الإنتشار اللبناني

كرامي: لن يكون في لبنان رئيس حليف لاسرائيل ولا رئيس حكومة حليف لإسرائيل ولن تكون في لبنان سلطة حليفة لاسرائيل

ان الصهاينة وباذن الله يألمون ويُدمرون ويُشرّدون من بيوتهم: “وَلَا تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ، إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” وانما النصرُ صبرَ ساعة

دعا رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي الجميع “مجدداً الى الذهاب فوراً الى الخيار الوحيد المُتاح أمامنا، وبحسب طبيعة بلدنا وطبيعة ديمقراطيتنا وطبيعة القوى وتوزّعها في المجلس النيابي بفعل هذا القانون الانتخابي الذي فرز اللبنانيين، أدعوهم الى الذهاب الى الحوار، ولا شئ غير الحوار”، معتبراً ان “البديل الآخر أمامنا هو التقاتل والتقسيم والحرب الاهلية كما تتمنى ميليشيات الماضي، هذه الميليشيات التي تراهن على ان يخرج العدو الصهيوني منتصراً في هذه المعركة لكي تصرف هذا الانتصار في الداخل اللبناني عبر فرض شروطها السياسية وتكون لها اليد الطولى في اختيار رئيس للجمهورية”.

وكرّر ما قاله سابقاً “بأنكم عبثاً تراهنون على اسرائيل، فلن يكون للبنان رئيس اسرائيلي، او رئيس حليف لاسرائيل، او حليف لحليف اسرائيل.
وازيد اليوم واقول بأنه لن يكون هناك ايضاً رئيس للحكومة اسرائيلي او رئيس للحكومة حليف لاسرائيل او حليف لحليف اسرائيل.
باختصار، لن تكون هناك سلطة في لبنان حليفة لاسرائيل”.

وفي موضوع آخر، اعتبر كرامي ان “هذا العدوّ يُمكن أن يفعل كل المحرّمات وأن ينتهك كلّ الأعراف والقوانين وكلّ المبادئ ولبنان كلّه وليس فقط جنوبه في خطر، وأحيّي هنا دماء الشهداء التي روت ارض جنوبنا الصامد وارض البقاع وحَمَت كل لبنان من دفع اثمان العدوان”.

لكن، اضاف كرامي، “فلنعلم ايها الاخوة، انهم وباذن الله يألمون، ويُدمرون، ويُشرّدون من بيوتهم، بسم الله الرحمن الرحيم، “وَلَا تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ، إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” صدق الله العظيم، وانما النصرُ صبرَ ساعة”.

اردف: “ويخرجون علينا كل يوم، اما مهدّدين بتدميرنا او اعادة احتلال اراضينا، واما متوعّدين باعادتنا الى العصر الحجري، الى ان خرجوا علينا بانهم ندموا لانهم انسحبوا من لبنان. انتم لم تنسحبوا… انتم اندحرتم وانهزمتم وخرجتم بفعل صمود الاهالي ومقاومتهم ودماء شهدائهم.
وللاسف يخرج علينا البعض في لبنان ممن لا يسمعون كل هذه التهديدات ويتصرّفون وكأن لبنان هو المعتدي، ليعطونا دروساً بالسيادة والوطنية”.
واعلن كرامي اننا “لن نسكت بعد اليوم والكلمة ستقابلها كلمة، والموقف سيقابله موقف ولن ازيد، ولن نخجل من وقوفنا في مواجهة عدو الأمة وعدو لبنان الصهيوني المجرم مهما تكن الاثمان، فهذه المعركة هي معركة الدين والدنيا. ونحن فخورون، وهم عليهم ان يخجلوا.
واني اذكّر الجميع هنا بأننا لحظة يُقدم هذا العدوّ على فعلٍ عدوانيٍّ مُدمر تجاه لبنان فإنّنا جميعاً نُصبح صفاً واحداً في مقاومة الصهاينة، وهذا أمرٌ لا جِدال فيه”.

كلام كرامي جاء خلال رعايته لحفل تخريج طلاب مدرسةِ الثقافةِ الإسلامية ومعهد الدراسات التقنيّة في مركز جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في طرابلس حضره النواب طه ناجي، محمد يحي، اديب عبد المسيح، عدنان طرابلسي، وممثل دار الفتوى في الشمال، وممثلي النواب طوني فرنجية، كريم كبارة، اشرف ريفي، ايهاب مطر، ممثلي رؤساء الاجهزة الامنية، رؤساء بلديات حاليين وسابقين، رؤساء مصالح ودوائر الشمال، رؤساء ومدراء جامعات الشمال، اعضاء مجالس بلدية ومخاتير طرابلس والميناء، نقباء حاليين وسابقين واعلاميين ومدراء مدارس ومعلمين وحشد من اهالي الخريجين.

