شريفة للقيادات الروحية: لاعلان موقف موحد رافض للعدوان على لبنان
إعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال خطبة الجمعة، أن “هذه الجمعة يلفها الحزن والاسى مختلفة عن غيرها من الجمعيات السابقة، حيث آلة الوحش الاسرائيلي العسكرية بدأت بحرب ابادة في لبنان من جنوبه الى بقاعه، مرورا ببيروت وكسروان، لم يسلم منها لا حجرا ولا بشرا، وباتت المجازر على امتداد مساحة الوطن، أشلاء أطفال ونساء وشيوخ، بفعل وحشية ليست غريبة عن عدو سجله حافل بالمجازر، وبصمات اجرامه منتشرة بأكثر من مكان”.
وأسف لأن “ذلك على مرأى ومسمع من العالم اجمع، عالم طالما اتحفنا بحقوق الإنسان وطالما اتحفنا بالعدالة الاجتماعية، وقد تبين لنا للأسف انها شعارات فارغة من مضمونها وهذا يؤكد لنا صحة رأينا وقناعتنا أن ارضنا لا يدافع عنها ولا يحررها غيرنا، وهذا حقنا الطبيعي أمام عدو شرس وعالم متخلٍ عن مسؤولياته، بسياسة خرقاء سواء بغضه الطرف عن العدوان أو من خلال سياسة المكيالين التي تساوي بين الجلاد والضحية، ومن هنا ليس لنا خيار الا المقاومة، هذه المقاومة التي وحدها تستطيع الرد على الاعتداءات والخروق الاسرائيلية البرية والبحرية والجوية، وليس آخرها الهجوم السيبراني الدنيء”.
وأكد أن “للمقاومة بيئة حاضنة وما كان التضامن الوطني من كل الطوائف، الا ردا مزلزلا على عدو طالما زرع بذور الشقاق بين اللبنانيين، وهنا نستحضر ما قاله الامام الصدر ان افضل وجوه الحرب مع اسرائيل السلم الداخلي لذا نقول للعدو باستطاعتك تدمير البيوت والقرى أو قتلنا أو أن تفصل رؤوسنا عن أجسادنا، أو تحويلنا إلى أشلاء، لكن لن تستطيع أن تسلب منا وطنيتنا أو أن تنزع حبنا لبلدنا، ولن تستطيع فصلنا عن ديننا، الذي هو الدافع لحبنا لوطنننا وهذا ما ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، وهذا ما سنورثه لأولادنا واحفادنا، أن إسرائيل شر مطلق وسنواجهها الى جانب المقاومة بسلاح التضامن الوطني، الذي هو ضمانة لوحدة الأوطان”.
ودعا “القيادات الروحية لاعلان موقف موحد يعبر عن لبنان الوطن النهائي لكل ابنائه الرافض للاعتداء الإسرائيلي على لبنان وشعبه، حيث سيبقى الجنوب يدافع عن لبنان وعروبته احقاقا للحق ورفضا للباطل، ونحن نرى بأم أعيننا تبدل اسلوب الصراع، حيث ان الإسرائيلي الذي بنى الثكنات لحماية المستوطنات باتت هذه الثكنات تحتاج الى من يحميها”.
أضاف: “لقد تغير الزمن بعد ان اعلن الامام الصدر الشرارة الاولى للمقاومة، حيث كنا نُضرب ونُقصف دون رد والآن نرد الصاع صاعين العين بالعين والسن بالسن والبادىء أظلم، كانت الدبابات ظاهرة ونحن نختبىء لقد تغير المشهد دباباتهم الان مختبئة، كل ذلك بفضل المقاومة وشعب المقاومة الصامد الصابر رغم كل الصعاب”.
ووجه “رسالة إلى العالم العربي والدول المحيطة، وقال: “لستم بمأمن عن الأطماع الإسرائيلية التي لا يؤمن لها جانب”.
وتحدث عن مساعي الرئيس بري بالتنسيق مع الحكومة ورئيسها لوقف إطلاق النار، وقال: “إن الأمر مرهون بتعنت وكذب نتنياهو الذي افشل المبادرة تلو الأخرى في حربه على غزة، لذا نحن نحاور من منطق قوة مقاومتنا وليس من ضعف أو وهن أو خوف، وساحتنا تشهد الأمن مقابل الأمن، التهجير مقابل التهجير، صحيح ان معاناة شعبنا كبيرة لكن الكل يعلم أن الكيان الصهيوني غير آمن وهذا ما قالته شركات الطيران التي أوقفت رحلاتها إلى المطارات الاسرائيلية وشركات الاستثمار التي سحبت مشاريعها من كيان تلتهب فيه النار” .
وختم: “سنبقى نحمي بلدنا ونقف في المرصاد لهذا التعنت الإسرائيلي وهذه العدوانية الاسرائيلية مهما غلت الأثمان والى ان يعود الأمن والأمان إلى وطننا”.



