحقيق علي جعفر
⭕أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة بلاغًا رسميًا كشفت فيه عن خيوط عملية احتيال واسعة وأوضحت التطورات المتعلقة بتوقيف المدعو سعدالله عيتاني (مواليد 1977 – لبناني).
البداية كانت عندما تقدّم أحد المواطنين، بتاريخ 23-6-2025، بشكوى أمام مفرزة بيروت القضائية، أفاد فيها بتعرّضه لعملية احتيال كبيرة بلغت قيمتها نحو 16 ألف دولار أميركي. العملية تمثّلت في صفقة تجارية شملت 42 مكيّف هواء، و300 صندوق فطر، و16 صفيحة زيت، اتضح لاحقًا أنّها لم تصل إلى المستفيد بالشكل المطلوب، وأنّ المتهم الأساسي هو سعدالله عيتاني.
كيف تم التوقيف؟
بناءً على إشارة القضاء المختص، نُصبت كمين محكم للمشتبه به في محلة الجناح، حيث تم استدراجه وتوقيفه.
خلال التحقيقات الأوّلية، أقرّ عيتاني بأنه كان يتعامل مع أطراف أخرى في صفقات تجارية مشبوهة، وكُشف عن وجود شبهات احتيال ترتبط باستخدام أسماء وهمية وتوقيعات مزوّرة.
معطيات جديدة تتكشف
مصادر قضائية مطلعة أوضحت لوسائل الإعلام أنّ التحقيقات الجارية أظهرت بعض المعطيات التي تخفف من حدّة الشبهات في بعض جوانب القضية بحق عيتاني. وأكدت هذه المصادر أنّ الملف معقد ويتداخل فيه عدد من الأطراف، مما يتطلب وقتًا وجهدًا لكشف كل الخيوط.
ضبط مواد مخدّرة ومقتنيات أخرى
وأثناء تفتيش منزل عيتاني ومتجره في تلة الخياط، ضبطت القوى الأمنية كمية من المواد المخدّرة، أبرزها 662 حبة كبتاغون، بالإضافة إلى كمية من الكوكايين وحشيشة الكيف، وميزان حساس وأربعة مكيّفات وعشرات العلب البلاستيكية. على إثر ذلك، تم إغلاق المتجر بالشمع الأحمر.
توضيحات حول ملف المخدرات
رغم هذه المضبوطات، أفاد مقربون من الملف بأنّ عيتاني ليس على صلة مباشرة بتلك المواد المخدّرة، موضحين أن القصة تعود إلى أخت أحد أصدقائه، التي أوصلت كيسًا إلى متجره دون أن تعلم أو يُعلم عيتاني بمحتواه.
ولتعزيز موقفه، سجّل عيتاني إفادة صوتية من هذه السيدة، وسلمها للجهات المختصة لتكون جزءًا من أدلة التحقيقات الجارية.
قضية المكيّفات واستعادة الحقوق
فيما يخص صفقة المكيّفات التي كانت محور الشكوى، أفادت المصادر بأنّ المدّعي استعاد كامل البضاعة، ما دفعه إلى إسقاط الدعوى الشخصية.
لكن هذا لا يلغي حق الدولة، إذ إن الحق العام لا يزال ساريًا بانتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
مداهمات إضافية وشركاء جدد
التحقيقات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تمكّنت القوى الأمنية من تحديد هويات شركاء آخرين لعيتاني، ما أسفر عن توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة تصريف بضاعة مسروقة، إضافة إلى حجز سيارة ودراجة نارية وضبط مبالغ مالية وهواتف وأختام مزوّرة.
وقد تم تسليم 42 وحدة من المكيّفات إلى صاحبها، فيما بقي المتجر مختومًا بالشمع الأحمر.
أسماء مطلوبة وأطراف متوارية
وسط هذه التحقيقات، يبرز اسم (سامر. ع) كأحد المتورطين الأساسيين، إلا أنه لا يزال متواريًا عن الأنظار رغم صدور عدة مذكرات توقيف بحقه. ويثير هذا الأمر استغراب الضحايا، خصوصًا أنّه يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي بمظهر الثراء والترف، في حين يروي الكثيرون قصص وقوعهم في شباكه.
القضية ما زالت مفتوحة، والجهات القضائية المختصة تواصل الاستماع إلى الشهادات وجمع الأدلة، مع التركيز على كل المستجدات التي قد تساهم في كشف الصورة الكاملة لهذه الشبكة المعقدة.



