عربي ودولي

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء القتال في جباليا شمال غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن قواته أنهت عملياتها في منطقة جباليا بشمال #غزة بعد أن دمرت أنفاقا بطول 10 كيلومترات خلال قتال عنيف استمر أياما ونفذت خلاله أكثر من 200 ضربة جوية.


وقال الجيش إن القوات الإسرائيلية، التي تجتاح رفح بريا، عثرت في الطرف الجنوبي للقطاع على منصات إطلاق صواريخ وأسلحة أخرى وممرات أنفاق حفرتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في وسط المدينة.

وتهدف القوات الإسرائيلية التي تتقدمها الدبابات إلى تفكيك التشكيلات القتالية لحماس في المدينة الواقعة على الحدود مع مصر.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان عن القتال المستمر منذ أكثر من أسبوعين في جباليا أن قواته أكملت عمليتها وانسحبت استعدادا لعمليات أخرى في غزة.

واستعادت القوات الإسرائيلية خلال العملية جثث سبع من أصل 250 رهينة احتجزهم مقاتلو حماس في هجومهم على إسرائيل يوم السابع من تشرين الأول الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 36 ألف فلسطيني قتلوا في الحرب التي تشنها إسرائيل جوا وبرا على غزة وحولت جزءا كبيرا من القطاع المكتظ بالسكان إلى ركام.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن حماس “حولت الرقعة المدنية مجمع قتال محصنا” في جباليا، وهي منطقة حضرية مكتظة بسكان ترجع أصولهم إلى اللاجئين منذ حرب عام 1948.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية قتلت مئات المسلحين في معارك شرسة واشتباكات من مسافة قريبة وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة ودمرت منصات إطلاق قذائف صاروخية كانت جاهزة للإطلاق.

وذكر أن القوات الإسرائيلية دمرت شبكة أنفاق تمتد لأكثر من 10 كيلومترات تحت الأرض وقتلت قائد كتيبة بيت حانون التابعة لحماس.

وتقول إسرائيل إن سبب ارتفاع عدد القتلى المدنيين في الحرب هو ما تصفه بتعمد اختباء مسلحي حماس في المناطق السكنية. وتنفي حماس استخدام المدنيين غطاء لمقاتليها.

وتشهد جباليا قتالا شرسا منذ أسابيع مما يسلط الضوء على التحديات أمام إسرائيل لتدمير كتائب حماس.

وشهدت جباليا في المراحل الأولى من الحملة العسكرية الإسرائيلية وفي كانون الثاني قتالا محتدما استمر أسابيع. وأعلن الجيش القضاء على كل قادة حماس وتشكيلاتها القتالية في المنطقة.

ويصطدم توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقضاء على حماس كقوة قتالية وسياسية بتغلغل الحركة الإسلامية في النسيج الاجتماعي لسكان غزة.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل يوم الأربعاء إلى وضع خطة لما بعد الحرب في غزة، محذرا من أنه بدون هذه الخطة قد لا تستمر أي مكاسب عسكرية أخرى وربما تعم الفوضى وتخرج الأمور عن السيطرة وتعود حماس.

القتال في رفح
توغلت الدبابات الإسرائيلية في وسط رفح يوم الثلثاء في إطار سلسلة من عمليات الاستطلاع بالمنطقة التي أصبحت إحدى النقاط المحورية في حرب غزة المستمرة منذ ثمانية أشهر.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه عثر على صواريخ بعيدة المدى وعلى مخزون من القذائف الصاروخية والمتفجرات والذخائر وهو يواصل في رفح “الأنشطة العملياتية بناء على معلومات استخباراتية“.

واستعرض مقاتلو حماس هذا الأسبوع قدراتهم في رفح وأطلقوا يوم الأحد الماضي صواريخ على تل أبيب لأول مرة منذ أشهر.

وذكرت حركة الجهاد الإسلامي حليفة حماس اليوم الجمعة أنها أطلقت وابلا من قذائف المورتر على تجمع لجنود وآليات إسرائيلية في محيط بوابة صلاح الدين جنوب مدينة رفح. ولم تدل بمزيد من التفاصيل.

ويلوذ برفح، المدينة الرئيسية الوحيدة في غزة التي لم تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بعد، أكثر من مليون فلسطيني غادروا منازلهم في مناطق أخرى من القطاع بسبب القتال. لكن معظمهم تركوا المدينة بعد أوامر بالإخلاء قبل العملية الإسرائيلية.

ويعيش الآن مئات الآلاف في خيام وملاجئ مؤقتة أخرى بمنطقة خاصة للنازحين في المواصي القريبة، وهي بقعة رملية تنتشر فيها أشجار النخيل على الساحل، إضافة إلى مناطق بوسط غزة.

وتهدد إسرائيل منذ أسابيع بشن هجوم على ما تبقى من كتائب حماس في رفح مما أثار تنديدات دولية وتحذيرات حتى من حلفائها، ومن بينهم الولايات المتحدة، من مهاجمة المدينة بينما هي مكتظة بالنازحين.

وتأكدت المخاطر يوم الأحد الماضي عندما شنت إسرائيل هجوما جويا تسبب في اندلاع حريق حصد أرواح 45 على الأقل كانوا يحتمون داخل خيام بجوار تجمع سكني خارج المدينة قصفته الطائرات. وقالت إسرائيل إن الضربة استهدفت اثنين من قادة حماس.

ومع استمرار الحرب وتدمير البنية التحتية في غزة بشكل كبير، ينتشر سوء التغذية بين السكان البالغ عددهم 2.3 مليوني نسمة في ظل تباطؤ تسليم المساعدات. وحذرت الأمم المتحدة من أن مجاعة تلوح في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى