“يديعوت أحرونوت”: غالانت يفحص مدى جهوزية الإسرائيليين لحرب شاملة مع “حزب الله”

ويُجمِع المسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية على الحاجة إلى حملة إعلامية منظمة لتهيئة الجمهور للتعامل مع الحرب المحتملة، والخلاف بهذا الشأن هو حول الطريقة التي سيتم التوجه من خلالها إلى الجمهور، وكيفية الترويج لتحول شكل المواجهة من تبادل محدود للقصف إلى حرب شاملة ومفتوحة. واستعرضت الجبهة الداخلية عدة خيارات أمام غالانت.
ويعتزم وزير الدفاع اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن بعد إجراء المزيد من المشاورات مع هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي وكبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية ووزارة الأمن؛ ولتحديد طبيعة الحملة الإعلامية التي ستتوجه من خلالها السلطات إلى الإسرائيليين، أمر غالانت بإجراء استطلاع لفحص مواقف الجمهور بهذا الشأن.
وذكرت التقرير أن هناك مخاوف من أن يترجم نصر الله حملة إعلامية واسعة لـ”رفع وعي الجمهور الإسرائيلي” على أنها “مجرد فرصة للإقدام على ما امتنع عنه في السابع من تشرين الأول الماضي”، في إشارة إلى شن هجوم على المناطق الحدودية على غرار هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته كتائب القسام وفصائل المقاومة في غزة.
وأشار التقرير إلى ما وصفه بالمعضلة التي تراود كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي منذ عام 2006، وأضاف “حتى لو تناولت وسائل الإعلام مدى دقة صواريخ حزب الله، فإن الرأي السائد هو أن معظمنا لا يعرف (أو يفضل إنكار) الحقائق. على سبيل المثال، يستطيع حزب الله أن يطلق يوميًا عدد الصواريخ التي أطلقتها حماس في 7 تشرين الاول أي نحو 4 آلاف صاروخ”.
ونقل الموقع عن مسؤول مطلع على التفاصيل قوله: “علينا الإسراع في إعداد الحملة. يحتاج المواطنون إلى معرفة ما الذي يستعدون له بالضبط. ليس لإرباكهم، بل لرفع مستوى الوعي. للاستعداد بدلاً من الإنكار. هذا لا يعني أن حربًا شاملة ستندلع غدًا، لكن الاستعداد للدفاع أمر بالغ الأهمية لأن ذلك سينقذ الأرواح”.
وأشار المسؤول إلى الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 179 يوما، وقال إن “عدد القتلى في الجبهة الداخلية منخفض جدًا مقارنة بعدد الصواريخ التي تطلق على إسرائيل. الجمهور ملتزم بالتعليمات وعليه أن يتصرف بنفس الطريقة حتى في حالة حدوث مواجهة شاملة مع حزب الله”.
وشدد التقرير على أن سكان البلدات الشمالية لن يعودوا إلا بشرطين: “التزام الدولة بإنفاذ أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار ومضاعفة القوة الأمنية على طول المنطقة الحدودية”.



