ذكريات مع كميل منسى/ بقلم جان فغالي

كتب الزميل جان فغالي على صفحته- فيسبوك راثياً الأعلامي المبدع كميل منسى:
كميل منسى، برحيله ، أشعل الذاكرة ، كان مروره في ال lbc ، كرئيس للتحرير ، أنيقًا ولائقًا ، مهنيٌّ حتى النخاع الشوكي ، يحضر عند الرابعة : ” حنّا ( هكذا كان يناديني )شو عنّا اليوم “؟ وعند الثامنة والنصف لا تعود تجد ورقةً على مكتبه، مولعٌ بثقافة تمزيق الأوراق ، الشهور التي امضاها في المؤسسة ، حاول فيها تقديم مضمونٍ قائم على السلاسة وتدوير الزوايا . في إحدى المرات قرأ خبرًا من تحريري ، أحسّه حادًّا ، فناداني وسألني : ” حنّا ، فيك تْكَتِلكو ؟”( نسبة الى الاسلوب الكاثوليكي في تدوير الزوايا ، وهو كان كاثوليكيًا ، ويفتخر).
في العاشر من آب ١٩٨٦، تعرّضت ال lbc لهجومٍ مسلّح ، وصلت فيها إحدى الملالات ، في نزلة صربا ، الى مسافة مئة متر من دار المعلمين حيث مبنى ال lbc. وتوقفت ، بعدما افرغت رصاصات من سلاح متوسط اصاب الطبقة الخامسة والطبقة الرابعة من المبنى . كان يوم أحد ، اتصل بي من برمانا وسألني ماذا يجري ؟ اخبرته اننا نتعرض لهجوم ، وكان على رأس المهاجمين ف.أ.ن. و م. م. اكتفى بالقول : انتبهوا على حالكن ، وأقفل الخط .
في اليوم التالي لم يحضر ، وفهمنا أنه لن يعود . لم يكن يُحب الصراعات .
استاذ كميل ، تركتَ بصمةً لن تُمحى.



