المجلس الدستوري قرر قبول الطعون الثلاثة بالتمديد للبلديات شكلًا ورد المراجعات أساسًا وتحصين القانون المطعون فيه

ولفت القاضيان ألبرت سرحان وميشال طرزي، في مدوّنة، إلى “أننا نخالف جزئياً ما ذهبت اليه الأكثرية في قرارها بالنسبة للسبب الثاني للطعن المتعلق بمخالفة القانون المطعون فيه مبدأ فصل السلطات وفقاً لما يلي:
حيث إنّ المستدعين يدلون تحت هذا السبب بأن تحديد التاريخ الذي تجري خلاله الانتخابات يدخل ضمن دائرة القانون، ولا يملك المشترع ان يترك للسلطة التنفيذية تحديد هذا التاريخ في الوقت الذي يراه.
وحيث إنّ مبدأ الفصل بين السلطات يقضي بأن تمارس كل سلطة صلاحياتها في النطاق الذي أوكل اليها بموجب الدستور، بحيث لا تتجاوز سلطة دستورية صلاحيات سلطة دستورية أخرى، وبحيث تلتزم كل سلطة حدود اختصاصها الذي حدده الدستور، فلا تطغى سلطة على سلطة أخرى.
وحيث إنّ التعاون بين السلطات لا يجوز ان يؤدي الى حلول سلطة محل سلطة أخرى وممارسة صلاحياتها جزئياً أو كلياً.
وحيث إنّ تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية حصل من ضمن الاختصاص المحفوظ لمجلس النواب، فيكون القانون المطعون فيه صدر في إطار ممارسة المجلس النيابي لصلاحياته تأميناً لاستمرارية المرافق العامة وحفاظاً على المصلحة العامة وتداركاً لأي فراغ قد يحصل بفعل الظروف التي تمر بها البلاد كما تم بيانه أعلاه.
وحيث إنه ليس في القانون المطعون فيه ما يفيد بوجود تفويض للصلاحيات لمصلحة أية جهة أخرى ولا يدخل بالتالي ضمن اختصاص المجلس الدستوري إعطاء توجيهات مستقبلية للمجلس النيابي بشكل تحفظات تفسيرية، وعليه الاكتفاء بحدود النص المطعون فيه.



