مطران السريان الكاثوليك في سوريا: الأقليات تحاول أن تقيم حواراً مع السلطات الجديدة لبناء دولة علمانية كي لا يكون الدستور الجديد مرتكزاً على الشريعة الإسلامية

أجرى موقع “فاتيكان نيوز” مقابلة مع متروبوليت حمص للسريان الكاثوليك المطران جاك مراد، عشية عيد الميلاد، الذي أكد أن “هذه المناسبة تتزامن مع الولادة الجديدة التي تشهدها سوريا”، مشيرا إلى أن “العديد من المؤمنين يعيشون أجواء من الخوف، لأنه ليس من السهل أن يُلغي الشعبُ خمسين سنة من الاضطهادات التي عانى منها”.
وقال: “إن عيد الميلاد هذا العام لديه طعم يختلف عن الأعوام السابقة، فجميع الكنائس في سوريا تحتفل بالعيد بشكل مميز هذه السنة، وهذا الفرح ينعكس من خلال الزينة والصلوات والاستعدادات للعيد”،
وتابع: “إن الكنيسة الكاثوليكية مدعوة إلى تشجيع الناس على عيش ملء عيد الميلاد، خصوصا في وقت يلوح في الأفق مستقبلا جديدا لسوريا. إن الأمر لن يكون سهلاً، ولكن السلطات الجديدة تسعى إلى توفير مقومات الحياة للمواطنين، كالمياه والمحروقات، لكن المال ليس متوافراً وما تزال نسبة كبيرة من المواطنين تعاني من العوز الشديد”. وشدد في هذا السياق على “ضرورة أن تُرفع العقوبات الدولية عن سوريا لأنها تُلقي بثقلها على حياة المواطنين”.
ولفت الى أن “قادة الكنيسة شكلوا لجنة للتواصل مع الحكومة السورية الجديدة، وهذه اللجنة تسعى إلى التعبير عن أفكار المؤمنين واحتياجاتهم”. وأكد أن “الأقليات تحاول أن تقيم حواراً مع السلطات الجديدة من أجل بناء دولة علمانية، وكي لا يكون الدستور الجديد مرتكزا على الشريعة الإسلامية”.
علما أن المطران مراد خطف في العام 2015 على يد مجموعة من المتطرفين ، وظل محتجزا طيلة خمسة أشهر.



