فضل الله: تهديدات العدو لن تنفعه ولا نقاش في لبنان قبل وقف العدوان على غزة

ولفت إلى أنّ “أهل الجنوب خبِروا هذا العدو جيدا منذ العام 48، وكانوا دائماً يتعرضون للعدوانية الإسرائيلية، ولكن بفضل المقاومة في هذا الزمن هم صامدون هنا، وكما يرى الجميع، رغم استمرار الاعتداءات في كل يوم هناك من هم صامدون هنا، وحتى الذين نزحوا نتيجة تعرض بيوتهم للأضرار أو للهدم، هم بقوا حول هذه القرى، أي أن عملية النزوح أغلبها ما بين قضاء بنت جبيل وقضاء صور، يعني انتقل الناس إلى مناطق أكثر أمناً ولكن قرب هذه الأرض التي يدافعون عنها ويتمسكون بها”.
وشدد على “أننا نقول أنّنا ندفع أثمانًا، ولكن الثمن الذي ندفعه هو في سبيل قضية محقّة، وقضيّة عدل، وحرّيّة، وحماية، ودفاع عن هذا البلد، ولذلك الحياة الحقيقيّة هنا، تتنفس هنا كرامة وعزة وصمود، وكل القيم الأخلاقيّة والإنسانيّة من خلال أنفاس الشهداء، ومن خلال هذا الموقف الشعبي الرائع الذي يعبّر عنه أبناء المنطقة الحدوديّة في جنوب لبنان”.
وأكّد النائب فضل الله أنّ “العدو الإسرائيلي هو عدو متوحش، له أطماع في بلدنا وعندما تحين له الفرصة ينقضّ على هذا البلد، ولكن الفرق مع وجود المقاومة لا يجرؤ كما كان يفعل في الماضي، فاليوم الوضع مختلف تماماً، فالتهجير ليس فقط في مناطق الحدود الجنوبيّة، ربّما لأوّل مرّة في تاريخ الصراع، الصرخة من شمال فلسطين المحتلّة، حيث إن قادة العدو يطلقون التهديدات لطمأنة المستوطنين، ولكن في لبنان هو يعرف أيّ مقاومة تنتظره، ولا نريد اليوم أن نطلق تهديدًا مقابل تهديد، ولا وعيداً مقابل وعيد، فالميدان يتحدّث، والمعطيات على الأرض هي التي تحكم مسار هذه المواجهة، وكل تهديدات العدو الإسرائيلي لن تطمئن مستوطنيه، وإذا كان يهدف إهافة شعبنا، فهذا لن ينفعه، والشيء الوحيد الذي ينفع اليوم هو وقف العدوان على غزة”.
وشدد فضل الله على أنّه “لا الغارات ولا القصف ولا التهديد ولا الترهيب يمكن أن يغيّر في المعادلة القائمة اليوم، الذي يغيّر هو أمر وحيد يتعلّق بوقف العدوان، ولذلك موقفنا واضح، فعندما يتوقف العدوان على غزة، وهذه الجبهة جبهة مساندة، تتوقف هذه الجبهة، وأمّا غير ذلك، فكل الرسائل وكل الطروحات التي تأتي من بعض الدول الغربية، لا مكان لها في لبنان، ولا نقاش في لبنان لا من قبل الحكومة اللبنانية ولا من قبل المقاومة، قبل أن يتوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، لن نتكلم بأي شيء الآن، ولن نطمئن أحداً، ولن يطمئن العدو ولا المستوطنون، لأن هدف كل هذه الضغوط هي من أحب أن يعود المستوطنون إلى الشمال”.



