الدعم النفسي والتربوي من أولويات كاريتاس لبنان / الأب ميشال عبود: يجب مساعدة الطالب على النمو النفسي والاجتماعي

مزوّدة بفائض من المحبة المجانية والإيمان بالكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، تواصل رابطة كاريتاس في لبنان على مدى خمسة عقود متتالية مدّ يد العون والمساعدة لكل الأشخاص الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة أو يقاسون المرض والعوز بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس أو الإيديولوجيا أو الجنسية. وهي تلعب دورا حيويا في دعم المجتمع اللبناني من خلال تقديم مجموعة واسعة من الخدمات للأشخاص المحتاجين في جميع المناطق.
للتعرّف على مشروع كاريتاس للدعم النفسي والتعليمي، قصدنا الأب ميشال عبود، رئيس رابطة كاريتاس لبنان، في مقرّها في سن الفيل.
بابتسامة عريضة وبحفاوة الاستقبال، فتح لنا الأب عبود أبواب مكتبه، تاركاً انشغالاته الكثيرة، وصاغياً لأسئلتنا.
فكان الحوار التالي:
حدثنا عن نشاطكم بخصوص الخدمات التربوية المختصة بالصعوبات التعلّمية وتلك المتعلقة بالعلاج النفسي؟
كاريتاس موجودة في لبنان منذ خمسين عاما، وتعمل بعدة برامج منها تربوية، تعليمية، نفسية، اجتماعية، صحية، وبرامج حماية. ومنذ مدة بدأنا البرامج النفسية. فنحن نفهم ان للإنسان حاجات عدة غير المأكل والمشرب ، لذلك قدمنا برامج لعدة جهات مانحة في كاريتاس الدولية التي نتعامل معها أو لجمعيات أخرى بهدف مساعدة كل الأشخاص الذين يدقون بابنا. وهم ليسوا الذين بحاجة للطعام أو الأدوية فقط، وإنما أولئك الذين يحتاجون
سندا نفسيا بإطار دعم نفسي علمي من قبل إختصاصيين كأطباء نفسانيين او معالجين نفسانيين أو اختصاصيي تقويم النطق أو معالجي الاضطراب الحسي الحركي. بهذا الإطار يُقدَّم لنا المال من الجهات المانحة فنقسّمه على دورات تحقّ لكل شخص محتاج ونقدّمه للأطباء والمعالجين الذين يقدمون الخدمات للصغار والكبار على حد سواء.
منذ متى تقدمون هذه الخدمات؟
منذ سنوات. واليوم، نحن نضيف إليها لأن الناس أصبح لديها الوعي لأهمية الطب والعلاج النفسي وعلاجات النطق والحركة .
علمنا بوجود مدارس لكاريتاس، ما هي ولأي هدف أُنشئت؟
لكاريتاس أربع مدارس مسجّلة في وزارة التربية تعطي دروسا لصف البريفيه. وهي بمثابة مراكز للصعوبات التعلّمية. فهنالك مركز في فغال إسمه مركز فغال ومركز الأمل في بحرصاف ومركز البطريرك صفير في زحلة ومركز جورجيت وحنا رومانوس في البقاع. هذه المراكز بحاجةالى المال كي تؤمن معاشات الأساتذة والهيئات الإدارية والإختصاصيين. في البداية، كانت الأمور ميسرة وكان الأهل يشاركون بجزء بسيط من تكلفة التعليم. أما الآن فقد توقفت الموارد الكبيرة لكاريتاس. فهنالك مساعدات ذهبت لأوكرانيا ولأماكن أخرى، وهنالك أيضا مداخيل كانت خاصة بنا على الصعيد اللبناني، توقفت أيضا. وبما أنه لدينا الإصرار على عدم تسكير المراكز، اطلقنا النداء لبعض الجهات المانحة التي غطّت حوالي نصف القيمة حتى الساعة. كما وطلبنا من الأهالي المقتدرين مساعدتنا لتجاوز هذه المرحلة الصعبة. فنحن نؤمن بضرورة وجود هذه المراكز لأن الطالب لم يعد آلة لتسجيل المعلومات بل يجب مساعدته على النمو النفسي والاجتماعي.
بظل الظروف الاقتصادية السيئة أصبحت معظم العائلات تفتقر اليوم للتغطية الصحية. ماذا تفعل كاريتاس بهذا الصدد؟
في فترة من الفترات كانت كاريتاس تدفع جزءا من الفاتورة الاستشفائية للمريض وهكذا ساعدت عشرات آلاف الأشخاص. اليوم لم يعد هنالك برامج إستشفائية ، فقدمنا طلبات بهذا الإطار ونحن ننتظر البرامج الجديدة.
في الختام، ما هي أمنيتك للمجتمع اللبناني؟
أتمنى ان نتمكن من مواصلة تقديم خدماتنا للأشخاص المحتاجين وان يتعافى مجتمعنا من أزماته.
مجلة “الأمن”


