“الحملة الاهلية” اجتمعت في السفارة الايرانية متضامنة\صمدي: الولايات المتحدة شريكة في العدوان وعليها تحمل مسؤوليتها

عقدت “الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة” اجتماعها الأسبوعي في مقر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، “تنديدا بالعدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية وتضامنا معها شعبا وقوات مسلحة وقيادة، وتأكيدا على البعد الاممي للمعركة التاريخية التي يخوضها الشعب الايراني الابي، ومواكبة لبطولات اهلنا في قطاع غزة المجاهدة وعموم فلسطين وكافة قوى المقاومة في الامة”.
بشور
استهل الاجتماع بدقيقة صمت “اجلالا لارواح شهداء الامة وخصوصا العدوان الإسرائيلي على ايران وعلى شعب فلسطين”، فكلمة لمنسق الحملة معن بشور، دعا فيها الى “المشاركة في اللقاء الذي دعت اليه الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية عصر غد الأربعاء، في سفارة الجمهورية الإسلامية، وللتأكيد على دعوة كل حكوماتنا العربية والإسلامية والتحررية ان تقف الى جانب طهران في مواجهة العدو الصهيوني عليها”.
وحيا “كل الدول العربية والإسلامية والدول المتحررة من النفوذ الاستعماري في العالم لوقفتها الى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه العدوان الصهيوني”، داعيا الى “تشكيل جبهة من كافة هذه القوى والدول من اجل مجابهة المخطط الصهيوني الاستعماري الذي لا يستهدف فلسطين وأمتنا فحسب بل يستهدف العالم كله”.
صمدي
بدوره، حيا القائم بأعمال السفارة توفيق صمدي وبارك “للشعب الايراني العظيم عطاءاته وبذل أرواح الشهداء الخالدين، من القادة والعلماء والمدنيين من النساء والأطفال، الأبطال الذين دافعوا عن الحقّ وعن الأرض بأنفسهم”.
وقال: “منذ صباح الجمعة بدأت هجمات الكيان الغاشم وعدوانه الفاضح على الجمهورية الإسلامية دون أي مقدمات أو إنذار سابق، على أهداف مختلفة في إيران، وهو ما يُعتبر عدوانا صريحا على أراضي الجمهورية. وكان من أهم هذه الأهداف منشأة نطنز النووية، بالإضافة إلى بعض الأهداف داخل العاصمة طهران. إن عددا كبيرا من المواطنين العاديين في طهران ومدن مختلفة، بينهم عدد كبير من العائلات والنساء والأطفال، وعلمائنا النوويون، بالإضافة إلى عدد من القادة العسكريين -الذين لم يكونوا في حالة حرب- وكانوا في منازلهم قد استشهدوا خلال العدوان الصهيوني. جاء ذلك بينما كنا في خضمّ المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن القضية النووية، وكان من المقرر أن تعقد الجولة السادسة من هذه المفاوضات في مسقط يوم الأحد”.

اضاف: “لا يعترف الکيان الإسرائيلي بأي حدود لنفسه في انتهاك القانون الدولي (والمواثيق BWC – CWC – NPT). لقد شهدنا جميعا في غزة أنه لم يقتصر الأمر على قتل الفلسطينيين الأبرياء فحسب بل تم أيضا انتهاك حقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق الإنسانية والقانون الدولي وجميع المعايير الدولية، وهذه المرة تجاوز الكيان خطا أحمر جديدا وهاجم منشآت نووية، وهو انتهاك صارخ وجريمة كبيرة جدا بموجب القانون الدولي ومحظورة تحت أي ظرف من الظروف”.

