الإنتشار اللبناني

الراعي: انا محبط لانني لم أنجح في الجمع بين القيادات السياسية ومنها المسيحية لانها تتذرع بأن «الوقت غير مناسب»

أبدى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال لقائه مع مسعد بولس، الأميركي اللبناني الأصل الذي عيّنه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مستشاراً خاصاً له لشؤون الشرق الأوسط إحباطه لأنه لم ينجح في الجمع بين القيادات السياسية، ومنها القيادات المسيحية، منذ عام 2019.

ونقلت الشرق الاوسط عن البطريرك الراعي قوله انهم أنهم يتذرعون بأن «الوقت غير مناسب» لكن السبب الحقيقي أن لهؤلاء القادة «مصالح خاصة» يدافعون عنها. وحضّ السياسيين اللبنانيين على أن «يغيّروا ما في أنفسهم لأنهم يتحدثون لغة غير لغة الشعب».

ولا يبدي البطريرك الماروني أي تخوف من القادم من الأيام، إذ يقول: «لن تكون هناك نتائج سلبية إذ إن اللبنانيين يتوقون للعيش بسلام، إذ إن هذه هي ثقافتهم وسيكونون على وئام والدليل على ذلك أن المسيحيين استقبلوا النازحين وفتحوا لهم بيوتهم، وأنا أؤكد أننا ذاهبون لحقبة جديدة من السلام».

بيد أنه لم تفته الإشارة، في تلميح للحرب التي اندلعت بين «حزب الله» وإسرائيل، إلى أنه «يتعين أن يتوقف (حزب الله) عن اتخاذ قرار السلم والحرب (منفرداً)، إذ إن قراراً كهذا يخصّ اللبنانيين كافة».

أمّا بالنسبة لاتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار، فقد أمل البطريرك ألا يكون لستين يوماً فقط بل يكون «دائماً»، مكرراً تفاؤله بأن يحل السلام وأن يعود النازحون إلى بيوتهم. ورأى أن الخلافات «بين السياسيين وليس بين اللبنانيين»، موجّهاً، مرة أخرى، الشكر لفرنسا «لوقوفها إلى جانب لبنان في الأيام الصعبة».

واشارت الشرق الاوسط الى ان الراعي وفي لقاء مع مجموعة ضيقة من الصحافيين في «البيت الفرنسي ــ اللبناني»، الى ان الراعي تحادث سريعاً مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قال له إن «لبنان في قلبي ولن يخرج منه». كذلك أبدىوفي لقائه مع المجموعة الصحافية، تحدث الراعي عن الاستحقاق الرئاسي في لبنان وبدا واثقاً من أن الموعد الذي حدّده رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون مثمراً بمعنى أن «الطبخة نضجت»، لأن بري التزم بموعد محدد وبعقد جلسة انتخاب من دورات عدة وبحضور سفراء عرب وأجانب، ولأنها تأتي بعد وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل والبدء بتطبيق القرار 1701.

إلا أن البطريرك رفض، كعادته، الخوض في أسماء المرشحين للرئاسة، أقله بشكل علني، معتبراً أن هناك أسماء صالحة للمهمة. وإزاء تعدد الأسماء، أشار إلى أن الأحزاب يمكن أن تصل في نهاية المطاف إلى اسمين أو ثلاثة يتم الاقتراع عليها في الجلسة المرتقبة.

وترى البطريركية المارونية أن كلاً من المرشحين له ما يتميز به عن الآخرين. وتفيد أوساطها بأن بورصة المرشحين تتأرجح بين الصعود والهبوط وأنه، حتى اليوم، ليس هناك أي منها يفرض نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى