الاعلام العبري: “حماس” تجند مقاتلين جددا وتقاتلنا بقنابلنا

وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي -في تقرير مساء أمس الثلاثاء نقلا عن مصادر عسكرية- تفاصيل ذلك خلال شرح للجيش الإسرائيلي عن جانب من عملياته في شمالي القطاع.
ووفق الإذاعة، يقول الجيش إن بعض مقاتلي كتائب القسام، الذين يدور القتال ضدهم شمالي قطاع غزة، قدامى وكانوا جزءا من القسام قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإن بعضهم تم تجنيدهم مؤخرا.
وتابعت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش يقدر أيضا أن “المتفجرات التي يستخدمها المخربون في المنطقة مصنوعة جزئيا من قنابل الجيش الإسرائيلي غير المنفجرة”.
وقد دأبت القسام على توثيق عملياتها ضد جيش الاحتلال، ومن ذلك ما نشرته في وقت سابق لإيقاعها قوة إسرائيلية راجلة في كمين عبر تفخيخ منزل بصاروخ “جي بي يو”، وهو من مخلفات جيش الاحتلال في عدوانه على القطاع.
وتضمن المقطع رصد جنود الاحتلال خلال دخولهم المنزل المفخخ قبل تفجيره، لينتهي المشهد بعبارة “بضاعتكم ردت إليكم”، في إشارة إلى أن الصاروخ الذي تم تفجيره في القوة الإسرائيلية هو أحد ذخائر جيش الاحتلال التي لم تنفجر بعد إطلاقها.
ووفق الجيش، فإن هدف العملية المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر هو خلق مساحة أمنية لسكان شمال غلاف غزة (المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة والقريبة منه) وتهيئة الظروف لهم للعيش بأمان في المنطقة، وفق المصدر ذاته.
ونقلت الإذاعة عن كبار الضباط المشاركين في القتال في المنطقة توضيحهم أنه رغم قيام الجيش بمناورة في بداية الحرب في شمالي القطاع، فإن الحديث يدور هذه المرة عن عملية هدفها “تطهير المنطقة بأكملها من البنية التحتية الإرهابية”، حسب قولهم.
ونقلت عن مسؤولين كبار بالجيش الإسرائيلي قولهم إن “هذه ليست عملية مداهمة، بل مناورة للتدمير الكامل للعدو والبنية التحتية، وصلنا إلى مناطق الهدف منها ألا يضطر الجيش إلى العودة إليها بعد الآن”.
وأضافت الإذاعة “يشير الجيش الإسرائيلي إلى الانتقادات الموجهة إلى التكلفة الباهظة للعملية في شمالي قطاع غزة ومدتها الطويلة، ويقول إن إجراء عملية احتلال وتطهير كاملة يستغرق وقتا طويلا يمكن أن يصل إلى أشهر”.
ومع ذلك، يوضح جيش الاحتلال أن من يسميهم المخربين يمكنهم العودة إلى هذه المنطقة في المستقبل، لكن يريد التأكد من أنه سيكون من الصعب جدا عليهم العودة إلى هناك، وفق المصدر نفسه.
وبعد خروج لواء كفير من شمالي قطاع غزة، تشير تقديرات الجيش إلى أن منطقة بيت لاهيا “دُمرت وطُهرت بالكامل”، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2024 شاركت قوات اللواء المذكور رفقة قوات إسرائيلية أخرى في القتال الدائر في بيت لاهيا ومخيم جباليا وبيت حانون شمالي القطاع.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم عسكري أميركي حربا مدمرة على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 155 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة متفاقمة.