وتابع: “للأسف، مر مجلس الأمن الدولي بلامبالاة. ودانت العديد من الدول عدوان الكيان على الجمهورية الإسلامية، وخاصة المنشآت النووية. هنا الشكر والامتنان واجب للبنان، لشعبه الكريم ولمسؤوليه ولأحزابه ولشخصياته، وجميع الدول التي دانت هذا العدوان. بالطبع، هناك دول في أوروبا تدّعي أنها متحضرة وتلتزم بالقانون الدولي، ولكن بدلا من إدانة الکيان، دانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية “لأنه تم انتهاكها”. ومن أجل مواجهة هذا العدوان والهجمات العسكرية وردّها، اتخذنا إجراءاتنا سريعا. ويستند ردّنا إلى مبدأ الدفاع عن النفس (المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة). وهذا المبدأ المتعارف عليه في العلاقات الدولية، وهو حق مشروع لكل دولة في الدفاع عن نفسها ضدّ العدوان. وهذا ما بدأته قواتنا المسلحة، ويشهد الجميع أبعاده الجديدة. وسيستمرّ هذا الدفاع. إن نيتنا إطلاق الصواريخ على أهداف عسكرية واقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنما هي انسجام مع حق الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان”.
وقال: “استهدفنا أهدافا عسكرية فقط في الليلة الأولى. وبعد أن هاجم الكيان أهدافنا الاقتصادية، ومصفاة البترول في طهران وبعض المناطق في عَسلَويّة، هاجمنا أيضا أهدافا اقتصادية ومصفاة البترول في الكيان. يُعد الهجوم على عسلوية عدوانا فاضحا وعملا بالغ الخطورة، بالمناسبة لقد شاهدتم الهجوم العدواني على مبنى منظمة الإذاعة والتلفزيون الإیراني وسمعتم صوت “الله أکبر” من المذيعة المقاومة البطلة”.
اضاف: “إن جر مسرح الصراع إلى منطقة الخليج الفارسي خطأ استراتيجي فادح، يُرجح أنه مُتعمد ومقصود، والهدف منه جر الحرب إلى خارج الأراضي الإيرانية. هذه المنطقة حساسة ومعقدة للغاية، وأي تطور عسكري فيها قد يشمل المنطقة بأكملها، بل والعالم أجمع، وهذا إجراء بادر به الكيان، وكنا نأمل أن يتحرك المجتمع الدولي في أسرع وقت ممكن لوقف هذه الجرائم والعدوان”.
وتابع: “ستواصل الجمهورية الإسلامية الدفاع عن نفسها بقوة، وستؤدي قواتنا المسلحة واجباتها بكل عزم واقتدار. وبعد الهجوم على منشأة نطنز النووية طلبنا من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عقد اجتماع استثنائي للتحقيق. عُقد هذا الاجتماع الاثنين في 16 يونيو. كنا نأمل أن يُدين مجلس محافظي الوكالة الكيان بشدة على هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي والهجوم على المنشآت النووية. کما كنا نتوقع من المجتمع الدولي، ومن الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة إصدار إدانة شديدة وفقا للقانون التأسيسي للوكالة”.
واردف: “لعل الهجوم على المنشأة النووية هو آخر خط أحمر في القانون الدولي تجاوزه الكيان، وإذا استمر تجاهل المجتمع الدولي، فستكون هناك عواقب وخيمة على جميع الدول”.
وقال: “ما كان لعدوان الكيان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية أن يحدث لولا دعم الولايات المتحدة الأميرکية. لدينا أدلة دامغة على دعم القوات والقواعد الأميركية في المنطقة لهجمات الكيان الصهيوني. لقد راقبنا ونراقب عن كثب ولدينا أدلة كثيرة على كيفية مساعدة هذا البلد للنظام الصهيوني. والأهم من أدلتنا تصريحات الرئيس الأميركي، الذي أعلن دعمه بوضوح. لذلك، نرى أن الولايات المتحدة شريكة في هذه الهجمات وعليها تحمل مسؤوليتها”.
اضاف: “تلقينا رسائل من الولايات المتحدة عبر قنوات مختلفة تزعم فيها عدم تورطها في هذا الهجوم ولن يكون لها أي ضلع فيه، لكننا لا نصدق هذا الادعاء ولدينا أدلة على عكسه، ولكن إذا كان الأميركيون يزعمون ذلك حقا، فمن الأفضل لهم أن يعلنوا موقفهم بوضوح وعلنا. الرسالة الخاصة لا تكفي”.
حمود
وألقى الشيخ عطا الله حمود كلمة “حزب الله”، فقال: “ان الجمهورية الإسلامية التي صمدت في وجه الحصار وتعرضت لأشكال متعددة من الحروب من قبل أنظمة مارقة، تقف اليوم شامخة في ميدان المواجهة، تدافع عن شرف إيران وكرامة الأمة وعن فلسطين التي لا يزال الكيان الصهيوني يمعن في ارتكاب الجرائم بحقها. ان إيران، ومعها كل الأحرار والشرفاء في العالم، لن يتخلوا عن فلسطين، مهما تخلى عنها الآخرون”.
منور
وأكد ممثل حركة “الجهاد الإسلامي” محفوظ منوّر ان “شعب فلسطين يقف اليوم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه العدوان الصهيوني لانه يعتبر ان اهم أسباب هذا العدوان هو موقف الجمهورية الواضح مع شعب فلسطين ومقاومته منذ انتصارها”.
شاهين
بدوره، ألقى الشيخ حسن شاهين كلمة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، فقال: “في زمن خفَتت فيه الأصوات الحرة، وقلّت فيه مواقف العزّة والإباء، يبقى كل صوت يناصر الحق والمقاومة في وجه الطغيان ـممثلا بنتنياهو المدعوم أميركياـ صوتا شريفا”.
أضاف: “ان الاعتداء السافر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعكس مدى تغوّل العدو الصهيوني الذي لم يرحم طفلا ولا شيخا ولا امرأة في قطاع غزة، دون أن يواجه حتى مجرد الإدانة من الدول العربية، وكأن الناس نيام”.
وحيا “أرواح شهداء الجمهورية الإسلامية وشهداء المقاومة الإسلامية والفلسطينية”.
اسعد
من جهته، أشاد اللواء ناصر اسعد باسم حركة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية بـ”دعم ايران للشعب الفلسطيني منذ انطلاق ثورتها قبل 46 عاما، وهي تدفع اليوم ثمن ذلك الموقف”.
مهدي
وقال ناموس المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي الإجتماعي المحامي سماح مهدي: “اليوم، ينطلق صاروخ الحق من طهران ليدك كيان عصابات الاحتلال، ويقول ان لإيران جنودا في السياسة وجنودا في العلم من أمثال علماء الطاقة الشهداء وجنودا في الإعلام كسحر إمامي، فإن لإيران جنودا في ساحات القتال يفرضون المعادلة التي تقول “إن القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي”.
كلمات
كما ألقيت كلمات أكدت أن “العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يكشف مجددا الطبيعة الاستعمارية للكيان الصهيوني، الذي يشن الحروب ضد الشعوب بهدف سلب إرادتها وحقوقها وفرض التبعية عليها”.
ولفت المتحدثون الى أن “هذا العدوان، المدعوم من قوى الشر في العالم، يستهدف أيضا مشروع المقاومة ككل”، داعين “جميع الحركات والأحزاب والقوى الحرة إلى الوقوف صفا واحدا إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما تمثله من عمق ثوري متجذر في وجدان حركات المقاومة والتحرر في منطقتنا”.



