الإنتشار اللبناني

الراعي في اليوم العالمي لوسائل الإعلام يسأل:”كيف يمكن طلب نزع السلاح وإسرائيل موجودة في الجنوب”؟

أكد البطريرك الماروني​ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال لقاء من تنظيم المركز الكاثوليكي للإعلام لمناسبة اليوم العالمي الـ59 لوسائل الإعلام والسنة اليوبيلية “الرجاء لا يخيب”، أن لبنان بلد حيادي بطبيعته، وهذا الطرح ليس ابتكاراً لأحد، موضحاً أن تركيبة لبنان كدولة تعددية وديمقراطية وصاحبة رسالة، ودولة حوار وانفتاح على الدول، وكدولة لا دين فيها للدولة خلافاً لكل البلدان العربية، تجعل أن لبنان لديه رسالة يجب أن يلعبها، ولا يستطيع أن يلعبها إلا من خلال كونه حيادياً، ولذلك حياد لبنان من طبيعته. وأكد أن “ليس هناك من مدخل للحل في لبنان إلا الحياد، لأننا موجودون بين دولتين لدينا مشاكل دائمة معهما، وبالتالي الحياد هو مدخل الحل الذي يسمح للبنان أن يلعب دوره كرسالة في هذا الشرق، وإلا سيبقى عرضة لضربة من هنا وضربة من هناك”.

وأضاف أنّ الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان والمنطقة يدعو إلى الحياد في كل شيء، مشيراً إلى أنّه يشكر الله لأن رئيس الجمهورية تحدث عن هذا الأمر في خطاب القسم، وهذا الشيء يجب أن يُدعم على المستوى الدولي، قائلاً: “هذا هو حديثنا مع كل سفير يزورنا وأطلب مساعدته لحياد لبنان”. ورأى أن من كانوا ضد الحياد يجب أن يصبحوا مع الحياد لخير كل اللبنانيين.

ورداً على سؤال حول ملف سلاح “حزب الله”، أشار الراعي إلى أنه لا يعرف واقع الحزب الآن، بل من يعرف هو رئيس الجمهورية، لأنه هو من طلب الاستمرار بالحوار معه حول هذا الملف، لكنه أشار إلى مشكلة وجود إسرائيل في الجنوب، لافتاً إلى أنه لا يبرر، لكن من الممكن أن يقول الحزب: كيف أسلم السلاح وإسرائيل موجودة في لبنان، لا سيما أنه ليس هناك إعادة إعمار؟ سائلاً: “لماذا إسرائيل موجودة في لبنان، لماذا يقومون بهذه “الفركوشة” كي ننهي عملنا مع الحزب ويسلم سلاحه ونبدأ عملية إعادة الإعمار؟ فهل تريد إسرائيل خير لبنان؟ من غير المعروف لماذا إسرائيل لا تزال موجودة ولماذا الحزب لا يسلم سلاحه”، معتبراً أن الأمور لا تزال مشربكة.

ورداً على سؤال، شدد الراعي على أننا في لبنان نعيش على الرجاء، قائلاً: “كنا في السابق قد وصلنا إلى مراحل تفتفت فيها البلد، تفكفكت الدولة وانقسم الجيش ولم يعد هناك سلطة، وهنا الرجاء يلعب أن الإنسان يبقى لديه رجاء بالله”، معتبراً أن الوضع اليوم أفضل، حيث لدينا رئيس جمهورية وحكومة يعملان، ولا يجب أن ننسى أن هناك مشاكل تؤثر. وموضحاً أنه قبل الحرب الإسرائيلية الإيرانية كان لدينا ملف نزع السلاح، في حين أن إسرائيل لا تزال موجودة في الجنوب، سائلاً: “كيف يمكن طلب نزع السلاح وإسرائيل موجودة في الجنوب؟”، قائلاً: “هنا يدخل العمل الدبلوماسي مع الدول كي تتراجع إسرائيل، ويستطيع الجيش أن يكمل طريقه، ويستطيع رئيس الجمهورية أن يكمل عمل نزع السلاح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى