اخبار لبنانبة

“الإنتشار”- هكذا احتفل السوريون بأول رأس سنة بعد سقوط الأسد؟

هيئة تحرير الشام تشارك المدنيين في استقبال العام الجديد

شهدت سوريا احتفالات غير اعتيادية عمّت المناطق بمناسبة قدوم العام الجديد 2025، حيث نزل السوريون إلى الساحات والطرقات التي شهدت انتشاراً ملحوظاً لمقاتلي “هيئة تحرير الشام”.

ورغم المخاوف الأولية من احتمال منع الاحتفالات، جاءت المفاجأة بمشاركة المقاتلين في الأجواء الاحتفالية، حيث أطلقوا الألعاب النارية مع المدنيين، خصوصا في العاصمة دمشق، معبّرين عن أملهم في أن تحمل السنة الجديدة تغييراً إيجابياً مقارنةً بالسنوات الماضية التي اتسمت بالقمع و”القبضة الحديدية” فضلا عن تردي الأوضاع المعيشية.

بالتفاصيل، احتفل السوريون للمرة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد بليلة رأس السنة وأعياد الميلاد، وسط أجواء من الفرح والأمل في بناء مستقبل جديد.

تميزت الاحتفالات بتأكيد الهوية الوطنية الجامعة، وتجسيد الصمود والإصرار على تحقيق العدالة والديمقراطية.

كان لافتا في ساحة الأمويين، صوت “بلبل الثورة” عبد الباسط الساروت الذي يصدح، بعد أن كانت أغانيه محظورة خلال حقبة النظام السابق.

رغم الأجواء الاحتفالية، يعبّر الكثيرون عن مخاوفهم من استمرار الأزمات التي أثقلت كاهلهم على مدار سنوات. من أبرز التحديات التي تواجه البلاد، قضية الكهرباء التي وعدت الحكومة الانتقالية بالعمل على تحسين التغذية فيها قريباً، بالإضافة إلى مساعيها لسن قوانين جديدة تهدف إلى تسهيل عمليات البيع والشراء وإزالة العقبات التي تواجه التجار.

أحد المواطنين تحدث عن حلمه ببلد بلا اعتقالات أو ترهيب، وعن تطلعاته لإعادة اللحمة بين مكونات المجتمع. بينما تأمل آخرون في لقاء الأحبة بعد سنوات من الغياب، واستعادة ذكريات الماضي بحرية وسلام. الاحتفالات مثلت فاتحة لبناء سورية جديدة تسع جميع أبنائها.

في سياق متصل، شهدت الليرة السورية تحسناً طفيفاً أمام الدولار، ما دفع بعض التجار إلى استيراد بضائع من تركيا التي تقدم تسهيلات لحركة الاستيراد. ورغم ذلك، فإن المشاكل الاقتصادية ما تزال تلقي بظلالها على حياة السوريين اليومية.

رواتب متأخرة ومواصلات باهظة!

إحدى أبرز المشاكل التي تفاقمت مؤخراً هي عدم تسلّم العديد من الموظفين رواتبهم، حيث اقتصر صرف الرواتب على من كانت حساباتهم مودعة في الصرّافات الآلية قبل سقوط النظام.

هذا الوضع أثار استياءً واسعاً بين المواطنين، الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة.

في الوقت نفسه، شكا العديد من السوريين من ارتفاع أجرة المواصلات، على الرغم من انخفاض أسعار المحروقات، ما يزيد من أعباء الحياة اليومية.

في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل ستشهد الأشهر الأولى من 2025 تحسناً ملموساً في الوضع المعيشي لسوريا. أغلبية الشعب يعتبرون الأمل موجود. لكن بطبيعة الحال ستعتمد الإجابة على مدى قدرة الحكومة على تنفيذ وعودها وتحقيق خطوات فعلية نحو تحسين هذه الأوضاع ومعالجة التحديات القائمة.

غيث هزاع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى