كامل مهنا تفقد مركز عامل في الخيام واحياء المدينة: سنعيد بناء الحجر وحفظ كرامة البشر

أعلنت مؤسسة عامل الدولية، في بيان، ان رئيسها الدكتور كامل مهنا، زار منزل العائلة المدمر للمرة الثالثة على التوالي جراء العدوان الاسرائيلي، متفقدا أحياء مدينة الخيام التي تعرضت لعمليات نسف وتخريب ممنهج، طاولت المرافق الحيوية من مؤسسات تعليمية وطبية والإنسانية والعمرانية، كما زار مركز المؤسسة الصحي الاجتماعي التنموي، يرافقه مدير المؤسسة الدكتور أحمد عبود وحسين أيوب وأحمد سلمان وعمر نشابة، في حضور النائبين محمد خواجة وأمين شري ورئيس بلدية الخيام عدنان عليان، هذا المركز الذي تعرض لدمار شبه كامل بعد أن كان في خدمة الجنوبيين ورعايتهم في مختلف الظروف التي مروا بها، مواصلا عمله عبر العيادة النقالة مع الأهالي الذين صمدوا والقرى المحيطة، قبل أن ينتقل فريقه إلى مرجعيون والى مناطق اخرى.
وأعلن مهنا أن “عامل ستواصل رسالتها في إعادة بناء الحجر وحفظ كرامة البشر عبر الاستمرار في صون حقوق الأهالي والوقوف إلى جانبهم”، واشاد بـ”صمود أهل الجنوب الأسطوري في وجه آلة الحرب والدمار”، مؤكدًا أن “الخيام ستبقى رمزًا للمقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني وكل أشكال الاضطهاد، مشددا على أن “برامج المؤسسة ستتوسع لتلبية احتياجات الناس خلال مرحلة التعافي والعودة”.
ثم بحث مع فريق مركز الخيام والمسؤولة ميسم حيدر، في “آلية العمل للمرحلة المقبلة ونية المؤسسة توسيع برامجها والاستفادة من كل الطاقات والموارد البشرية، لتكون خطة إعادة البناء، بمثابة مشروع وطني – إنساني يضم الجيمع، ويكون نموذجاً لكل لبنان لبناء المواطنة والتعاقد الاجتماعي القائم على المساواة وحب الوطن بين كل المكونات”، مناشدا الدولة اللبنانية “الضغط على المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الفعلي والانسحاب التام من كل شبر من الجنوب، ووقف اعتداءاتها المتكررة، وإنهاء معاناة لبنان المستمرة، لأن حق الناس في العودة إلى أراضيهم هو الأولوية ، لأن حقوق الإنسان كلها أمور فوق الاعتبارات السياسية والعسكرية”.
وقال :”رغم كل التحديات، لبنان قادر على النهوض واستعادة عافيته بجهود أبنائه، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه لبنان واللبنانيين”.
ثم توجه مهنا والوفد المرافق إلى منطقة العرقوب، حيث تفقد مركز مؤسسة “عامل” والذي واصل تقديم الدعم والاستجابة للمواطنين حتى اللحظات الأخيرة، رغم الأضرار التي لحقت به أيضا ، والتقى المسؤولة فاديا ناصر والأطباء والعاملين، وقد بدأ فريق المؤسسة بمساندة المجتمع المحلي والبلدية، عملية إعادة التأهيل، ليعود المركز إلى العمل واستئناف معظم برامجه المتنوعة طبيا وخدماتيا ورعائيا .
واثنى على “أهمية تضامن أصدقاء لبنان وأشقائه العرب لدعم جهود إعادة الإعمار، وإعادة الحياة والبنية التحتية للمناطق المتضررة”، وأكد أن “مؤسسة عامل، التي أطلقت خطة استجابة شاملة في 200 مركز إيواء على مستوى الوطن، ستواصل تكريس جميع مراكزها الـ 40 وعياداتها النقالة الـ 24 بقيادة 2300 عامل ومتطوع يؤمنون بكرامة الإنسان وحقوقه في العيش الكريم”، وأشار إلى أن “لبنان أمام فرصة حقيقية لبناء علاقة مواطنة تعاقدية”، مستفيدًا من “نموذج التضامن الذي برز خلال الحرب، حيث استقبل اللبنانيون، رغم الأزمات المتعددة ، أكثر من مليون نازح من مناطقهم”، معلنا “إطلاق برنامج جديد لتعزيز التماسك والسلم الاجتماعي بعنوان: الطريق نحو بناء المواطنة في لبنان”.
وختم موجها تحية إلى “كل امرأة وشاب لبناني كان جزءًا من هذه المسيرة، وإلى فريق عامل الذي ظل إلى جانب الناس حتى اللحظات الأخيرة”، مؤكدا أن “التضامن هو حجر الأساس للحضارة”.



