ميقاتي ل”رويترز”: وقف القتال في غزة سيطلق المحادثات حول التهدئة في لبنان

وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، قال ميقاتي: “هناك حديث جدي قد يكون مطلع الأسبوع المقبل عن وقف العمليات العسكرية في غزة يُسمّى (تفاهم رمضان)”.
وحول الوضع في جنوب لبنان، أكد ميقاتي إنّه “واثق من أنّ (حزب الله) ستوقف إطلاق النار إذا فعلت إسرائيل الشيء نفسه”.
وأضاف: “أتوقّع محادثات لأسابيع لتحقيق “استقرار طويل الأمد” في جنوب لبنان بمجرّد التوصل إلى اتفاق غزة”، معلناً أنّ “المبعوث الأميركي آموس هوكشتايم سيزور لبنان قريباً”.
وأضاف: “هناك حديث جدي لوقف العمليات العسكرية في غزة وأعتقد أنّه قريباً إن شاء الله، وفي مطلع الأسبوع المقبل يلوح في الأفق نوع من اتفاق، وخاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم ويُسمّى (تفاهم رمضان)”.
وقال: “علمت ذلك من خلال التقارير الديبلوماسية التي تصلني من الخارج ومن خلال الاتصالات التي تحصل مع الجميع… وحتماً عندي اتصالات مستمرة إذا كانت اتصالات هاتفية معلنة أو غير معلنة أو اتصالات مباشرة مع كل المعنيين”. وأضاف: “حتماً بإذن الله إذا قدرنا أن نصل إلى وقف العمليات العسكرية في غزة… أنا اعتقد أنه أمامنا أسابيع مكثفة من المفاوضات لكي نستطيع أن نصل إلى ما أسميه دائماً استقرار طويل الأمد في الجنوب”.
وأردف ميقاتي أنّه “كان هناك استحالة أن نبدأ أي مفاوضات ونحن نشاهد ماذا يحصل في غزة. بالتالي هناك خطر أن تفشل المفاوضات إذا بقيت الحرب غزة مستمرة في هذه الطريقة.”
ولفت ميقاتي إلى أنّه منذ السابع من تشرين الأول ولبنان “يتعرض ونتعرض كل يوم إلى الانتهاكات من قبل الإسرائيليين في الأجواء والغارات على الأراضي اللبنانية”.
وتساءل قائلاً: “هل يستطيعون القضاء على القضية الفلسطينية بالدم والدمار والحرب”، مشيراً إلى أنّ “هذا كلّه سيولد المزيد من الدمار والحرب. علينا أن نكون واقعيين الحل يكون بحل الدولتين”.
وقال: “تعوّدنا في خلال 75 سنة الماضية على هذا العنف الإسرائيلي، ولكن حقيقة أنا لم أتعود بعد على هذا السكوت والصمت العالمي على ما يقوم به الإسرائيلي خاصة ما حصل في غزة من قتل الشيوخ والنساء والأطفال. يقولون إنّ هذا كله ردّاً على السابع من أكتوبر، سؤالي: هل هذا هو الرد العادل، هل هو متوازن؟”.
ولفت ميقاتي إلى أنّه التقى بالمبعوث الأمريكي الخاص آموس هوكشاتين في مطلع شباط في ميونيخ، وقال: “أعتقد كما فهمت في حينه أنه يرتب لزيارات قريبة إلى لبنان وأعتقد أنه سيكثف من زياراته”.
وعندما سؤاله عمّا إذا كان “حزب الله” قد أبدى مرونة للمضي قُدماً في المحادثات، كشف ميقاتي أنّ “التعاون الذي أبدته جميع الأطراف” لتسهيل الاتفاق البحري يمكن تكراره في اتفاق الحدود البرية”، مشيراً إلى أنّ “الخروقات التي نراها كلها تحصل من ناحية إسرائيل، ومتأكد أنه باللحظة التي توقف فيها إسرائيل خروقاتها للبنان، أنا على يقين إن حزب الله لن يخرق أو يرد على أمر لم يحصل”.
إلى ذلك، وفي مقابلته مع “رويترز” اليوم، رفض ميقاتي الردّ على الأسئلة المتعلقة بموقف “حزب الله” بشأن وقف إطلاق النار، قائلاً: “أنا أتحدث باسم لبنان ونحن مستعدون لتنفيذ القرار 1701 بالكامل”، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2006 الذي أنهى الحرب بين “حزب الله “وإسرائيل في تموز 2006.
وأكد ميقاتي أنّ “الجيش اللبناني لم يستطع أن يقوم بدوره كاملا في القرار 1701 بسبب الموارد الضئيلة”، مضيفاً: “فنحن اليوم عندما يتم طرح تعزيز الجيش اللبناني في الجنوب نحن نطرح أيضا أننا نريد مساعدة من أجل تعزيز الجيش اللبناني في قدراته أن يكون في الجنوب”.
وتابع أنّ “الجيش بحاجة إلى دعم يبدأ من المحروقات إلى الآليات إلى وسائل النقل إلى الثكنات حتى إلى الأسلحة إلى كل شيء – نحن بحاجة لهذا الدعم أكيد لكي يتم تطبيق 1701 كاملاً”.
كما أشار ميقاتي إلى اجتماع سيعقد غداً الجمعة في روما سيحضره قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون والعديد من العسكريين من الدول الأكثر مشاركة في مهمة قوات حفظ السلام في الجنوب (يونيفيل). وقال: “أعتقد أنّ هذا مؤتمر أولي وسيكون هناك مؤتمرات أخرى خاصة بعدما تصبح الصورة واضحة كاملة في هذا الموضوع”.



