الخطيب في ذكرى رحيل شمس الدين: باقون على نهجه في الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك
اضاف: “لقد فقدنا برحيل سماحته ركناً علمياً وفقيهاً مجتهداً ومفكراً رائداً حمل التطلعات والطموحات الكبيرة، وابتكر من فكره الحلول للكثير من العقد الفكرية والسياسية التي حكمت الساحة العربية والاسلامية لعقود، دفاعاً عن دينه وامته لتكون خير أمة أخرجت للناس. وتشهد له عشرات المؤلفات والمقالات والمنابر والمؤتمرات، وتسكن فلسطين في وجدانه ويدعو للتعاون على البر والتقوى والتضامن على الحق في الدفاع عن هوية الأمة ودورها، ولا تتخلى عن حقوقها وثوابتها وقيمها، ونتذكر وصيته بحفظ وحدة الامة وشعوبها والتمسك بالمقاومة سبيلاً لتحرير الأرض وإنقاذ المقدسات وردع العدوان، وقد أثبتت نظرته صوابيتها التي لا تحمل الجدل، نواجه اليوم عدوا غاشما يرتكب من المجازر والجرائم الإنسانية التي لم يعرفها التاريخ الحديث، ما يدفعنا إلى التمسك بنهجه وأفكاره وتطلعاته للمستقبل القريب والبعيد”.
وتابع: “كما نتذكر مسيرته الجهادية في التأكيد على العيش المشترك، مسلمين ومسيحين، وسعيه الدؤوب لتطوير نظام سياسي على قاعدة المواطنة والعدالة الاجتماعية، يحكمه النظام والقانون ويخرجه من كهوف الطائفية والمحاصصة والفساد، وليس أدل على ذلك من الحالة المزرية التي وصل إليها لبنان من فراغ سياسي في المؤسسات وانهيار إقتصادي وتداعيات إجتماعية، نتيجة التشبث بالمصالح الشخصية على حساب الوطن والمواطنين”.
واكد الخطيب “|أننا باقون على العهد وعلى نهجه ونهج رفاق دربه في الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، وعلى المقاومة طالما بقي لبنان تحت التهديد الارهابي الاسرائيلي والعصابات التكفيرية، حتى يتفق اللبنانيون على بناء دولة قادرة على الدفاع عن ارضها وشعبها في مواجهة ما يتهددها من اخطار وردع العدوان حفظاً لكرامة الوطن والمواطنين”.



