المفتي شريفة: نؤيد التظاهر نصرة لغزة وندين الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة
رأى المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال إلقائه خطبة الجمعة من مسجد الصفا، أنه “انقضى اكثر من أسبوعين على حصار غزة، ولا تزال آلة الحرب الإسرائيلية مستمرة في قتل وتجويع الفلسطينيين، ويضاف إلى سجل العدو مذبحة مستشفى المعمداني التي تناثرت فيها دماء وأشلاء النازحين والجرحى في أرجاء المكان، فضلا عن جثث ممزقة وأخرى محروقة، المجزرة التي تعد مجزرة القرن الحادي والعشرين، وهي تعبر عن طبيعة الاحتلال وامتداد لجرائمه”.
وقال: “هذا العدو الذي قام على الاحتلال واغتصاب الارض وقتل الشعوب دون رحمة، لا يحتاج لزيارة الرئيس الأميركي والى الدعم الغربي الاوروبي ليقوم بحربه العدوانية، هو اصلا قامت دولته على ذلك ولا تزال الذاكرة تحتفظ مجازر ارتكبتها عصاباته منذ 1948 أبرزها دير ياسين وقانا الجليل وصبرا وشاتيلا، والكلام يطول عن تاريخ تلك الدولة العنصرية القائمة على القتل والدمار”.
أضاف: “في ظل هذا المشهد الدموي بفعل إجرام العدو، احوج ما تكون اليه الأمتين العربية والاسلامية، وهذا يحتاج إلى التحلي بالصبر والهدوء بخطاب وحدوي تعاضدي امتثالا لأمر الله سبحانه (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)”.
واعتبر ان “الاتهامات والتخوين تعتبر جلدا لانفسنا بكلام “غلط بالوقت الغلط”، بل نستطيع القول ان الخطوات التي قام بها اخواننا تصنف خجولة”.
وتابع: “يلومنا البعض على وقوفنا وتفاعلنا مع أهلنا في غزة، ونقول: لأننا نعرف معنى الألم من ذلك العدو الذي دمرنا وقتلنا بنفس آلة الاجرام وبنفس الدعم الأميركي اللامحدود، فإن جرحنا واحد ووجعنا واحد وقضيتنا واحدة، لذلك نؤيد التظاهر نصرة لغزة كتعبير عن الرأي، الا اننا ندين الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة، كما ادنا سابقا تكسير الممتلكات العامة والخاصة في بيروت في السوليدير وغيرها، إلا أن بعض الأصوات الشاجبة يومها، كانت تبرر الفوضى بحجة انها ردات فعل عفوية”.
وأضاف: “ان هذا الوجع الفلسطيني وضع الجميع امام مسؤولياتهم لكي نكون مع فلسطين وننتصر لها، لانها الانتماء والقضية والقرب منها قرب من الله سبحانه، كما قال الامام الصدر فلا تكفي الهبات الشعبية والبيانات امام هول الفاجعة”.
وختم داعيا “اللبنانيين الى عدم نسيان ازماتهم المصيرية في منطقة تعيش على فوهة بركان، ولا يزال الفراغ الرئاسي يراوح مكانه بسياسة اللامبالاة وإدارة الضهر لاي مسعى إنقاذي، فكيف يمكن لبلد ان يستمر بدون رئيس للجمهورية وبدون حكومة تدير الأزمات وتسير أمور الناس في ظل مؤسسات مهترئة، حمى الله لبنان وفلسطين والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى”.