قال كرامي بداية: “أُباركُ لكلّ الأحبّة الطلاب في مدرسةِ الثقافةِ الإسلامية وفي معهد الدراسات التقنيّة التفوّقَ والنجاح في الشهادات الرسمية للعام ٢٠٢٣ – ٢٠٢٤، وأُباركُ بوجهٍ خاص لـ ذوي الطلاب الذين تعبوا وسهروا وضحّوا، وها هم اليوم يحصدون ثمار هذا التعب نجاحاً وطموحاً يحقّقه أبناؤهم. والمُباركة الأكبر هي لجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، وطبعاً أخصُّ بالذكر بالذكر الصديق والأخ الدكتور “طه ناجي” الذي يُغدِقُ عليَّ عبر إتاحتِه بتلك الفرصة لي محبّةَ الأخّ والصديق ورفيقَ الطريق الطويل الذي يجمعُنا على مستوى طرابلس والوطن والأمة”.
تابع: “إنّ ديننا هو دينُ إيمانٍ وأخلاقٍ وعلم، ومرتبةُ العلمِ عالية وليس أدلّّ وأوضحَ من الحديث الشريف الذي حثّ به نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم على طلب العلم واعتبره فريضةً على كلّ مُسلمٍ ومُسلمة كما رُويَ عنه عليه الصلاة والسلام قولُه (مَن سلكَ طريقاً يلتمسُ فيه عِلماً سهّل اللهُ له طريقاً الى الجنّة). والأحاديث الشريفة كثيرة وهي تعكِسُ ما احتوتهُ آيات القرآن الكريم، كتابُنا ودستورنُا العظيم من تعدادٍ لفوائدِ العلمِ ومكانةَ العلمِ وأهميّة العلمِ في الإسلام”.

اضاف: “تعلمون أيها الأحبة كم تُنفِقُ الأُمم من أموالٍ تصلُ حدودَ مئاتِ المليارات لتطويرِ العلوم والبحوث في حين لا نزالُ نحن على الأقلّ في لبنان نترنّحُ في تأمينِ العلومِ البدائيّة للأجيال الطالِعة، وكأنّنا استسلمنا لنوعٍ من التبعيّة الحضاريّة ليسَ للغربِ فقط وليس للأُممِ المُتطوّرة فقط، وإنما أيضاً هناك التحدّي الأكبر في مقاومة التبعيّة لـ عدوّنا الكبير وعدوّنا الاستراتيجي والأساسي وللفكر الصهيوني الذي يُدرِك بأنّه يُريدُ الانتصار علينا عبر العلم وهو ما لن يكون بإذن الله.
وإنّي هنا أُحيّي جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية التي تستثمرُ في هذا المجال وتؤمِنُ أنّ العلمَ هو فرضٌ على كلِّ مُسلِمٍ ومُسلِمة، وإنّ تأمين العلم فيه الثواب الذي يُساوي ثوابَ طلبِه، عِلماً بأنّ هذه الجمعية المُمتدة على مستوى لبنان كان بوسعها أن تستثمر بمجالاتٍ أُخرى بامكانها ان تكون مربحة ومفيدة شعبياً وانتخابياً اكثر على المدى القصير او المتوسط، لكنها اختارت أن تستثمر بالإنسان وفي العلم وفي صناعة المُستقبل وهذا ما سيبقى وسيستمر”.

