اخبار لبنانبة

رئيس “المرحلة الجديدة”

قال لنواب قبل انتخابه انه سيعتمد الحوار في العمل السياسي وأثنى على التفاهم القائم بينه وبين "حزب الله"

=======كتب ابراهيم عوض

في احد اللقاءات التي جمعت قائد الجيش العماد جوزف عون مع عدد من النواب الذين كانوا “يستكشفون” المرشحين الى رئاسة الجمهورية سأله احدهم ،متمنيا عليه تقبل صراحته، عن طباعه خصوصا ان هناك من يقول بأنك لا تتقبل الحوار وتتمسك بقرارك فاجاب “ان في الجيش لا مجال للحوار. هناك اوامر وتوجيهات لا بد أن تنفذ. اما في السياسة فشيء آخر لا بد معها من التعاطي بسلاسة مع الاخذ والرد وانا مدرك لذلك”.

يومها خرج النواب بانطباع جيد عن القائد- المرشح الذي أكد لهم ان احدا لم يفاتحه بموضوع رئاسة الجمهورية قبل ان يسمع من رئيس اللقاء الديمقراطي السابق وليد جنبلاط انه يرشحه لدخول قصر بعبدا.

اما اكثر ما أسر النواب الزائرون كلامه عن التفاهم مع حزب الله وكشفه ان هناك مراكز تابعة له سلمها للجيش وكذلك مستودعات اسلحة.

كلام أضحى من الماضي القريب لكنه ملازم للحاضر بعد ان بات من نطق به رئيسا للجمهورية مع خطب قسم يثلج الصدور باعتبار انه لسان حال كل لبناني وفيه كل ما يتمنى تحقيقه من ترسيخ الاستقرار والتصدي للإحتلال الإسرائيلي وعدوانه وقطع دابر الفساد واستعادة امواله المحجوزة في البنوك ووقف المحاصصة …الى ما هنالك من أمور ومسائل تعيد انتظام عمل المؤسسات .

في مستهل خطاب القسم أعلن الرئيس العماد جوزف عون عن دخول “مرحلة جديدة” ولا شك انه يريدها إصلاحية بالدرجة الأولى يسودها حكم القانون والعدل الذي تحدث عنه بوضوح. ومن يعرف الرئيس الجديد قائد الجيش السابق يعلم انه يعني ما يقول وعازم على ترجمة ما ورد في خطابه بالتعاون مع رئيس حكومة لا خصم بحيث يعمل كل منهما ضمن صلاحياته بحكمة وتجرد ،مدركا انه من دون هذا التعاون لا سبيل للولوج الى ” المرحلة الجديدة ” التي يتمناها وسيسعى اليها منطلقا من نجاحه في المحافظة على المؤسسة العسكرية في احلك الظروف واصعبها. ولم يعد خافيا هنا ان هذه المؤسسة كادت ان تنهار ،ونعني هنا وضع الجيش كله الذي عصفت به الأزمة المالية وبات راتب الفرد لا يكفي عائلة لبضعة أيام لو لم يسارع العماد عون الى ” اجتراح” الحلول بالتعاون مع دول اجنبية وعربية ساءها ان يبلغ الوضع هذا المنحى.

في خضم الازمات التي عاشها لبنان وما يزال تمكن العماد عون من العبور مع جيشه بسلام من دون أن ننسى للحظة واحدة الشهداء الذين سقطوا منه على يد العدو الاسرائيلي وغيره ممن تربصوا شرا بلبنان وما الصورة التي ننشرها مع هذه المقالة وفيها القائد يحتضن والدة شهيد إلا تعبير عما يجيش في قلبه من عاطفة على الوطن وابنائه.

وعلى ذكر الشهداء نعود إلى ما اوردناه في البداية عن العلاقة بين جوزف عون وحزب الله. هذه العلاقة التي لعبت دورها في انتخابه ،علما أنني لم اسمع يوما، قبل الحرب الإسرائيلية وبعدها،من جانب الحزب سوى التنويه بها والتأكيد ان الاحترام المتبادل قائم بين الطرفين .وهذا ما يسهل المهمة الأساس الموكلة اليوم الى الجيش لتطبيق القرار 1701 وهذا لا يمكن أن يتحقق لولا هذا التفاهم المحكي عنه.

انها مرحلة جديدة نتمناها بالفعل كما نتمنى الانكباب اولا على ازالة آثار العدوان الاسرائيلي المتوحش علينا وما خلفه من خسائر بشرية ومادية هائلة.

الرئيس جوزف عون جاء بدعم عربي وغربي واضح وعلى الداعمين الذين وعدوا بمساعدتنا للنهوض من كبوتنا ان يقرنوا القول بالفعل شرط أن تكون هذه المساعدة غير مشروطة وإلا باتت محرمة لأن فيها مس بالسيادة التي لا نظن ابدا ان رجلا من طراز جوزف عون سيفرّط بها وقد اقسم على ذلك وهو المعروف بأن ” كلمتو كلمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى