“عامل” إلى القادة العرب: لا تخذلوا إرادة الشعوب العربية ولديكم القوة لفتح معبر رفح والتهديد بإيقاف تصدير النفط والغاز

أصدرت مؤسسة عامل الدولية بياناً طالبت فيه المجتمعين في القمة العربية الطارئة اتخاذ موقف وطني وإنساني متناغم مع إرادة الشعوب العربية التي تنتظر من قادتها ترجمة الإخوّة العربية والتضامن مع فلسطين إلى قرارات واجراءات فعّالة، وفي مقدمتها اتخاذ موقف حاسم بفتح معبر رفح للأغراض الإنسانية وايصال المساعدات الإغاثية الأساسية بإشراف المنظمات الإنسانية الدولية.
واعتبرت “عامل” أن هذه القمة هي لحظة مهمة في التاريخ العربي، يجب عدم التهاون والتراخي معها ومع نتائجها، لأنها يجب أن تكون انعكاسا حقيقيا لنبض الشارع العربي ولقيم الإنسانية والعدالة والرحمة، وهي الفرصة التي يمكن من خلالها الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وانقاذ قطاع غزة المحاصر من إبادة تحدث مباشرة على مرأى ومسمع العالم، إنها فرصة لاستنهاض القوة العربية وتفادي تدهور وتدحرج للاوضاع في العالم، لأن الحضارة الإنسانية بغنى عن المزيد من المآسي.
إن أهلنا في غزة بتعرضون لجريمة العصر، أكثر من 11 ألف شهيد وعشرات آلاف الجرحى والمفقودين تحت الركام، نصفهم من الأطفال، في ظل تدمير 135 مؤسسة صحية واخراج 21 مستشفى عن الخدمة بشكل كامل والاستمرار في استهداف المستشفيات والطواقم الطبية الذي استشهد منهم 198 وتم تدمير عشرات سيارات الإسعاف، في ظل قصف كل المرافق الحيوية من مصادر المياه والصيد والغذاء. إن الاحتلال الاسرائيلي يقوم بإبادة على شاشات التلفزة، إبادة لم يعرف لها مثيل خلال العقود الماضية، وإن السكون عن ذلك يعني موت كل القوانين والقيم الإنسانية.
إن المطلوب من المجتمعين هو اتخاذ الإجراءات اللازمة (السياسية والاقتصادية) لتطبيق قرار الأمم المتحدة المتعلق بـ”حماية المدنيين واحترام الالتزامات القانونية والإنسانية” للدول، والضغط على اسرائيل وحلفائها لوقف اطلاق النار من خلال التلويح باستخدام سلاحي الغاز والنفط وباقي عوامل القوة التي نمتلكها كعرب، واتخاذ القرار بفك الحصار عن قطاع غزة فوراً عبر فتح المعابر لتوصيل المساعدات الإنسانية وتسهيل إستقبال جرحى القطاع في المستشفيات العربية، إضافة إلى رفض أي حلّ يقوم على التهجير، ولو المؤقت لسكان قطاع غزة إلى دول الجوار أو أي دولة أخرى، لأنّه يمثل أول خطوة في تصفية القضية الفلسطينية، وقطع العلاقات الدبلوماسية بالنسبة للدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني ووقف مسار التطبيع بالنسبة للدول التي باشرت الغرق في هذا المسار.
كما يجب تسخير كل الإمكانيات الدبلوماسية المتاحة لحشد الدعم الدولي لإيقاف المجزرة التي ينفذها الكيان الصهيوني ضد سكان قطاع غزة العزل ومحاكمة الحكومة الإسرائيلية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، والدعوة إلى تشكيل سلسلة تضامن بشرية من المحيط إلى الخليج تمر إلى غزة عبر معبر رفح لتقديم الدعم الإنساني، وتنظيم آلية للتطوع المدني تمكن المواطنين العرب من تقديم يد العون لأشقائهم سكان قطاع غزة المحاصر.
إن عدم اتخاذ الاجراءات التضامنية الحاسمة من قبل الدول العربية خلال هذه القمة يعني هزيمةً للدور العربي وتخاذلا اتجاه القضية الفلسطينية، وتجاهلاً لإرادة الشعب العربي، ولذلك فإن اتخاذ موقف تاريخي سيعزز الوحدة العربية وسيكون بمثابة بداية لمرحلة جديدة مشرقة من التاريخ العربي.



