مؤتمر اليوم العالمي للنحل 2025 اختتم أعماله في “ثانوية السفير”: لخارطة طريق عربية من أجل تربية نحل مستدامة

توجت أعمال مؤتمر اليوم العالمي للنحل 2025 ” التغيرات المناخية وأثرها على تربية النحل: التحديات والحلول” ، الذي نظمه اتحاد النحالين العرب وثانوية “السفير”، برعاية الجامعة العربية المفتوحة ، في حرم الثانوية في الغازية، تحت شعار “حياة النحل.. حياة الأرض” بسلسلة توصيات مهمة تلاها في ختامه الأمين العام للاتحاد الدكتور محمد حبيب .
وأكدت التوصيات، الاتي:
* في مجال تأثير التغيرات المناخية على النحل وإنتاجيته: تعزيز الدراسات العلمية في هذا المجال، وتطوير استراتيجيات تساعد النحل على التكيف البيئي، واعتماد الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية في تقوية مناعة النحل ومقاومته للأوبئة، ودعم الدراسات التي تربط بين علم النفس الحيواني والمناخ والبيئة لتفسير تغيرات السلوك عند النحل وتقديم الحلول المناسبة، وتدريب النحالين على معرفة أثر التغيرات المناخية على تربية النحل وتأهيلهم على كيفية التعامل معها.
* في مجال تربية النحل والممارسات الزراعية : تشجيع زراعة نباتات وأشجار وإنشاء حدائق صديقة للنحل، وإدراج مفاهيم تربية النحل في المناهج التربوية، وتشجيع إنشاء مناحل تجريبية في المدارس الثانوية والجامعات، تحفيز البلديات والجمعيات والهيئات الزراعية على غرس شتول نباتات رحيقية، والتشجيع على إقامة برامج تدريبية حول وقاية النحل من الأمراض، وإدارة الفصول، وتكاثر الملكات عالية الجودة .
* في مجال المنتجات العلاجية والتجميلية للنحل: الاستثمار في البحوث الطبية حول منتجات الخلية، وتنظيم حملات توعوية طبية لتثقيف الجمهور حول الاستخدام السليم لمنتجات الخلية، والتشجيع على تنظيم معارض دائمة أو متنقلة لعرض منتجات الخلية.
* في مجال الفن والوعي الثقافي : إدراج موضوع ” النحل والبيئة ” في مشاريع التربية الفنية في المدارس والجامعات، وإنتاج محتوى فني تربوي يعكس أهمية النحل بلغة محببة للأطفال والناشئة والشباب، ودعم مهرجانات بيئية فنية موضوعها النحل، وتبني النشيد الرسمي لإتحاد النحالين العرب .
* في مجال التربية والتوعية: إنشاء مراكز تعليمية نموذجية في المدارس والجامعات لتعليم تربية النحل عمليا بالشراكة مع خبراء في هذا المجال، وإعداد برامج توعوية إعلامية موجهة للأطفال والناشئة والشباب حول أهمية النحل ودوره الحيوي .
* في مجال التعاون العربي وبناء الشراكات: الإستمرار في أداء دور اتحاد النحالين العرب في توحيد الجهود، وتبادل الخبرات وتطوير مبادرات إقليمية لمواجهة التحديات البيئية، ووضع خريطة طريق عربية لتربية نحل مستدامة تشمل التشريعات، والدعم التقني، والتنسيق بين مراكز الأبحاث والمدارس والجامعات والوزارات ذات الصلة.
أعمال اليوم الأول
وكان المؤتمر انعقد على مدى يومين ، وتضمن عشر ورشات عمل ومحاضرات وندوات، تحدث فيها 34 خبيرا ومتخصصا ومهتما قاربوا موضوع المؤتمر مقاربة علمية تطبيقية، أظهروا فيها التحديات التي تواجه النحل في ظل التغيرات المناخية ، وقدموا حلوللا ملائمة. فعقدت في اليوم الأول ندوة بعنوان “النحل والمتغيرات المناخية: المخاطر والحلول” أدارها الدكتور سلطان ناصر الدين، وتحدث فيها الدكتور منتصر الحسناوي عن ” تأثير التغير المناخي على سلوك النحل وإنتاجيته”، والدكتور محمد الحاج عن ” دور الذكاء الاصطناعي في دعم القطاع الزراعي والحفاظ على الكائنات الحية المهددة بالانقراض” ، والأستاذة أماني شكر عن ” مقاربة نفسية للنحل في زمن المناخ المتقلب” .
وفي ندوة بعنوان” صحة النحل في ظل المتغيرات المناخية ” أدارتها الأستاذة فاتن رمضان، تحدث كل من الدكتورة داليدا درزي عن “الأمراض الشائعة – التشخيص والعلاج”، والأستاذ عفيف أبي شديد عن ” استراتيجيات لتقوية خلايا النحل وحمايتها “. ونظمت ورشة عمل بعنوان ” زراعة نباتات صديقة للنحل ” درب فيها الأستاذ علي ياسين ، وقدمته الأستاذة أمل تقي.
