فنون
عمدة الدراما المصرية… وداعاً

حزن كبير يُخيم على الجماهير في مصر والوطن العربي، بعدما تم الإعلان عن نبأ وفاة واحد من أهم نجوم الدراما في العالم العربي وهو الفنان المصري صلاح السعدني، الذي رحل عن عمر ناهز 80 عاماً، تاركاً خلفه مسيرة فنية طويلة مليئة بالأعمال المميزة والشخصيات التي حُفرت في أذهان وقلوب محبيه.
بدايته الفنية…
صلاح السعدني، ولد بإحدى قرى محافظة المنوفية، في العام 1943، حصل على بكالوريوس الزراعة من جامعة القاهرة، وأثناء التحاقه بالجامعه تعرّف إلى زميله الفنان الكبير عادل إمام، وقدما معاً عدداً من العروض المسرحية على مسرح الجامعة، لتكون هذه هي الخطوة الأولى نحو احترافه التمثيل.
فشل في اختبارات معهد التمثيل
الكاتب الساخر محمود السعدني، شقيق الفنان الراحل كان له دور كبير في حياته، إذّ تعلم منه أسس التمثيل وعلى الرغم من موهبته الفنية المتميزة، إلا أن الأول اتجه العمل بالسياسة وانشغل بها عن الفن، وعقب تخرجهما في الجامعة، علما بمسابقة أجراها معهد التمثيل، لاكتشاف المواهب الشابة، فتقدم الأخوان ومعهما سعيد صالح وعادل إمام، فكانت المفاجأة رسوب الثلاثة الذين أصبحوا من أهم نجوم مصر، ولم ينجح سوى محمود السعدني.
نجاح درامي على حساب السينما
تألق الراحل صلاح السعدني، في العشرات من الأعمال الدرامية، جسد في كل منها شخصيات حُفرت في أذهان الجماهير، فهو البطل الشعبي حسن أرابيسك، في مسلسله الشهير “أرابيسك” الذي أنتج في العام 1994، ولا ننسى دور العمدة في مسلسل “ليالي الحلميه”، الذي أطلق عليه الجمهور بعده لقب عمدة الدراما المصرية من شدة إتقانه الشخصية.
ومن أبرز أعماله أيضاً في عالم الدراما “حلم الجنوبي”، “سنوات الشقاء والحب”، “أهل الدنيا”، “شعاع من الأمل”، “الناس في كفر عسكر”، “الثروة حسابات أخرى”، “حارة الزعفراني”، “قطة نظام”، “الباطنية”، “بيت الباشا”، و”الإخوة الأعداء”.
كما قدم عدداً من الأعمال السينمائية أبرزها “الأرض” “شحاتين ونبلاء”، “فوزية البورجوازية”، “ليه يا دنيا”، “فتوة الناس الغلابة” وغيرها.
غياب طويل قبل الرحيل
ابتعد العمدة صلاح السعدني عن جمهوره في سنوات حياته الأخيرة، وذلك مراعاةً لكبر سنه، وعدم قدرته على التمثيل والوقوف أمام الكاميرا، ففضل أن يقضي أيامه الأخيرة مع أسرته، يتصفح الجرائد الورقية ويستمتع بوقته مع أحفاده، وعلى الرغم من غيابه لكن الجمهور كان يواصل السؤال عنه خاصةً بعد كثرة انتشار شائعات تدهور صحته ووفاته، وفي كل مرة كان ينزعج ابنه من تلك الشائعات ويسخر منها إلى أن قال القدر كلمته اليوم.
جوائز في حياته
حصل السعدني، على جائزة التميز الفني من مهرجان الإسكندرية السينمائي، وجائزة مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما عن مجمل أعماله الفنية، كما شارك بفيلمين فى قائمة أفضل 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام ١٩٩٦ هما “الأرض” عام ١٩٧٠ وأغنية على الممر” عام ١٩٧٢.
كما تم تكريمه عن مجمل أعماله بمهرجان القاهرة للدراما في دورته الأولى سبتمبر 2022، وتسلم الجائزة بمنزله لظروف الصحية التي حالت دون حضوره.



