الإنتشار اللبناني

“تجمع العشائر العربية”: مقام رئاسة مجلس الوزراء ليس مكسر عصا لأي طرف أو قوة مهما علا شأنها

أكد “تجمع العشائر العربية” في لبنان، في بيان “إنطلاقا من حرصه على حماية المؤسسات الدستورية وصون العقد الاجتماعي الذي يجمع اللبنانيين”، “إن مقام رئاسة مجلس الوزراء في لبنان ليس مكسر عصا لأي طرف أو قوة مهما علا شأنها. هذا المقام السامي يمثل ركيزة أساسية في نظامنا الدستوري القائم على الشراكة الوطنية والتوازن الطائفي. وأي مس به أو استهداف لصلاحياته هو اعتداء على مكون أساسي من مكونات الوطن، لن نقبل به تحت أي ظرف”.

ولفت الى ان “التشكيك بشرعية الرئيس المطلف نواف سلام أو ميثاقيته، هو خروج عن الأطر الدستورية والأعراف السياسية واحترام حقوق المكونات اللبنانية”.

واستذكر “التجمع” “ما جرى في العام 2011 عندما أسقطت حكومة سعد الحريري بطريقة انقلابية غير مسبوقة”، وجرى تشكيل حكومة لم تحظ بدعم الأغلبية السنية”، معتبرا ان هذه “السابقة تشكل اعتداء صارخا على الميثاق الوطني، وتظهر مدى الاستهتار بمكون أساسي”.

ولفت “التجمع” الى “أن الميثاقية في نظامنا تهدف إلى حماية حقوق المكونات الطائفية كافة، وهي تعني عدم عزل أي مكون طائفي من قبل الأكثرية. لكنها ليست أداة لفرض شروط أقلية على الأكثرية أو لتحويل الميثاقية الطائفية إلى وسيلة حزبية ضيقة”، معلنا إن “الميثاقية يجب أن تبقى ضامنة لوحدة لبنان ولحقوق الأقليات، لا أن تستخدم للتحكم بمسار الدولة أو تعطيلها”.

وأكد رفضه بشكل قاطع “أي محاولة لاستهداف مقام رئاسة الوزراء أو المس بصلاحياته ودوره”، محذرا “ان التمادي في هذه الممارسات لا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات وإضعاف مؤسسات الدولة”. وقال :”إن العبث بموقع رئاسة الحكومة هو مساس بالشراكة الوطنية وبالميثاق الذي يحكم هذا البلد”.

ودعا “التجمع” جميع الأطراف السياسية، للعودة إلى “الاحتكام للعقل وللدستور والالتزام بالأصول الدستورية والقواعد التي يرتكز عليها العقد الاجتماعي بين اللبنانيين”، مؤكدا “أن أي خروج عن هذه الأصول هو تهديد للاستقرار السياسي في البلاد ووحدتها الوطنية، فالدستور حدد الصلاحيات لناحية تشكيل الحكومات، ومن لديه اعتراض بإمكانه حجب الثقة عن الحكومة الجديدة”.

ودعا “التجمع” الفرقاء السياسيين كافة، إلى “إلتزام أصول اللعبة السياسية ضمن ما يكفله الدستور للجميع، وانتظار تشكيل الحكومة، فمن شاء فليمنحها الثقة أو لا”.

وأكد تجمع العشائر العربية “تمسكه بالدفاع عن مقام رئاسة الوزراء وعن حقوق الطائفة السنية الكريمة”، داعيا الجميع إلى “احترام المؤسسات الدستورية وتغليب لغة العقل والحوار على حساب التوترات والمصالح الحزبية الضيقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى