جنرال إسرائيلي متقاعد: نتنياهو وغالانت وهاليفي إلى مزبلة التاريخ!

وفي مقال له بصحيفة “معاريف” اليوم، قال الجنرال الإسرائيلي الذي قاد لواء المدرعات ويصفه الإسرائيليون بـ”نبي الغضب” بسبب توقعه لهجمات مكثفة تشنها المقاومة الفلسطينية مثل تلك التي جرت في 7 أكتوبر/تشرين الأول “لقد مر وقت طويل منذ أن عادت قواتنا وهاجمت مرارا وتكرارا تلك الأماكن التي تم احتلالها من قبل في قطاع غزة بسبب نقص القوات، الأمر الذي لا يسمح لنا بالبقاء لفترة طويلة في هذه الأراضي.”
قادة فاشلون
واتقد بريك أداء دور الجيش الإسرائيلي في الميدان، قائلا “في كل يوم يمر، يُقتل مقاتلونا وهم يدخلون المنازل المحاصرة دون انضباط عملياتي، دون إجراءات أساسية، دون تعلم الدروس، دون سيطرة ومراقبة من كبار القادة، دون إجراء تمارين أساسية قبل دخول المبنى (مثل إطلاق قذيفة دبابة أو مدفعية، وإرسال طائرة بدون طيار أو كلب بوليسي للتحقق من الهيكل). يدخلون في حالة عمياء تماما، كما هو الحال في لعبة الروليت الروسية القاتلة، ويقتلون بالعبوات الناسفة بسبب المجازفة المتعمدة من قادتهم، وبالتالي تبقى حياتهم على كف عفريت”.
ووصف بريك نتنياهو وغالانت وهاليفي بأنهم “قادة فاشلون”، وأنهم “يدركون أنه عندما تنتهي الحرب، سيفقدون وظائفهم وشرفهم وسيتم إلقاؤهم في مزبلة التاريخ. ولهذا السبب يريدون مواصلة القتال بلا نهاية وبأي ثمن حتى لو أدى إلى خسائر فادحة وتدمير البلاد”.
وواصل الجنرال الإسرائيلي هجومه اللاذع على قادة إسرائيل، وقال “سؤال المليون دولار: أين الناس؟ لماذا لا يوقف الإسرائيليون هذه المجموعة من الجنون ويرسلهم إلى منازلهم؟”، مشيرا إلى أن “الحرب لم تحقق أي هدف”، وأن “حماس لم تهزم، والمختطفون الأحياء لم يعودوا إلى بيوتهم. نتنياهو لا يتخذ في الحقيقة قرارات تشجع إسرائيل على الرسو في الملاذ الآمن. القرار الوحيد الذي اتخذه هو “الانهيار الكامل لحماس” وعدم وقف القتال – وهذا وحده يكفي لانهيار الدولة”.
وهنا يستدل بريك بكلمات البروفيسور يتسحاق أديجيس، الخبير العالمي في الإدارة والسلوك التنظيمي، ويقدم المشورة للمنظمات الكبيرة والمديرين ورؤساء الحكومات، والذي قال إن “هناك ظاهرة صعبة للغاية واجهها عندما قدم المشورة والتحقيق مع العديد من مديري الشركات الكبرى وكبار رجال الأعمال ورؤساء الحكومات. وتسمى هذه الظاهرة “مشعلات النار”، وهم القادة الذين يتولون السيطرة على منظمة أو دولة، ولا يسمحون نفسيا بأن يفقدوا السيطرة”.
وحسب هذا الخبير، فإن هؤلاء القادة “على استعداد لفعل كل شيء حتى لا يفقدوا سيطرتهم – للكذب وتبييض وحتى تدمير ما بنوه أو المنظمة أو الدولة التي يتولون مسؤوليتها إذا شعروا أنهم سيفقدون سيطرتهم. بالنسبة لهم، إن لم يكن أنا، فلا أحد. بالنسبة لهم، لا معنى لاستمرار الدولة أو المنظمة التي يسيطرون عليها في الوجود بدونهم. وهم النوع الذي لا يهتم إلا باستمرار سيطرته، وفقدان السيطرة يعمي أبصارهم عن رؤية الواقع من حولهم”.
وقال إن البروفيسور أديجيس أعطى مثالا على أنه في نهاية الحرب العالمية الثانية، أمر أدولف هتلر بتدمير ألمانيا عندما أدرك أنها خسرت الحرب، ولن يتمكن من الاستمرار للسيطرة عليها.



