الإنتشار اللبناني

المؤتمر الشعبي اللبناني في ذكرى إحراق المسجد الأقصى: أين دور منظمة التعاون الإسلامي لحماية المسجد من الدنس الصهيوني؟

سأل المؤتمر الشعبي اللبناني عن الدور الذي تقوم به منظمة التعاون الإسلامي لحماية المسجد الأقصى من التهويد ومن إستباحته المتكررة من قبل العدو الصهيوني.

وقال بيان صادر عن أمانة الإعلام في المؤتمر: في 21 آب 1969، قام المتطرف الصهيوني دنيس مايكل روهان بإحراق جزء كبير من المسجد الأقصى، فبادر فوراً الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لعقد أول قمة إسلامية، انبثقت منها منظّمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي حالياً) التي شكلت مؤسّسات لحماية المسجد الأقصى، أهمها لجنة القدس التي تتبع لها وكالة بيت مال القدس.

لكن الإنتهاكات الصهيونية للمقدسات الإسلامية والمسيحية استمرت ووصلت الى مرحلة خطيرة تمثلت بمحاولات حثيثة لتهويد المسجد الأقصى، في ظل صمت دول العالم ومجلس الأمن الدولي وعجز دول عربية وإسلامية عن وضع حد لممارسات الإحتلال وإنخراط بعضها في مسار التطبيع المخزي مع العدو الصهيوني، ما أدى إلى إندلاع سلسلة انتفاضات شعبية فلسطينية في خلال السنوات الماضية، توّجت بإقدام المقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأول 2023، على تنفيذ ملحمة طوفان الأقصى، في ردّ طبيعي على جرائم الإحتلال بحق المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني.

وبدل أن يتعظ العدو الصهيوني ويوقف جرائمه، شن حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بشراكة كاملة مع الولايات المتحدة الاميركية ودول غربية عنصرية، وترك العنان لمتطرفيه وقادتهم وعلى رأسهم الإرهابي بن غفير، لينتهكوا بصورة مستمرة حرمة المسجد الأقصى، في ظل صمت مريع من دول منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي والمؤسسات الدولية المعنية.

إن الواجب الأساس لمنظمة التعاون الإسلامي هو حماية المسجد الأقصى، لكن للأسف الشديد لم تقم هذه المنظمة بالمطلوب منها على الصعد كافة، والأسوأ أن بعض دولها ما تزال تقيم علاقات مع العدو الصهيوني وكأن هذا العدو لم يقتل 40 ألف فلسطيني، منهم 16 ألف طفل، ويجرح أكثر من 150 ألف، ويدمّر كل مقومات الحياة في غزة بحرب إجرامية وحشية غير مسبوقة في التاريخ.

في ذكرى إحراق المسجد الأقصى، نطالب منظمة التعاون الإسلامي بالإقلاع عن موقف المتفرج على الجرائم اليومية التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وسلوك طريق التصدي الحازم لهذه الجرائم، ولديها الكثير من الإمكانيات والوسائل لتقوم بذلك، ومنها وقف كل أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، وتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى