مهرجان “إهدنيات” ينطلق في شمال لبنان

في حين تغيب بعض المهرجانات اللبنانية الكبرى هذا الصيف وأبرزها مهرجانات بعلبك الدولية بدافع الحرب على الحدود الجنوبية المواجهة للعدو الاسرائيلي، مقابل اعلان مهرجانات أخرى عن تقديم عروضها كالمعتاد.. فان مهرجان “إهدنيات” في شمال لبنان، سيفتتح موسمه ككل صيف ، حسبما اعلنت رئيسته السيدة ريما فرنجية – زوجة الوزير السابق والمرشح الى الانتخابات الرئاسية سليمان فرنجية-، على أن يفتتح “مهرجان إهدنيات الدولي” في 18 يوليو / تموز المقبل بحفلة عنوانها “رحبانيات” لغسان الرحباني، تحية لوالده الراحل إلياس الرحباني. ويضمّ برنامجا منوعا يشمل الغناء الشعبي والطربي والشبابي والمسرح.
وتغلُب الأعمال اللبنانية على الدورة الحالية. وفضّلت لجنة المهرجان -الذي استضاف سابقا نجوما عالميين على غرار غلوريا غاينر، وخوليو إيغليسياس، وإنريكي إيغليسياس، وديميس روسوس، وميشال ساردو، وكلود بارزوتي، وإرفيه فيّار، وكاظم الساهر، وزياد الرحباني، وفرقة “موسكو باليه”- ألا تخاطر هذه السنة “باستقدام فنانين أجانب، لأن أي تطوّر في الوضع قد يحول دون تمكنهم من الحضور إلى لبنان ويؤدي تاليا إلى إلغاء حفلاتهم”، كما تقول رئيسة المهرجان، التي شدّدت على أن “إهدنيات” يحرص أساسا على دعم الفنانين اللبنانيين، وعلى أن يكون “مساحة تقدّم للفنان اللبناني وجمهور المهرجان نقطة ضوء وفرح وأمل بمستقبل أفضل”.
وفي برنامج المهرجان ، عمل مسرحي بعنوان “ميري كريم” يقدّم في 21 يوليو/تموز المقبل، من كتابة وليد عرقجي وإخراج لينا أبيض. وغالبا ما يخوض المهرجان غمار إنتاج الأعمال بنفسه، كما هي الحال بالنسبة إلى حفلة غسان الرحباني، التي ستتخلل لوحات راقصة وعزف للأوركسترا السمفونية، وتعرض مقاطع سينمائية تتناسب مع موضوعها في تفاعل تام بين هذه العناصر.
وتلي “رحبانيات” أمسية غنائية تحييها الفنانة اللبنانية عبير نعمة في 20 يوليو/تموز المقبل، في حين يقدّم الفنان السوري ناصيف زيتون حفلتين في 25 و26 يوليو/تموز المقبل، كما تقدّم مطربة الجيل ميّادة الحنّاوي حفلة في 27 يوليو/تموز المقبل. ويُختتم المهرجان بحفلة يحييها منسّق موسيقي “دي جاي” في 28 من الشهر عينه.
وشددت ريما فرنجية على “التضامن مع جنوب لبنان وغزة”، وقالت: “قلبنا وعقلنا مع غزة وطبعا مع أهلنا في جنوب لبنان (…). ولكن بعدما فكرنا كثيرا، وجدنا أن التضحيات كلّها التي يشهدها الجنوب هي لكي يبقى لبنان حيّا ومُنتجا”، ومن مظاهر الحياة فيه المهرجانات الفنية. مضيفة أن اهدن “البعيدة جغرافيا عما يحصل في الجنوب، ولكن القريبة وجدانيا، قادرة على أن تكون فسحة دعم لأصحاب المصالح الصغيرة المتأثرين بالأزمة الاقتصادية، وأن تقدّم تجربة فنية وثقافية فريدة لأهل المنطقة وللسيّاح الذين قرّروا رغم كلّ الظروف، زيارة لبنان”.