فلسطين
رأى كرامي انه “لعلّ كلّ ما تقدّم يُمهّدُ ونحن على مشارف مُضيّ عامٍ كاملٍ على طوفان الأقصى لكي ننظر الى ما حدث ويحدث في فلسطين وخصوصاً في غزّة نظرةً جديدةً، حيثُ سنتيقّن بأنّ كل هذا الصمود وكل هذه الإنجازات إنما كل ذلك تحقّق بفضلِ الإيمان وبفضلِ العلم.
واليوم، ورُغم الآلام التي نعيشُها يومياً ونحن نُشاهد ما يتعرّضُ له أهلُنا من مجازر وقتل وتدمير وابادة جماعية، إلّا أنّنا نحنُ وهُم نُدركُ أنّ ما تحقّقَ كبيرٌ جداً ومُهمٌّ جداً، وبأنّ القضية الفلسطينية جرى انتشالُها من النسيان، وبأنّ فلسطين الجديدة أعادت إحياء القضية المُغتصبة، وبأنّ فلسطين البطلة كشفت للعالمِ أجمع الوجهَ الهمجيَّ اللّا إنساني لدولةِ الاحتلال وللمشروع الصهيوني برُمّته، هذا المشروع الذي أصبحَ اليوم موضِعَ شُبُهاتٍ لدى كلِّ أحرارِ العالم”.
اضاف: “أستذكرُ هُنا ما قيلَ يوماً في بداية طوفان الأقصى بأنّ هذه الحرب هي حربُ سقوطِ الأقنِعة، وها هي كلُّ الأقنِعة تتساقطَ يوماً بعد يوم، ها هي الحقيقةُ تظهرُ كعينِ الشمس، وها هو الإنتصارُ يدقُّ أبوابنا لكنَّ علينا بالصبرِ وبالحنكةِ وبالكثيرِ من الحكمةِ والرويّة والوعي”.

وقال: “ولا يفوتني هنا طبعاً أن أقول أنّ ما يتعرّضُ له لبنان منذ ٨ أكتوبر وتحديداً جنوبنا البطل والمُقاوم وشعبُنا في الجنوب والبقاع وفي بيروت من عدوانٍ بصمتٍ وصبرٍ وإيمان، هو خيرُ دليلٍ على أنّ القضية واحدة وأنّ هذا العدوّ المجرم الذي لا يزالُ يُهدّدنا كل يوم بأنه سيفعل كذا وكيت وسيضرب ويُدمّر ويُرجعنا للعصور الحجرية، هذا العدوّ يُمكن أن يفعل كل هذا وأن ينتهك كلّ الأعراف والقوانين وكلّ المبادئ ولبنان كلّه وليس فقط جنوبه في خطر، وأحيّي هنا دماء الشهداء التي روت ارض جنوبنا الصامد وارض البقاع وحَمَت كل لبنان من دفع اثمان العدوان”.

لبنان

وقال: “لن أُثقل عليكم في الحديث السياسي ولكن أريدُ أن أُتطرّق إلى عنوان وحيد هو الشغور المستمرّ في رئاسة الجمهورية، وهو شغورٌ قاتل لفكرة لبنان ولفكرة الوطن اللبناني ككلّ.
دعوني أقول لكم أنه يومَ غابت الكهرباء عن اللبنانيين أُصيبوا بالهلع والغضب واعتبروا أنّ الحياةَ أصبحت عسيرة، ولكنّهم ما لبثوا أن ابتكروا المولّدات، وما هي الّا فترة بسيطة حتى أصبحت المولّدات هي كهرباء اللبنانيين، بحيثُ لا مُشكلة إن أتت الكهرباء أو انقطعت عند الأغلبية العظمى من اللبنانيين، واليوم هذا الاستمرار في الفراغ الرئاسي وعدم وجود رئيس جمهورية هو أكبر خدمة لأعداء لبنان الوطن، لأنّه يؤكد أنّ البلد يستطيع أن يُكمل بدون رئيس جمهورية وها هي حكومة تصريف الأعمال تقوم بدور المولدات.
هل بدأوا يستوعبون ماذا يفعلون؟ أنا أقصد أولئِك الذين يُعرقلون الحوار!”.

طرابلس
اضاف: “لا يمكننا ان نلتقي معكم دون التطرق الى ملفاتنا الطرابلسية وهي كثيرة، فالمشاكل متعددة وتتراكم دون حلول حكومية ناجعة، لكننا نتعاون يداً بيد مع الاخ والصديق الدكتور طه ناجي (والشغل معك يا دكتور طه بطرابلس او بالتكتل ببيروت مريح ومثمر وباذن الله مكملين ايدنا بايدك)، والاخ والصديق كريم كبارة والاخ والصديق حيدر ناصر على تحمّل مسؤولياتنا الوطنية تجاه اهلنا في طرابلس في معالجة هذه المشاكل على قدر استطاعتنا كنواب لأننا لسنا سلطة تنفيذية، ونحن نعمل بصمت وباذن الله سنقرن الاقوال بالافعال وسنعلن عن انجاز المشاريع أولاً بأول بدءاً من الشهر القادم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى