وزير الدفاع لـ”الانتشار”: نفي رئيس الجمهورية من باريس لمسؤولية الحزب عن إطلاق صواريخ يعكس حرصه على الوحدة الوطنية والمعالجة الحكيمة لموضوع السلاح
هناك من يريد ان ننزع السلاح بالقوة ونحن نرفض ذلك.. وحاربت داخل مجلس الوزراء لرفع رواتب العسكريين

==== كتب ابراهيم عوض:
هو ليس بغريب عن المكان، وزارة الدفاع، صحيح انه غادر السلك العسكري بعد ان أحيل الى التقاعد العام 2011 لكن المؤسسة العسكرية معششة في قلبه وذاكرته .كيف لا وقد أمضى في الجيش سنوات وسنوات ودعه بعد ان تولى مركز المفتش العام، بمعنى انه يعرف ادق التفاصيل في ما يخص المؤسسة.
إنه وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الذي يستقبل ضيفه بابتسامة ودودة توحي وكأنه على معرفة مزمنة به. يقول لـ”الانتشار “بهدوء لافت انه لم يطمح لأي منصب بعد ان ذهب الى بيته وراح يمارس حياته اليومية الطبيعية بما في ذلك حرصه على رياضة المشي مع راحة البال: “الشكر لله تعالى اولا ولمن وثق بي وجعلني وزيرا للدفاع. وقد اعلمت الكل حين اخترت لهذه المهمة انني لا اريد شيئاً لنفسي. ومن يكون كذلك يعمل بحرية وبراحة ضمير. همه المصلحة الوطنية وخدمة وطنه بإخلاص.
بالانتقال الى العمق السياسي والعسكري نسأل اللواء منسى عن رأيه في مسألة حصر السلاح فيما العدو الإسرائيلي ما فتىء يتربص شرا بنا. يجيب من دون تردد ان لا احدا يختلف عن ان إسرائيل عدو وشر مطلق لكن علينا ايضا أن نتعامل بواقعية في ظل هذه المتغيرات الكبيرة التي طرأت على منطقتنا. ويضيف هناك من يريد أن ننزع السلاح بالقوة .اي صدام اللبناني مع اللبناني. وهذا يؤدي إلى خراب. لذلك نحن ننتهج اسلوب الحوار والإقناع من منطلق ان الدولة هي الحامي والراعي والحريصة على سلامة أبنائها. ورئيس الجمهورية مدرك تماما لهذا التوجه وكلنا ثقة بأنه سيوفق في الوصول إلى نتيجة مرضية بهذا الشأن في نهاية المطاف.
ويذكّر وزير الدفاع هنا بالموقف الجريء والواضح الذي طلع به الرئيس عون من باريس ، يوم جرى إطلاق صواريخ من الداخل اللبناني على إسرائيل واتهم حزب الله بذلك، إذ نفى مسؤولية الحزب وقد قامت” القيامة ” عليه وتبين بعد ذلك صحة كلامه حيث وفقنا في الكشف عن هوية مطلقي الصواريخ وهم فلسطينيون تم توقيف ثلاثة منهم والرابع ” على الطريق “.
ويتوقف وزير الدفاع عند هذه الواقعة ليقول ان مثل هكذا موقف من شأنه تمهيد الطريق للوصول إلى الهدف ،جمع السلاح ،كون صاحبه أوحى بالثقة للطرف المعني .وهذه الثقة آخذة كما يبدو آخذة بالتزايد . وقد ظهر ذلك جليا في زيارة وفد حزب الله الأخيرة الى القصر الجمهوري.
وعن مضي إسرائيل في اعتداءاتها واحتلالها لأراض لبنانية وكيفية تعامل الجيش معها ودور الدبلوماسية الذي لم يوفق يوما في تحرير شبر واحد من الأرض إبان الاحتلال الإسرائيلي للجنوب أكد اللواء منسى ان الجيش ، رغم إمكانياته المحدودة، قام بما عليه من تنفيذ للقرار 1701 بما يخص جنوب الليطاني، فجمع أسلحة وفجر أنفاق..، في وقت تلكأت لجنة وقف إطلاق النار عن لجم إسرائيل علما ان من يرأسها أميركي ظننا ان وجوده سيكون له تأثير فاعل لكن ذلك لم يحصل.اما الحديث عن الديبلوماسية فنشير الى ان واشنطن اقترحت تشكيل لجنة ديبلوماسية من الجانب اللبناني تقابلها أخرى من الجانب الإسرائيلي للبحث في مسألة وقف إطلاق النار لكننا رفضنا ذلك وطلبنا ان تضم اللجنة عسكريين ايضا لكن طلبنا قوبل برفض أميركي.
ولا يفوت اللواء منسى هنا ، وهو المتيقن لدقة الموضوع والتوازن في الطرح من باب معرفته بالطيران الذي عمل فيه، ان يلفت الى ان حصر السلاح ليس مقتصرا على جنوب الليطاني فقط ولكن على كل لبنان إذا ما اردنا دولة قادرة وفاعلة.
وهل بإمكان الجيش القيام بهكذا مهمة وهو المثقل بالمهمات الداخلية وما يعانيه من نقص في العديد والعتاد والأهم المال الذي تجعل العسكري في وضع معيشي صعب.
يرد اللواء منسى بحسم: “لقد حاربت.. نعم حاربت داخل مجلس الوزراء من أجل رفع رواتب العسكريين وانصاف المتقاعدين العسكريين. وسأفعل ذلك كل ما استدعى الامر. فمن المجحف ان نرى ابننا في الجيش يعمل خارج الدوام في مطعم أو خلافه. بالنسبة للعدد فقد فتحنا باب التطوع على مصراعيه ..اما موضوع حصر السلاح فسنصل إليه طالما هناك الرئيس عون الذي يدرك تماما ما يفعله..”