وعقدت ندوة بعنوان ” بين ألوان الفن وظلال التحديات ” أدارها الأستاذ حسن خازم ، وحاكى فيها الفنان الدكتور عبد الحليم حمود “صوت النحل في ريشة الفن” ، وقارب الشاعر الدكتور داوود مهنا ” رقصة النحل في قصيدة”، وتحدث سليم علاء الدين عن ” النحل بلسان حكواتي” . وتخلل الندوة حوار بين المهندس نهاد بوجودة وبين أحد مربي النحل الشيخ هلال سري الدين الذي روى تجربته في هذا المجال .
وفي ختام اليوم الأول ألقيت محاضرة بعنوان :” سم النحل إكسير شفاء ” أدارها الأستاذ محمد الشامي، وتحدث فيها الدكتور أحمد الصباغ عن ” سم النحل في الطب ” و”فوائد سم النحل المدهشة” .
أعمال اليوم الثاني
وفي اليوم الثاني، عقدت ندوة بعنوان ” دور العلم والتكنولوجيا في حماية النحل من اضطرابات المناخ ” أدارها الأستاذ علي ياسين، وتحدث فيها : الدكتور شادي الحصري عن ” دور الهندسة الوراثية في تطوير سلالات نحل مقاومة للحرارة والجفاف “، والدكتور داني عبيد عن “التكنولوجيا الحيوية: أداة لتعزيز مناعة النحل ضد التغيرات المناخية “، والدكتور ياسر يحي محمد إبراهيم عن” الذكاء الاصطناعي في مراقبة صحة النحل: حلول مبتكرة في وجه التغير المناخي “.
وفي ندوة بعنوان ” منتجات النحل نعمة للبشرية ” أدارتها الدكتورة فادية بيطار، تحدثت الدكتورة سارة صيداني عن ” من الإنتاج إلى التصدير: معايير النجاح لمنتجات النحل “، وقدمت الأستاذة آمنة علوش “دليلا تجريبيا على فعالية البروبوليس على البكتيريا”.
ونظمت ورشة عمل بعنوان “صناعة مواد تجميلية آمنة ومراهم من منتجات النحل” دربت فيها الأستاذة ناهدة رسلان ، وقدمتها الأستاذة أمل تقي .
وعقدت ندوة بعنوان :” نحو خريطة طريق عربية لتربية نحل مستدامة ” أدارتها الأستاذة ناهدة رسلان، وتحدث فيها : الدكتور عبدو تنوري عن ” مراكز الأبحاث : منهل العلم لحماية النحل “، والأستاذ حسين جرادي عن ” تحديات مكافحة الفاروا والنوزيما على ضوء التغير المناخي الحاصل في لبنان والعالم العربي “، والأستاذة غادة غزال عن ” دور المدارس والجامعات والبلديات والجمعيات : توعية وسلوكا” .
الجلسة الختامية
وفي الجلسة الختامية، قدمت المتكلمين الأستاذة دارين سرداح، فتحدث مدير الدروس في “ثانوية السفير” الأستاذ أحمد مطر معلنا اختتام المؤتمر ،ومعتبرا “أن التحديات البيئية تتطلب منا جميعا، أفرادا ومؤسسات، أن نتحمل مسؤولياتنا تجاه كوكبنا”.
ورأى أن ما تم نقاشه خلال هذا المؤتمر ليس مجرد نظريات أو توصيات، بل دعوة حقيقية للتحرك والعمل على أرض الواقع لحماية النحل وضمان استمرارية دوره الحيوي .. داعيا لأن “نحمل من هذا المؤتمر كل الموضوعات بهمة وإرادة، ونتبنى منها حلولا صديقة للبيئة، ونحول أفكارها إلى مشاريع وأبحاث جديدة، وإنجازات تخدم الإنسانية وتحفظ التوازن البيئي”، وشاكرا الجميع على مشاركتهم وحضورهم، والتزامهم بقضية مهمة تستحق كل جهد نبذله لاستدامة حماية النحل، واستدامة حياة الأرض. وقد شكر جهود المنظمين والرعاة الذين دأبوا بجد لضمان نجاح هذا المؤتمر وفعالياته وخلق تأثير إيجابي في المجتمع.
ثم تليت التوصيات. وبعد ذلك أعلن رئيس اتحاد النحالين العرب الدكتور فتحي بحيري عن منح ثانوية السفير عضو شرف في اتحاد النحالين العرب .
إشارة الى أنه رافق المؤتمر معرض “من خيرات الخلية”، وجولة لطلاب السفير على المعرض وتكريم خاص من “ثانوية السفير” للعارضين.



