الجولاني يرسم ملامح سوريا الجديدة: بين وعود بالتغيير وعقبات القرار 2254!

بعد تصريحات قائد هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، الملقب بأبو محمد الجولاني، اليوم واستمراره بإرسال تطمينات للمجتمع الدولي، خصوصا دول الخليج. وبعد الحديث عن المرحلة الجديدة المتضمنة دستورًا جديدًا وانتخابات جديدة، تبرز العديد من الأسئلة المطروحة.
إذ أن أمام الإدارة الجديدة الكثير من التحديات وسط ضغوط دولية ما زالت خانقة، في وقت لم تتوقف فيه بعض الأطراف عن المطالبة بتطبيق القرار 2254.
تحدث الشرع عن مؤتمر وطني جامع وعن انتخابات، لكنه أثار جدلًا جديدًا بقوله إنه لا يمكن تحديد شخص الرئيس المقبل لسوريا قبل أربع سنوات.
هناك من مكونات الوطن من وافق الشرع الرأي بحجة أن السوريين مشتتون، ولا يمكن إجراء انتخابات قبل إحصاء جديد للسكان وخلق بيئة ملائمة لانتخابات نزيهة تحت رقابة أممية، كما نص القرار 2254.
لكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت، إضافة إلى اتصالات مع الدول الحاضنة للاجئين السوريين.
حتى الآن، هناك بعض التضييق على هؤلاء من قبل بعض الدول العربية مع ممارسات لآلية تعطيل عودتهم.
من ناحية أخرى، ما تزال سوريا غير ملائمة للعودة، حيث ترك النظام البلاد في حالة يرثى لها من النواحي الاقتصادية والخدمية. وكل الخوف مما تبقى من ذاك النظام البائد من فلول واعوان.. فهل يستطيع الشرع الحسم واستقطاب الدعم الدولي؟ وهل تستمر تركيا بتقديم التسهيلات والخدمات لسوريا؟ وهل سيتحرك المجتمع الدولي أخيرًا لإيقاف معاناة السوريين ومساعدتهم في بناء سوريا جديدة تليق بعظمتها وتاريخها العريق؟. كل هذه الأسئلة المشروعة ستتضح أجوبتها خلال الأيام المقبلة.
غيث هزاع



